-->

وكالات / مسيحيو دوت كوم

في سعيها لإيجاد "إسلامٌ بطابع نمساوي"، استبدلت السلطات النمساوية كلمة "الإسلام" بحروف استدلالية IGGO في الشهادات المدرسية، وهي اختصار "الهيئة الإسلامية" في البلاد. وزارة التربية النمساوية أقدمت على هذه الخطوة وفق رأيها، منعا لحدوث خطأ عند تحديد أبناء "الطائفة العلوية" للمواد الاختيارية.


وقال رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا، إنه سيلجأ إلى كافة الوسائل القانونية لإلغاء القرار، مؤكدا رفض الهيئة استبدال كلمة "الإسلام" الدالة على "هوية المسلمين" بأحرف مبهمة. ومن جهته قال أستاذ العلوم السياسية الباحث في جامعة "جورج تاون"، فريد حافظ، إن القرار "يهدف على المدى البعيد إلى إضعاف الهيئة التي تمثل المسلمين رسميا في النمسا". وأشار إلى أن الحكومة النمساوية تسعى لإبراز لاعبين آخرين، مُضيفا أن إلغاء كلمة "الإسلام" من مسامع المجتمع، يعد الخطوة الثانية لتقويض الهيئة، في إطار سعي الحكومة إلى تشكيل "إسلام خاص وفق منظورها".


وكان وزير الخارجية والمستشار النمساوي، سيباستيان كورتس، قد طالب في أكتوبر 2017 بإغلاق المساجد التي لا تلتزم بأحكام قانون "الإسلام الجديد"، الذي وافق عليه البرلمان النمساوي عام 2015 ليحل محل قانون "الإسلام القديم"، الذي سن في عام 1912 عندما كانت النمسا لا تزال ملكية. ودعا كورتس إلى تزويد مكتب الأديان التابع للمستشارية النمساوية بموظفين مراقبين للمساجد والمراكز الإسلامية ليتمكنوا من معرفة ما إذا كان القانون يُطبّق بشكل دقيق، مضيفا: "في حال عدم تقيدها يجب الإسراع بإغلاقها". وأغلقت السلطات النمساوية في يونيو 2018 سبعة مساجد وكشفت عن خطط لإبعاد 40 إماما خارج البلاد ضمن حملتها المناهضة لـ "الإسلام السياسي". وبحسب سي إن إن، فالأئمة المبعدون على علاقة بالمؤسسة الثقافية الإسلامية التركية.   


ويتضمن قانون "الإسلام الجديد" نقاطا يُعارضها البعض منها ترجمة ألمانية موحدة للقرآن وحظر التمويل الخارجي للمنظمات والمراكز الإسلامية العاملة في النمسا، والسماح فقط للتنظيمات المسلمة المعترف بها رسميا بتعليم مادة الدين الإسلامي. يذكر أن الهيئة الإسلامية تنضوي تحت مظلتها كافة المساجد والجمعيات الإسلامية في النمسا.

شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

النمسا: شطب كلمة "إسلام" من الشهادات المدرسية واستبدالها بحروف استدلالية

الأحد، 17 فبراير 2019