متطرّفون إسلاميون يعمدون على إبادة المسيحيين في شمال بوركينا فاسو

ماريا لوزانو


حذر الإسلاميون الإرهابيون السكان طالبين منهم إما اعتناق الإسلام أو ترك منازلهم وجثث المسيحيين تحلّلت في بعض القرى، يفيد عدد من المصادر بأن السكان المسيحيين في شمال بوركينا فاسو يتعرضون حالياً للقتل والطرد من عدد من البلدات على يد متطرفين إسلاميين.



وآخر البلدات هي هيتي ورونغا حيث حذر الإسلاميون الإرهابيون السكان طالبين منهم إما اعتناق الإسلام أو ترك منازلهم. وينفذ الجهاديون برنامجاً يزرعون من خلاله الرعب ويقتلون المسيحيين أو يُجبرونهم على الهروب بعد تبليغهم بأنهم سيعودوا بعد ثلاثة أيام – ولا يريدون إيجاد أي مسيحي في المكان.


وكانت بلدة طولفي هي آخر البلدات التي تعرضت للاعتداء في مايو من هذه السنة إذ قتل الجهاديون ٥ أشخاص بمن فيهم استاذ تعليم مسيحي، خلال احتفال ديني. وانتقل الإرهابيون من طوفلي الى بلدة باو حيث أنذروا السكان أيضاً. هرب أغلب السكان في حين شهد من بقي على قتل ثلاثة أشخاص ومن بينهم أحد المسؤولين في الجماعة كان قد اختار البقاء وتنظيم مجموعات صلاة.


أما هيتي فهي آخر البلدات المهددة. وصل ١٦ رجلا في بداية شهر سبتمبر فداهموا البيوت واعترضوا المواطنين العائدين من عملهم.


دخلوا الكنائس وطلبوا من الناس مغادرة منازلهم في الأيام الثلاثة القادمة. فرغت هيتي اليوم من مسيحييها وكهنتها. واستمر الإرهابيون بالتقدم نحو رونغا حيث تكرر ما حصل في البلدات الأخرى. وتحاول الكنيسة المحليّة تقديم المساعدة والدعم للمشردين واللاجئين (من خلال كاريتاس) عن طريق تأمين الاحتياجات الأساسيّة إضافةً الى الرعاية الطبيّة للمرضى والطاعنين في السن والمساعدة المعنويّة للسكان الواقعين تحت وقع الصدمة.


وتندد المصادر بعدم تعاون السلطات المحليّة بما في ذلك الشرطة والأجهزة الأمنيّة خاصةً لجهة انتشال جثث المسيحيين العالقة في بلداتهم. وترفض الأجهزة الأمنيّة في بعض الحالات المساعدة علماً ان عدداً كبيراً من الجثث بدأ بالتحلل. وتشدد المصادر على أن هناك جهات تحرك الإرهابين ومعظمهم من قبائل الفولاني وتقنعهم بحمل السلاح (سلاح تقدمه جهات أجنبيّة) في وجه من تعايشوا معهم لسنوات.