سارة شريف - مسيحيو دوت كوم


أصدرت وحدة الرسوم المتحركة بدار الإفتاء المصرية، فيديو"موشن جرافيك" أكدت فيه أن المواطنة مبدأ إسلامي أقرَّته الشريعة الإسلامية منذ 14 قرنًا في وثيقة المدينة بالعيش المشترك، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد دون نظر إلى الانتماء الديني أو العرقي أو المذهبي أو أي اعتبارات أخرى.



وأكد الفيديو، أن الإسلام ترك الناس على أديانِهم وسمح لهم بممارسة شعائرهم داخل أماكن عبادتهم، ليس ذلك فحسب بل إن التشريع الإسلامي ضمن لهم أيضًا سلامة كنائسهم ومعابدهم فحرَّم الاعتداء عليها، بل ذهب الإسلام لِمَا هو أبعد من ذلك حيث أمر بإظهار البر والرحمة والقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة، يقول تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.


وشددت الدار، في فيديو الرسوم المتحركة على أن هدم الكنائس أو تفجيرها أو قتل من فيها أو ترويع أهلها اعتداء على ذمة الله ورسوله، مشيرة إلى أن تاريخ المسلمين المُشَرِّف وحضارتهم وأخلاقهم النبيلة دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.


وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن ما يوجد في التراث الفقهي الإسلامي من بعض الأقوال بهدم الكنائس ليست حجة على سنة الرسول وخلفائه الراشدين من بعده بل كان لها سياق تاريخي مغاير.


وكانت دار الإفتاء قد أكدت في فيديو موشن جرافيك سابق أن من أعظمِ نعمِ الله علينا الأمنَ، والترابط، والتآلف، والتعايش، ومن أكبر معوقات صحوتنا السماح لأهل الشرور والبغي ببث سمومهم للتفريق بيننا، وزرع الفتنة في مجتمعنا تحت ستار الدين، أو نشر الشائعات الكاذبة بيننا؛ لإشاعة الفرقة، وإفساد ما بدأناه من البناء والتعمير.


وفي وقت لاحق، هنأ شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريركا الكرازة المرقسية، بعيد الميلاد المجيد.


وقال شيخ الأزهر، خلال كلمته: نحن ننتظر كل عام لنأتي لقداسة البابا لنقدم خالص التهنئة بميلاد السيد المسيح عليه السلام، ولنتبادل المحبة والسلام كما قال قداسته، وهذا ذكرني بما ذكر في القرآن الكريم عن السيد المسيح والسيدة مريم.


وتابع: الخلق كلهم خلقوا من مقام المحبة فهي أصل الكون، فكل شيء خلق زوجين وكل منهم يحن ويحب الآخر، ولكن في بعض الأحيان الإنسان هو الذي يشوه هذا المعنى.


وتابع: أن كل الأديان تتكلم عن المحبة والمودة وعند تشريحهم للطبيعة الإنسانية يتكلمون عن المحبة والمودة والتي منها يرتقي الإنسان إلى مستويات عليا في التقرب من الله، والحب كما قال قداسته ليس بالكلام ولكنه بالأفعال ويجب أن يكون حب مبني علي العقل والتفكير فهذا تبنى عليه الأسرة السليمة.


واختتم شيخ الأزهر كلمته، قائلا: أود أن أشكر قداسته على حفاوة استقباله فنحن نعيش معا أجواء الحب والفرحة.

بدوره، أعرب البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عن ترحيبه وخالص تقديره للتهنئة القلبية الصادقة من فضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق له، موضحًا أن مشاعر الحب والود المتبادلة هي نعمة من الله على الشعب المصري، وأن الأعياد بمثابة الجسور التي تربط ما بيننا جميعًا كأحباء نعيش على أرض واحدة، لنا تاريخ مشترك ووطن نفتحر به.


وأكّد البابا تواضروس أنَّ المحبة والفرحة والسلام هي أعظم وأسمى هدايا يمكن أن تقدم للإنسان، "فبالمحبة تتماسك المجتمعات ويعيش الإنسان في حالة من الراحة والرضا مع نفسه ومع الآخرين، وبالسلام يتحقق أمن واستقرار المجتمعات الإنسانية، فصنعه يحتاج للحكمة، ويسعى البشر جميعا لتحقيقه للعيش في سلام واستقرار، أما الفرحة فهي الهدية التي بها يسعد الإنسان ويسعد من حوله، ودورنا أن نقدم روح الفرح والسعادة لمن حولنا فبها يتحقق الرضا ويزيد الإنتاج".
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

دار الإفتاء: هدم الكنائس أو تفجيرها أو ترويع أهلها اعتداء على ذمة الله ورسوله

السبت، 28 ديسمبر 2019