مسيحيون يبحثون عن ملاذ آمن بعد هجمات دموية في بوركينا فاسو

كايا – رويترز


غير القس جاك اودراوجو موعد قداس الأحد كإجراء احترازي في ظل الخوف من ارتفاع وتيرة العنف ضد المسيحيين في بوركينا فاسو. ويعتقد الآن أن ما قام به قد أنقذ حياته.



وفي وقت لاحق، كانت كنيسته واحدة من اثنتين استهدفهما مسلحون يوم 12 أيار ببلدة بابلو في سلسلة هجمات دامية على كنائس وموكب ديني خلال الأسبوعين الأخيرين بالمنطقة الشمالية الوسطى التي كانت تنعم بهدوء في السابق.


وقال القس "كان من الممكن أن أكون واحدًا من الشهداء الذين سقطوا يوم الأحد". وأضاف "قلنا لأنفسنا إن دورنا قد حان. اليوم المسيحيون أهداف محتملة. كلنا نشعر بالخوف".


وعقب الهجوم الدامي فر القس ومئات من السكان من دابلو. وفي السابق كانت البلدة ملاذا آمنًا لآلاف الناس الذين شردهم العنف بمنطقة الساحل في شمال البلاد التي أصبحت معقلا لجماعات متشددة لها صلة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.


وعلى بعد 90 كيلومترا جنوبي دابلو، أصبحت مدينة كايا ملجأ للنازحين الجدد ومنهم المزارع تي ويندي. وكان ويندي وزوجته وأمه وجدته وطفلاه من بين من نصحهم جيرانهم بالفرار. وقال اودراوجو "عندما بدأ إطلاق النار، نادوا علينا على الفور وأمرونا بأن نذهب بعيدًا". وأضاف "لا نعرف من أين جاءوا وماذا يريدون".


وكانت الأمم المتحدة حذرت يوم الخميس من أن المنطقة الشمالية الوسطى في بوركينا فاسو أصبحت بؤرة جديدة للهجمات. والاستهداف الأخير للكنائس يهدد بإفساد العلاقات السلمية في العادة بين الأغلبية المسلمة والمسيحيين الذين يشكلون ما يصل إلى 25 في المئة من السكان.


وقال ثيوفيل ناري، أسقف كايا خلال اجتماع للأساقفة في العاصمة واجادوجو يوم الجمعة "أدعو المسيحيين إلى عدم الخوف وعدم الاستسلام لشهوة الانتقام لأنها عمياء".


ووقع الهجوم الأول في أواخر نيسان عندما قتل مسلحون قسًا بروتستانتيًا وخمسة أفراد آخرين. وفي وقت لاحق، قتل كاهن كاثوليكي وخمسة من مساعديه في هجوم دابلو، وقتل أربعة كاثوليك آخرين في هجوم يوم الثلاثاء. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن حكومة بوركينا فاسو ألقت باللوم على "جماعات إرهابية.. تهاجم الدين لهدف خبيث وهو بث الفرقة بيننا".