-->

الفاتيكان 


أقامت سفارة دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان احتفالية خاصة تحت رعاية أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان (رئيس الوزراء) الكاردينال بيترو بارولين، تحت عنوان "كنوز الميلاد، تراث الإنسانية"، احتفاءً بترميم كنيسة المهد، وذلك يوم الجمعة، في المتاحف الفاتيكانية.



وحضر الاحتفالية ممثّل سيادة الرئيس محمود عباس معالي الدكتور رمزي خوري، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني، ووزير خارجية دولة فلسطين معالي الدكتور رياض المالكي، ورئيس اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد السيد زياد البندك، ولفيف من الأساقفة والآباء وسفراء السلك الدبلوماسي المعتمدين، وشخصيات عامة ومهتمين.


ورحّب سفير دولة فلسطين لدى الفاتيكان عيسى قسيسية بالحضور الكريم، متطرّقًا إلى الأبعاد الدينية والتراثية لترميم كنيسة المهد، ودور الرئيس عباس في رعاية ومتابعة هذا الإرث الروحي والإنساني. كما نوّه بتقديرٍ خاصٍ لاستضافة متاحف الفاتيكان لهذه الاحتفالية، والتي تؤكد على عمق العلاقة بين دولة فلسطين وحاضرة الفاتيكان، كما والدعم المتواصل الذي يوليه قداسة البابا فرنسيس للأرض المقدسة، سيما لفتته الكبيرة بإهداء ذخيرة من مذود السيد المسيح لتكون حاضرة وبشكل دائم في الأرض المقدسة.


وحمّل د. خوري لراعي الحفل تحيات فخامة الرئيس عباس لقداسة البابا فرنسيس والحضور، مذكرًا بأن فرحة عيد الميلاد السنوية تنطلق من جديد بفرح كبير رغم الظروف القاهرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال. وفي هذا السياق، ثمّن دور الكاردينال بارولين ولمساته الأخيرة للوصول إلى الاتفاقية الشاملة الموقعّة في حزيران 2015 بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، وموجهًا الدعوة لنيافته للمجيء إلى بيت لحم والمشاركة في الاحتفال الرسميّ بمناسبة الانتهاء من أعمال ترميم كنيسة المهد.


من جهته، تحدّث الكاردينال بارولين حول رسالة المهد، وضرورة إرساء السلام في العالم، وفي الأرض المقدسة على وجه الخصوص. وبيّن أن عملية ترميم كنيسة المهد تعكس بهاء وسر مكان ولادة السيد المسيح، معربًا عن تقدير الحاضرة لهذا الإنجاز التراثي الكنسي والإنساني. واعتبر الكاردينال أن عمليّة ترميم كنيسة المهد هي علامة في نجاح التعاون مابين الكنائس والسلطات المدنية.


وفي مداخلته الرئيسية خلال الاحتفال، أعرب د. المالكي عن فخره بانجاز الاتفاقية الشاملة بين دولة فلسطين وحاضرة الفاتيكان، والمتابعة الحثيثة في تنفيذ تفاصيلها بروحٍ من الصداقة والاحترام المتبادل. كما تطرق إلى شجرة الزيتون التي تم زراعتها في حدائق الفاتيكان، بدعوة من البابا فرنسيس وحضور الرئيس محمود عباس والرئيس شمعون بيريس، آملاً بأن يتحقق السلام الشامل والعادل وإرجاع الحقوق الوطنية والكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني على تراب دولته المستقلة.


وتحدّث الأب ابراهيم فلتس، مستشار حراسة الاراضي المقدسة، حول خبرته في بيت لحم، منذ حصار الكنيسة والمدينة عام 2002 إلى الترميم وارتداء الكنيسة حلتها الجديدة، مقتبسًا من أقوال قداسة البابا في العمل من أجل بناء الجسور وليس الجدران. كما أكد على أهميّة الحضور المسيحي في الأرض المقدسة، وعمل كل من يلزم لحلّ جميع الأسباب التي تعمل على هجرة المسيحيين من الأرض المقدسة.


وتخلل الحفل فقرات موسيقية ميلادية قدمها الفنان ميلاد فتولة، وعرض فيلم فنّي عن مراحل ترميم الكنيسة من انتاج شركة بياشنتي الإيطالية التي تنفذ أعمال الترميم، وفيلم آخر من إنتاج سفارة دولة فلسطين في الحاضرة يروي المفاصل الأساسية لمسيرة الترميم. وفي الختام قدّم كل من السيد البندك والدكتور خوري هديّة رمزيّة عبارة عن قطعة تاريخية من سقف كنيسة المهد للكاردينال بارولين.


هذا وأدر فقرات الاحتفال السفيرة خلود دعيبس، عضو اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد، وقدّمت مداخلات حول مراحل مشروع الترميم بجميع جوانبه، خاصة الفنيّة، والآليات التي عملت فيها اللجنة منذ تأسيسها بمرسوم رئاسي عام 2008، وتعاون اللجنة مع كافة الشركاء والأطراف الدولية والمحليّة التي ساهمت في إنجاز وإنجاح المشروع باعتباره كنز وإرث للبشريّة جمعاء.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

احتفالية فلسطينية في الفاتيكان بإكمال 6 سنوات على ترميم كنيسة المهد

السبت، 7 ديسمبر 2019