-->

مدحت منير - مسيحيو دوت كوم


وفقًا للجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية، تضم إيران ما يقارب الـ300000 مسيحي، بما في ذلك أتباع الكنائس الرسولية-الكاثوليكية اللاتينية والأرمنية والآشورية/الكلدانية، وكذلك أحدث الكنائس البروتستانتية والإنجيلية.



ويتكون التسلسل الهرمي الكاثوليكي من أبرشية لاتينية واحدة وهي أصفهان، التي بقيت شاغرة منذ تقاعد الأسقف إجنازيو بيديني عام 2015. وثمّة أيضًا العديد من أبرشيات الكنيسة الشرقية، وهي: أربعة كلدانية وواحدة أرمنية.


وخُصصت خمسة مقاعد برلمانية من أصل 290 مقعدًا للمسيحيين والأقليات الأخرى: مقعدين للمسيحيين الأرمن وواحد لكل من المسيحيين الآشوريين/الكلدان واليهود والزرادشتيين.


وبحسب لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية، تُراقب الحكومة الإيرانية أعضاء الكنائس التاريخية وتفرض قيودًا قانونية على بناء دور العبادة وتجديدها.

وأشارت اللجنة في تقريرها السنوي لعام 2019، إلى أنّه “تم الحكم على المسيحيين بالسجن لعقدهم تجمعات سرية في عيد الميلاد، ولتنظيمهم كنائس منزلية، ولسفرهم إلى الخارج لحضور الندوات المسيحية؛ وتواجه المجتمعات المسيحية الإنجيلية القمع لأن العديد من الأفراد يقومون بخدمات باللغة الفارسية ويقومون بالتبشير إلى من هم من خارج مجتمعهم. وغالبًا ما يتم توجيه التهم لقساوسة كنائس المنازل حول ارتكاب جرائم لها صلة بالأمن القومي والتحول إلى المسيحية”.


وبحسب اللجنة، يواجه المتحولون إلى المسيحية الاضطهاد؛ وتضيف: القس يوسف ندرخاني، سجين تدافع عنه لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية كجزء من مشروع سجناء الرأي الديني الخاص بها، هو متحول من الإسلام إلى المسيحية ويقود الكنيسة الإنجيلية في إيران وقد تم اعتقاله مرات عديدة.


عام 2017، حكم القاضي أحمد زاده على ندرخاني بالسجن لمدة 10 أعوام، وعامين في المنفى الداخلي بتهمة التشجيع على المسيحية الصهيونية. وبعد عدة مناشدات فاشلة، تم اعتقاله مرة أخرى في تموز 2018 على أيدي عملاء بملابس مدنية، وتعرّض للضرب، ثم اقتيد إلى العزلة القسرية في سجن إيفين.


ولفتت اللجنة إلى أنه في عام 2018، صعّدت إيران بشكل كبير من اعتقالها للمسيحيين. وفيما تم اعتقال 16 مسيحيًا في إيران عام 2017، تم أيضًا اعتقال ما لا يقل عن 171 مسيحي عام 2018.


وتضيف اللجنة: غالبًا ما يُعامل ويُتَّهم المسيحيون المعتقلون في إيران على أنهم أعداء للدولة، ويواجه المحامون الذين يتولون قضاياهم تهديدًا بالاحتجاز. وعلى سبيل المثال، في أيلول 2018، أكد قاديا المحكمة الثورية الإيرانية أحمد زاده وأحمد زرّاق، الأحكام الصادرة عام 2017 ضد صاحب فدائي وفاطمة بختيري بتهمة نشر الدعاية ضد النظام.


واستهدفت إيران تحديدًا عائلة القس الآشوري المسيحي فيكتور بيت تمراز بتهم زائفة وهي العمل ضد الأمن القومي، على حد قول لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية.


وعام 2017، حُكم على بيت تمراز بالسجن لمدة 10 سنوات وما زال يستأنف بالحكم. وفي كانون الثاني عام 2018، حكم القاضي أحمد زاده، من الفرع 26 في المحكمة الثورية في طهران، على زوجة بيت تمراز شاميرام إيسافي بالسجن لمدة خمس سنوات بتهم تتعلق بالأمن القومي. وفي تموز 2018، حكم القاضي على ابنهما راميل بالسجن لمدة أربعة أشهر، بتهمة العمل ضد الأمن القومي.


وفي العام الماضي، أوصت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية الخارجية الأمريكية بتعيين إيران كـ"دولة ذات شأن خاص" بموجب قانون الحرية الدينية الدولي. ولاحظت اللجنة أنه منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، غيرت الحكومة الأمريكية بشكل كبير أسلوب علاقاتها مع إيران، حيث تبنت حملة أقصى ضغط التي تؤكد مسؤولية إيران عن نشاطها النووي وزعزعة الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى انتهاكاتها الشنيعة لحقوق الإنسان والحرية الدينية.


وفي أيار 2018، أعلنت إدارة ترامب عن إعادة فرض العقوبات التي تم التنازل عنها أو رفعها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة أو ما يُعرف بالصفقة النووية الإيرانية، لتطبق على مدار 180 يومًا بطريقة تدريجية.


وحدثت أول عملية لإعادة فرض الحظر في 7 آب 2018 وحدث الثانية في 5 تشرين الثاني. وبحلول نهاية فترة التقرير، كانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض العقوبات التي تم رفعها أو التنازل عنها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، بالكامل على إيران.


وفي المؤتمر الوزاري لتعزيز الحرية الدينية الذي عقد في عاصمة واشنطن في تموز 2018، أصدرت الوفود المشاركة من جميع أنحاء العالم بيانًا عن إيران بشأن سوء معاملتها للأقليات الدينية. وتحدث نائب الرئيس مايكل بينس أيضًا عن تقييد إيران للحرية الدينية، وحث الإيرانيين على المضي قدمًا بشجاعة في سبيل الحرية.


وفي آب عام 2018، أصدرت مجموعة عمل إيران في وزارة الخارجية الأمريكية تقريرًا مفصلًا عن استهداف إيران للأقليات الدينية، مشيرة إلى أن البهائيين والمسيحيين واليهود والزرادشتيين والمسلمين السنة والصوفيين يتعرضون للاضطهاد والتمييز والسجن ظلمًا.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

في إيران الحكم على مسيحيين بسبب احتفالهم بعيد الميلاد!

السبت، 11 يناير 2020