القاهرة - أ ش أ


قدم الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب، ومفتي الجمهورية المصرية د. شوقي علام، التهنئة لبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك على رأس وفد رفيع من قيادات الأزهر والإفتاء، وذلك بالمقر البابوي بالعباسية، وسط القاهرة.



وأكد البابا تواضروس أن المصريين يعيشون معًا في أرض واحدة ويشربون من نهر واحد، وأن المجوس الذين زاروا السيد المسيح عند ولادته قدموا له 3 هدايا في المزود ببيت لحم، وأننا من الممكن أن نقدم أيضًا 3 هدايا هي المحبة والفرح والسلام.


وقال: إن المحبة تزيد من تماسك المجتمعات، وأن المحبة لا تكون بالكلام ولا باللسان ولكن تكون بالعمل والحق، لافتًا إلى أن المحبة بالعمل هي أغلى ما يمكن أن يقدمه الإنسان، وأن المشاعر الحقيقية الطيبة هي من الهدايا الطيبة على قلب كل إنسان.


وتابع قائلًا: "الفرح هو من الهدايا العظيمة التي من الممكن أن يقدمها الإنسان لأخيه الإنسان، وأنه من الأدوار المهمة للقادة والمسئولين لابد أن يكون مصدر بهجة لكل من حوله، وفرح الإنسان يكون من الداخل، وأن الإنسان لابد أن يكون مفرحًا لمن حوله، وأن الفرح أيضًا يزيد من تماسك المجتمع، وهناك سعادة تسمي بسعادة التواجد، وهذه السعادة تأتي من الشخص المفرح، وهنا على الإنسان أن يكون مفرحًا لكل من حوله".


وأضاف أن الهدية الثالثة التي من الممكن أن يقدمها الإنسان هي صناعة السلام، وهي صناعة صعبة، وصنع السلام هو ما يجري نحوه كل العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وهي مهد الأديان، والأنشودة التي دائمًا تردد في أعياد الميلاد هي "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة"، لافتًا إلى أن السلام هو ما يعبر عنه في أدبيات السياسة بصناعة التنمية والاستقرار، وأنه على رجال الدين أن يكونوا ويسعوا دائمًا في طريق صنع السلام، وأنه على الإنسان أن يتحلى بالحكمة لصنع السلام.


من جانبه، قال الطيب إنه جاء لتقديم التهنئة بميلاد السيد المسيح؛ من أجل أن نتبادل المحبة والمودة والسلام، لافتًا إلى أن كلمات البابا تواضروس تعد مفاتيح لحياة المودة والرحمة، وهي الرسائل التي قدمها السيد المسيح منذ ولادته، وأن هذه التعاليم ندرسها ومازالنا ندرسها وهو ما ذكره القرآن الكريم عن السيد المسيح، وأن كل الأديان السمائية تدعو للمحبة والسلام.


وأضاف، أن المحبة هي أصل الكون وأن الله خلق الإنسان بفطرة طيبة وعلى أسس المحبة، وأن الإنسان عندما يتخلص من الغضب يندم على ما فعله وقتها، وأن وصايا الأنبياء دائمًا هي المحبة والسلام، مؤكدًا أننا نحتاج إلى التذكير من حين إلى آخر بالمودة والرحمة والمحبة وهي أمور موجودة في كل الكون والمخلوقات وهو ما يدل على أن الكون خلق بالمحبة، وأن هذه المحبة لابد أن تكون محبة عاقلة وهادئة من أجل استقرار الأسر لتحمل المسؤولية وإقامة الدنيا.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

شيخ الأزهر يقدّم التهنئة للبابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد

الخميس، 26 ديسمبر 2019