نانسي عاطف - مسيحيو دوت كوم


تحت مسمى قانون النظام العام، الذي كان يضيق الخناق على السودانيين، ويتدخل حتى بارتداء الملابس، كان الاحتفال بالكريسماس في الخرطوم محظورا أيضا وكان رجال الشرطة يسجنون المخالفين.



النظام السوداني السابق كان يحرم المسيحيين من بهجة الأعياد من خلال عدم إعطائهم تراخيص لإقامة الاحتفال بالكريسماس وعيد القيامة وغيرها من المناسبات.


ولا يزال المسيحيون السودانيون يتذكرون ما أقدم عليه البشير في بداية عهده حين صادق على إعدام طيار قبطي شنقا في ليلة الكريسماس عام 1989 بتهمة حيازة نقد أجنبي، وقد تم إعدام الطيار حينها من دون محاكمة أو تحقيق أو حتى شهود أو دفاع، وتسلمت عائلته جثته بصورة مهينة، ليكون ذلك الكريسماس الأسواء في تاريخ المسيحيين في السودان.


لكن بعد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت شرارتها في السودان في 19 ديسمبر 2018، وأدت في نهاية المطاح إلى الإطاحة بالبشير وحكمه في أبريل 2019 تغير كل ذلك، فقد شارك المسيحيون في السودان في المظاهرات التي غصت بها الميادين العامة، لا سيما أمام مقر القوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، ورفعوا شعارات تعبر عن غضبهم من نظام البشير.


وقرعت كنيسة الخرطوم بحري أجراسها احتفالا بعزل البشير، ثم جاءت حكومة عبد الله حمدوك وألغت قانون النظام العام الذي كان يقيد الكثير من أنشطتهم، لا سيما خلال فترة الأعياد، فيما قررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في السودان مؤخرا إعادة العمل بعطلة الكريسماس، لتعيد بذلك إلى الخرطوم احتفالات فترة الأعياد التي كان يتشارك فيها كل السودانيين.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

مسيحيون يقصدون الكنيسة في ليبيا من أجل "نسيان" الحرب

الجمعة، 20 ديسمبر 2019