-->

سارة فارس - مسيحيو دوت كوم 


إزاء تنامي حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رفعت الكنيسة الكاثوليكية صوتها للدعوة إلى التخفيف من حدة التوتر والتأكيد على تمسكها بالحوار البناء بين مختلف الأطراف من أجل وضع حد لطبول الحرب التي تُقرع في المنطقة.



وعلت الأصوات داخل الكنيسة الكاثوليكية للدعوة إلى تفادي التصعيد واعتماد لغة الحوار، بدءًا من البابا فرنسيس نفسه الذي طالب باحترام الشرعية الدولية في خطابه التقليدي السنوي إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي، وذلك بعد نداءه يوم الأحد الفائت في أعقاب صلاة التبشير الملائكي.


وتطرق رئيس مجلس أساقفة الولايات المتحدة المطران خوسيه غوميز، في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى التوترات المتنامية في المنطقة. وقال إنه إزاء التصعيد مع إيران لا بدّ أن نصلي بحرارة كيما يسير قادة العالم في درب الحوار ويبحثوا عن السلام. ودعا المؤمنين إلى الصلاة كيما يعضد الرب صانعي السلام، يعزّي المتألمين ويدافع عن الأبرياء وكل من هم في خطر، لاسيما الرجال والنساء الملتزمين في العمليات العسكرية والخدمة الدبلوماسية.


وفي الفلبين، دعا رئيس أساقفة مانيلا الكاردينال لويس أنطونيو تاغل المؤمنين إلى الصلاة كي لا يؤدي الأمر إلى عمليات انتقام بين الولايات المتحدة وإيران. وطلب عميد مجمع تبشير الشعوب من المؤمنين أن يصلوا كي ينعم سكان الشرق الأوسط بالسلام والأمن. وقال: دعونا نصلي من أجل منطقة الشرق الأوسط، كي تزول الرغبة في التدمير والأخذ بالثأر مضيفا أن فكره يتجه نحو العديد من العمال الفيليبينيين الذين يعيشون في تلك البلدان ونحو عائلاتهم التي تتابع بقلق تطوّر هذه الأزمة الدولية.


أما في العراق فقد أجرى موقع فاتيكان نيوز باللغة الفرنسية مقابلة مع المطران جان بنيامين سليمان، رئيس أساقفة بغداد للاتين، الذي اعتبر أن الدبلوماسية، لاسيما الأوروبية، عليها أن تعمل كي توقف هذا التصعيد الحاصل في المنطقة. وأضاف أن صوت البابا فرنسيس هو صوت الرجل الحكيم الذي غالبًا ما يدعو الأشخاص والدول والحكومات إلى التعقّل.


ورأى الأسقف العراقي أن ما يجري في المنطقة يتعلق بمفهوم العدالة والخير العام، ليس بالنسبة لبلد ما إنما فيما يتعلق بالعائلة البشرية بأسرها. وأضاف أن الكنيسة الكاثوليكية مدعوة إلى إسماع صوتها اليوم، لأن لديها الخبرة والقدرة على التعليم ولا تريد أن تُكرر أخطاء الماضي. هنا تكمن الحكمة التي ينبغي الإصغاء إليها، من هذا الطرف أو من ذاك.


يُشار هنا إلى أن البابا فرنسيس، وفي خطابه إلى أعضاء السلك الدبلوماسي عبر عن قلقه حيال تنامي حدة التوتر بين إيران وأمريكا ما يعرض للخطر عملية إعادة بناء العراق، وقال إنه يحث الأطراف المعنية على الحيلولة دون مزيد من التصعيد والاستمرار في طريق الحوار وضبط النفس، في إطار الاحترام التام للشرعية الدولية.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

الكنيسة الكاثوليكية تدعو إلى التخفيف من حدة التوتر في الشرق الأوسط

السبت، 11 يناير 2020