-->

كاريتاس / تصوير: وضاح العلامات


تحت رعاية سعادة السفير الفرنسي في الاردن داڤيد بيرتولوتي وبحضور سيادة المطران كير جوزيف جبارة رئيس أساقفة أبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر الاردن للروم الملكيين الكاثوليك، وأمين عام وزارة السياحة والآثار السيد عيسى قموه، مندوبًا عن معالي وزير السياحة والآثار، وبالتعاون مع الجامعة الأردنية - كلية السياحة والآثار، احتفلت الكاريتاس الأردنية ممثلةً بمديرها العام، السيد وائل سليمان، بتدشين "خارطة الاْردن الكتابية" الكائنة أمام كنيسة الروم الكاثوليك- مادبا.


وتأتي هذه الخارطة كجزء من مشروع “تحسين استراتيجيات تأقلم النازحين العراقيين في الأردن والمحتاجين الأردنيين” والذي بدأ في عام ٢٠١٧ بدعم من وزارة الخارجية الفرنسية بمبلغ ٢٥٠،٠٠٠ يورو. ويمثل عملا مكثّفًا لتصميم أول خريطة كتابية للأردن تمّ تصميمها كأرضية فسيفساء تحيط بكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة مادبا. ولإنجاز هذا العمل، تمّ التعاون مع كلية السياحة والآثار في الجامعة الأردنيّة في التحديد والتحقق من المواقع الكتابية علميًا على الخريطة السياسية الحالية للأردن والآثار البارزة من الفترة المسيحية الأولى التي تسلط الضوء بشكل خاص على الوجود المسيحي في الأردن من حيث صلته بالكتاب المقدس.


وقد اشتملت العملية على تعاون وثيق مع عدد من أصحاب الاختصاص وخبراء الفسيفساء بدأً من عملية التصميم الجرافيكي إلى عملية التطبيق من خلال قص ورصف حجارة الفسيفساء ووضعها في مكانها من قبل ١٧ شخصاً من الأردنيين واللاجئين العراقيين الذين تم تدريبهم من خلال المشروع ليكونوا خبراء في صناعة الفسيفساء، بالإضافة الى مجموعة من الفنيين والخبراء الذين ضمنوا التطبيق السليم في جميع مراحل التنفيذ. وتعدّ خارطة الأردن الكتابيّة أول جهد من نوعه وقد تكون أول أرضية فسيفساء تمت صناعتها ووضعها حول كنيسة في الأردن منذ الفترة المسيحية الأولى. والجدير بالذكر أن هذه الخارطة تحتوي على أكثر من مليون وسبعمائة ألف ١٫٧٠٠٫٠٠٠ حجر طبيعي تم انجازها خلال ٥٠ يوم عمل بمجموع ٥٢٠٠ ساعة.


وابتدأ الحفل الذي حضره عدد من السفراء والنواب وممثلين من المجتمع المحلي بالإضافة إلى الهيئة الإدارية وعدد من فريق عمل الكاريتاس الأردنية، بكلمة ترحيب من راعي كنيسة الروم الكاثوليك في مادبا، قدس الأب معين الحلو ومن ثم كلمات من سيادة المطران جوزيف جبارة وسعادة السفير داڤيد بيرتولوتي والسيد وائل سليمان.


وذكر سيادة المطران جبارة بكلمة له بأن الأردن بأرضه ونهره وشعبه حاضرٌ دائمًا في صفحات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وما ذلك سوى للتأكيد على أهميته في تاريخ الحضارات القديمة، وعلى قداسة أرضه التي تشرّفت بحضور الرسل والأنبياء، لا سيّما السيّد المسيح.


وأكد سعادة السفير داڤيد بيرتولوتي في كلمته "نحن بغاية الفخر لهذه الشراكة طويلة المدى مع الكاريتاس الأردنية، وأنا سعيد جداً لأرى هذا المشروع الإنساني الذي بدأ عام ٢٠١٧ قد اكتمل اليوم... قبل عامين، كان هذا المكان عبارة عن ملجأ للنازحين العراقيين، واليوم قد تحول ليكون علامة فارقة في هذه المدينة، ومرجعاً للسياحة الدينية والثقافية، وحجر أساس للتراث المسيحي".


من جهته عبر السيد وائل عن شكره لجميع الجهات والأفراد المساهمين في هذا العمل المميز ومضيفا ًبأن المرحلة الاولى من التجهيزات انتهت واليوم نحن في انتهاء المرحلة الثانية التي تؤسس مكاناً سياحياً جديداً في مادبا الفسيفساء، حديقة رحمة ومحبة، حديقة تنشر روح الاخوة الانسانية وتكون نموذج كيف يمكن للإنسانية ان تكون عندما نتعاون ونتكاتف من اجل صناعة الخير.


وثم قام سعادة السفير رسميًا بتدشين "الخارطة" وعمل جولة حول الموقع والاستماع الى شرح من قبل فريق العمل من الكاريتاس الأردنية. وفي الختام، تم توزيع شهادات التكريم والدروع، كتعبير من الكاريتاس الأردنيّة على عمق امتنانها وتقديرها لجميع المؤسسات والأفراد الذين ساهموا في هذا الإنجاز المميز. في حين أنه من المفهوم أن هذا العمل يخضع للتنمية والتطوير المستمر، فإنّ جمعيّة الكاريتاس الأردنيّة تعتبره محفزًا لمزيد من الإنتاج المعرفي والابتكاري الفني والمهني الذي نأمل أن يسهم في تعزيز وتطوير الخطاب التاريخي وصناعة الفسيفساء وتعزيز السياحة الدينية والثقافية في الأردن.

شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

جميعة الكاريتاس الأردنية تدشن "خارطة الأردن الكتابية" الفسيفسائية

الثلاثاء، 5 فبراير 2019