-->

كتبت / مريم سعد 


السعودية في الواقع من البلدان التي قررت صنع تغيير حقيقي في سياساتها الخاصة بالفنون والحقوق الإنسانية.



منذ عامين بالضبط كانت السعودية في مكان، والعالم كله في مكان آخر تمامًا. أغلب دول العالم بها حقوق تنص على أحقية المرأة بالقيادة والسفر، وأحقية الطالب بتذوق الفن، وأحقية الشعب بتذوق الفن. بينما السعودية لا.


والآن ها نحن ذا، لدينا سينمات في السعودية العزيزة، وخصوصًا بالرياض. ولدينا حقوق قانونية تسمح للمرأة بالقيادة، وتسمح لها بالسفر دون وجود ذكر معها، وأخيرًا لدينا موسيقى ومسرح في المناهج التعليمية!


فنون حقيقية وملموسة يستطيع الطالب دراستها والتعامل معها بطريقة منهجية-تربوية لأول مرة في تاريخ السعودية التعليمي. وبذلك أرى أن السعودية فعلًا بدأت تُدرك أن ثقافة الشعب هي السلاح الحقيقي ضد الجهل والبطالة والمشاكل المجتمعية، ووجود الفنون يُعتبر ركنًا أساسيًا في الكيان الثقافي للشعب السعودي.


فجأة ودون سابق إنذار، نشرت وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية، تغريدة على تويتر تحتوي على صورة يجلس فيها الأمير (بدر بن عبد الله بن فرحان)، وزير الثقافة. بجانب الدكتور (حمد آل الشيخ)، وزير التعليم. وذلك بمقر إدارة وزارة الثقافة بالدرعية، السعودية. وكان هدف هذا اللقاء هو الوصول لقرار ثوري في منظومة التعليم بالمملكة العربية السعودية ككل، وهذا بالفعل ما حدث.


بعد أن تم نشر التغريدة على حساب وزارة الثقافة السعودية بفترة، تم عمل إعادة تغريد للتغريدة مرة أخرى من قبل الحساب الرسمي لوزير الثقافة نفسه، وقال فيها: "الموسيقى والمسرح والفنون في تعليمنا، والقادم أجمل".


وأرى فعلًا أن تلك الخطوة ثورية بكل ما تحمل الكلمة من معنى في المنظومة التعليمية هناك، وتبعاتها الثقافية والعقلية على الشعب السعودي ستكون مهولة جدًا في المستقبل.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

السعودية تُدرج الموسيقى والمسرح في مناهجها.. خطوة عظيمة في مسيرة التغيير

الخميس، 14 نوفمبر 2019