-->

وكالات - مسيحيو دوت كوم


وفقًا لتحليل أجرته المنظمة الدولية لرعاية المسيحيين الأميركية (آي.سي.سي)، فقد انحرفت تركيا ببطء عن موقعها التاريخي كجسر بين الشرق والغرب، وزادت من اضطهادها للمسيحيين منذ صعود الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وحزبه الإسلامي، إلى سدة الحكم.



كانت تركيا طوال سنوات مضت من أكثر الدول التي تقطنها أغلبية مسلمة، مع أقليات دينية مهمة. لكن أعداد غير المسلمين انخفضت في العقود الأخيرة، حيث واجه الكثير منهم اضطهادا ممنهجًا.


بعد 67 عاما من وفاة أتاتورك، تولى السياسي التركي رجب طيب أردوغان مسؤولية رئاسة وزراء تركيا، وظل في منصبه حتى عام 2014، عندما تولى رئاسة الجمهورية التركية، ليتحول النظام السياسي في تركيا ليصبح رئاسيا بعد أن كان برلمانيا.


في تركيا اليوم، هناك تفضيل واضح للجزء المهيمن من المواطنين الأتراك. "لكي تكون تركيًا جيدا، يجب أن لا تكون مسلمًا فحسب، بل مسلماً سنيًا".


تركيا، أظهرت في السنوات الأخيرة علامات واضحة على الرغبة في أن تصبح دولة إسلامية سنية، وهي في عهد أردوغان تنحرف عن مبادئ العلمانية في محاولة للدفع نحو تأسيس دولة إسلامية لا تقبل الآخر، وهي تتحرك تدريجيًا نحو الشرق”، متفقة أكثر مع جيرانها.


في حالة القس أندرو برانسون، الذي اتهمته الحكومة التركية بأنه كان يعمل في البلاد، بالتجسس وسجنته لمدة عامين، خلص فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي في وقت سابق من هذا العام إلى أنه تعرض للاضطهاد بسبب إيمانه المسيحي. وهو بالمناسبة ليس المسيحي الوحيد الذي واجه ضغوطًا من الدولة، الحكومة التركية سرعت في طرد الأجانب المسيحيين من تركيا، وقد اضطرت أكثر من 50 عائلة إنجيلية إلى مغادرة البلاد في السنوات الأخيرة.


لم تعد تركيا كما كانت، إنها تسير بالاتجاه الخاطئ . وحذر برانسون قائلاً "لا تزال هناك الى حد ما مساحة من الحرية للمسيحيين بالنسبة إلى دول إسلامية أخرى، لكنني قلق من أن كل الدلائل تشير إلى أن هذا سيتغير في وقت قريب". 
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

في عهد أردوغان.. تركيا تنحرف عن مبادئ العلمانية وتتجه نحو دولة إسلامية لا تقبل الآخر

الأحد، 28 يوليو 2019