مسيحيو دوت كوم


عون الكنيسة المتألّمة تقف الى جانب المسيحيين المضطهدين حول العالم



وضعت مؤسسة عون الكنيسة المتألمة في صلب أولوياتها مساعدة الكنيسة المتألمة والمُضطهدة. وندأب على ابلاغ العالم والمساهمين معنا عن حال معاناة المسيحيين في العديد من البلدان حيث أن اضطهاد الكنيسة وتهميشها وتدميرها واقع يومي. كانت هذه البلدان، في ما مضى، بعيدة وواقعة في المناطق التي يسيّطر عليها الإسلام أو دكتاتوريات معادية للكنيسة.


لكننا نُحصي اليوم  في تشيلي ست كنائس مُدنسة ومُخربة بفعل كتابات نابية على الجدران وإخراج صلبانها وتماثيل العذراء مريم الى الخارج وتكسيرها كما وحُرقت كنيستَين بالكامل.


تُذكرنا هذه الأخبار بصور الرعب التي زرعها تنظيم الدولة الإسلاميّة في الشرق الأوسط وهي صور توثر على مؤسستنا خاصةً وانك كنت كاهن الرعيتَين اللتَين تعرضتا للتخريب والحرق في سانتياغو في تشيلي، أنت الذي تشغل اليوم منصب المعاون الكنسي في مكتبنا في تشيلي. عزيزي الأب بيدرو، نؤكد لك ولجماعات المؤمنين، على ضوء هذا الوضع البعيد حتى عن الخيال في بلد مسيحي مثل التشيلي، اننا الى جانبكم.


تُذكرنا الأخبار الآتيّة من التشيلي بمقاطع سفر الرؤيا في العهد الجديد التي قرأناها خلال آخر أيام آحاد السنة الليتورجيّة. تحدث يسوع عن تدمير الهيكل في أورشليم وعن الحروب العالميّة والهزات الأرضيّة والأوبئة والمجاعة والاضطهاد وغيرها من الفظائع التي ستسبق يوم الدينونة ونهاية الأزمنة. نشاهد ذلك كلّه بأم العين ونختبره من خلال الكفاح الروحي الكبير الذي نعيشه حتى ولو كانت بلداننا تنعم بالظاهر بالسلام.


نيكاراغوا، بوليفيا، بوركينا فاسو، العراق، إيران، الكاميرون، نيجيريا، الفلبين، سوريا… تؤكد لنا الأخبار اليوميّة عن المعاناة القاسيّة التي تعيشها شعوب عديدة الى أي مدى تجتاح زمننا علامات نهاية الأزمنة. إن العالم، الذي هو بأمس الحاجة الى السلام والعدالة والمحبة… ينهار لكن واقع الحال اليومي يجعلنا، دون أن ندري، غير مدركين وغير مبالين. نعتبر في بلداننا، الحريّة والسلام من المكتسبات، ناسين ان جزء كبير من أوروبا بما فيه بلدي، كان خاضعاً منذ ٣٠ سنة للنظام الشيوعي المُلحد وهو نظام أراد بإطاحة كلّ ما هو مقدس وكل بحث عن الحقيقة يُجريه الإنسان.


ولا يزال عدد كبير من المؤمنين يدفع بدمه ثمن شهادته للّه والحقيقة. نحن، لا نحارب العنف بالعنف بل نعتمد على قوة الصليب وعلى محبة اللّه الفاديّة. غلب يسوع، على الصليب، الشر والرجاء هو سبب إيماننا. ولذلك، يرتفع الصليب على قبة الكنيسة عالياً نحو السماء. يمكننا وعلينا أن نرفع الصوت، باسم المصلوب، عندما تُداس حقيقة اللّه ويُداس ما هو مقدس في الإنسان أي حريته والعدالة.


تنتهي السنة الكنسيّة بعيد يسوع الملك يوم الأحد ٢٤ نوفمبر. فليأت ملكوته. من ما لا شك فيه، عزيزي الأب بيدرو، انه عندما نشجعكم، نحن من أوروبا التي لا تزال (حتى الساعة) آمنة على انتظار هذا الملكوت، لا تستمدون إلا شيء بسيط من السكينة. لكنه ملكوت المؤمنين وأصحاب الرجاء والشهداء. إنه ملكوت من يثقون بوجوده في الإفخارستيا وبنعمة الغفران والمحبة الملموسة على الرغم من كلّ شيء. نفرح ونقول مع شهداء المكسيك واليوم معكم ومع الكثير من الأخوة والأخوات: “يعيش يسوع الملك!”


فليباركك اللّه وتفضل بقبول خالص تحياتي الأخويّة،
الأب مارتان


يمكنك تقديم "هديّة الإيمان" من خلال عون الكنيسة المتألمة عبر هذا الرابط:
https://giftsoffaith.acninternational.org
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

تدنيس وإحراق عدّة كنائس في تشيلي وتكسير الصلبان والتماثيل

الجمعة، 29 نوفمبر 2019