الملك عبدالله الثاني يتبرع لترميم كنيسة القيامة في مدينة القدس

القدس - بترا


تبرع جلالة الملك عبدالله الثاني بترميم كنيسة القيامة على نفقته الخاصة، حيث يأتي التبرع بعد عامين من الانتهاء من ترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة التي كان جلالته تبرع لها على نفقته الخاصة، وسبق ذلك مساهمات جلالته الشخصية في دعم ترميم موقع عمّاد السيد المسيح.



ويأتي هذا التبرع تنفيذًا لوعد الملك خلال خطاب تسلمه جائزة جون تمبلتون في شهر نوفمبر الماضي، حيث قال: "يتوجب علينا جميعًا المحافظة على القدس الشريف، بتاريخها العريق المبني على تعدد الأديان، كمدينة مقدسة تجمعنا وكرمز للسلام. ولجائزة تمبلتون جزيل الشكر على المساهمة في دعم هذه الجهود، إذ سيتم تخصيص جزء من قيمة الجائزة لدعم مشاريع ترميم المقدسات في القدس ومن بينها كنيسة القيامة".


وأعرب بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث في بيان صحفي صدر بالنيابة عن نفسه، وعن أعضاء المجمع المقدس، وأخوية القبر المقدس، والإكليروس، وأبناء كنيسة الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة عن تقديرهم وامتنانهم وشكرهم للملك على تكفله بأشغال ترميم كنيسة القيامة في القدس على نفقته الخاصة، مؤكدًا أن تبرع جلالته يعتبر تطبيقًا عمليًا للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ويعكس التزام جلالته الشخصي تجاه أمن ومستقبل المدينة المُقدّسة بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على مقدساتها.


ولفت غبطته إلى الجهود الهاشمية المستمرة والثابتة برسالتها والفاعلة في تعزيز القيم المشتركة خاصة بين الإسلام والمسيحية، والتي أنتجت "رسالة عمَّان" و "كلمة سواء" اللتين تدعوان إلى التلاقي على قاعدة القيم المشتركة، وأهمها حب الله وحب الجار في قصتي نجاح للقدرة والتأثير الذي يمتلكه الأردن بقيادة جلالة الملك على الساحة الدولية.


من جهته، قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الأب د. رفعت بدر: "ليس بغريب أبدًا على صاحب الوصاية الهاشمية، وحامل وسام تمبلتون ومصباح السلام، أن يقدم الغالي والرخيص من أجل المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وهذا يدل على أن الوصاية الهاشمية ليست حبرًا على ورق، بل هي واقع يتجسد بأعمال النبل والخير والحوار التي يقودها جلالته".