المسيحيون السريان في سوريا يعتبرون خطط تركيا لإنشاء منطقة آمنة تهديدا وجوديًا

وكالات


بحسب موقع "أهوال" التركي فإن المسيحيين السريان في سوريا، يرفضون إقامة المنطقة الآمنة التي تخطط تركيا لإقامتها في شمال سوريا بسبب المجازر العثمانية في الماضي.



وتصف الجالية السريانية التي تضم أيضا أشوريين وكلدان وأرمن مسيحيين، نفسها بأنها تتحدر من "سلالة الناجين" من المجزرة التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية عام 1915، والتي وصفها المؤرخ جوزف يعقوب بـ"الإبادة الجماعية الخفية".


وتتفاوض أنقرة وواشنطن على خطة إقامة المنطقة الآمنة في سوريا منذ ديسمبر (كانون الأول) عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا. ثم قررت الولايات المتحدة إبقاء ألف جندي في سوريا.


السريان ينظرون إلى الخطط التركية على أنها تهديد وجودي. وهم ينظرون للأتراك بأنهم يريدون اقتلاعهم من وطنهم بحيث لا يكون لهم حق كشعب".

ووعدت أنقرة بتحقيق الأمن في المنطقة من طريق منطقة على طول الحدود التركية،وإعطاء الاأولوية للقضاء على الميليشيات الكردية التي ترى فيها أنقرة تهديدا لأمنها القومي.


لكن احتمال إنشاء منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا سيعني ضم كل القرى التي يقطنها السريان الذين لم ينسوا بعد الإضطهاد الذي عانوه على أيدي العثمانيين قبل قرنٍ، وفق أوستن هولمز التي تقول إنه "عوض إثارة شعور بالآمان، فإن فكرة نشر قوات تركية في أراضيهم تعيد إحياء ذكريات العذاب الذي تعرضت له طائفتهم في الماضي".


ويقول الرئيس المشارك لحزب الاتحاد السرياني سنحاريب بارصوم أنه في حال حصول هجوم تركي فإن المسيحيين في المنطقة لن ينجوا منه. ويضيف "معظم شعبنا يعيش قرب الحدود، لذلك إذا قررت تركيا إنشاء منطقة آمنة فإنها ستقام هنا حيث يعيش المسيحيون".


وبحسب المصادر المطلعة فإن المنطقة الآمنة التي تسعى إليها تركيا بالتعاون مع الولايات المتحدة ستنفذ على مراحل متعددة، والبدء في التنفيذ بات وشيكا جدا.