-->

الأمم المتحدة


ذكرت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس) أن عمليات إزالة الألغام والمتفجرات في المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في العراق مستمرة، واصفة العمل بالشاق والأكثر خطورة بسبب "التلوث" بالمتفجرات.


وأشارت أونماس إلى أن "الصراعات والحملات العسكرية بهدف استعادة مدن العراق من قبضة المتطرفين أدت إلى تشريد أكثر من 5.8 مليون شخص بين عامي 2014 و2017. وأوضحت أن الكثيرين ما زالوا بلا مأوى أو غير قادرين على العودة إلى ديارهم بسبب "التلوث الكبير بالمتفجرات" المرتبط بالضربات الجوية والعبوات الناسفة بدائية الصنع التي تركها تنظيم داعش، بل وأحيانا تكون تلك العبوات مربوطة بجثث مقاتلي التنظيم.


وقال بير لودهامار، مدير دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق إن "الناس في الموصل يريدون العودة إلى ديارهم، لكن المدينة القديمة في غرب الموصل، لا يمكن العودة إليها... هناك ما يقارب من مليوني نازح عراقي ما زالوا خارج منازلهم ومدنهم وقراهم ومهمتنا هي ضمان عودتهم. كما أننا نستكشف أكثر من 100 ألف منزل مدمر أو متضرر، يحتمل أن تكون بها مواد متفجرة".


وكشف عن إزالة ما يقرب من 17 ألف عبوة متفجرة عام 2018 فقط، مشيرا إلى أن ألفين من هذه المتفجرات كانت من العبوات الناسفة بدائية الصنع إضافة إلى ألفين من الأجهزة المختلفة التي تستخدم في عمليات صنع وتفجير هذه العبوات، فضلا عن 782 حزاما انتحاريا، معظمها كان على جثث مقاتلي داعش المدفونين تحت الأنقاض. وأضاف أن عملية مسح الألغام كانت مباشرة نسبيا لكنها أصبحت الآن أكثر تعقيدا، إذ تنطوي على استخدام طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات لتقييم المخاطر، والآلات الثقيلة المزروعة، مشيرا إلى أن الأمر قد يستغرق ما لا يقل عن ثماني سنوات أخرى قبل أن يتم التخلص من الخطر في الموصل إلى مستوى مقبول.


وأشارت أونماس إلى أن المبالغ المطلوبة للاستجابة لطلبات البلدان المتأثرة بالألغام تصل إلى 495 مليون دولار، مشيرة إلى أن أعلى متطلبات التمويل هي في مناطق ما بعد الصراع بما في ذلك العراق (265 مليون دولار) وأفغانستان (95 مليون دولار) وسوريا (50 مليون دولار).
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

إزالة الألغام في العراق قد تستغرق ما لا يقل عن 8 سنوات

السبت، 9 فبراير 2019