الفاتيكان نيوز


أقدم المتشددون الهندوس في العام 2008 على قتل أكثر من مائة مسيحي في منطقة كانداماهال الهندية بعد أن اتهموا المسيحيين بقتل مسؤول ديني هندوسي، تبيّن بعدها أنه قُتل على يد المتمردين الماويين.



وبعد مرور اثني عشر عامًا على الحادثة الأليمة أصدر القضاء أحكامًا بحق 79 شخصًا من أصل 6600 أوقفوا في أعقاب المجزرة.


وأوردت وكالة آسيا نيوز الكاثوليكية أن القضاء الهندي برّأ ساحة أكثر من 3700 شخص وُجهت إليهم تهمة ممارسة العنف المذهبي خلال المجازر التي ذهب ضحيتها المسيحيون في محلة كانداماهال الواقعة في ولاية أوريسا عام 2008.


للمناسبة أجرت الوكالة الكاثوليكية مقابلة مع رئيس أساقفة Cuttack-Bhubaneswar المطران جون بروا الذي عبّر عن حزنه الشديد إزاء قرار القضاء الهندي، وقال إن العدالة لم تُطبق.


وأضاف: لقد صلينا كثيرًا على نية إحلال العدالة وعلقنا آمالاً على هذا الأمر، متمنين أن يُعاقب المجرمون، وأن تُدفع التعويضات للضحايا.


وأوضح سيادته أنه حصل من سلفه، أسقف الأبرشية السابق المطران Raphael Cheenath على شهادات الكثير من المسيحيين الذين تعرضوا لأعمال العنف هذه التي تفجرت من أجل معاقبة المسيحيين بعد اتهامهم بقتل أحد القادة الدينيين الهندوس مع أن الماويين تحملوا مسؤولية اغتياله.


وأضاف أن الكنيسة المحلية طلبت من القضاء أن يدرس الملف جيداً قبل إصدار الأحكام، وذلك أيضا من أجل الحيلولة دون إفلات المذنبين من العقاب، وهذا ما حصل فعلا. ولفت إلى أن الكنيسة سترفع عريضة إلى السلطات القضائية كي تعيد النظر في الأحكام وتطبق العدالة.


وذكرت وكالة آسيا نيوز أن المحكمة العليا الهندية أعلنت عن قرارها في 25 كانون الثاني الحالي، بالتزامن مع نشر تقارير الحكومة المحلية بشأن عمليات التحقيق، ووصفت الوكالة ما جرى بالصفحة المظلمة في تاريخ الهند.


وأضافت الوكالة أن حوالي ستة آلاف وستمائة شخص أوقفوا أو سلموا أنفسهم إلى السلطات في أعقاب المجازر، في وقت سجلت فيه السلطات المحلية ثمانمائة وسبعاً وعشرين حادثة عنف ديني في منطقة كانداماهال.


وبعد سنوات طويلة من التحقيقات والمحاكمات صدرت أحكام بحق تسعة وسبعين متهمًا فقط.


من جانبها تشير مصادر الكنيسة المحلية إلى أن 120 مسيحيًا قُتلوا في المجازر، فيما أرغم حوالي 65 ألف آخرين على النزوح، وتم إحراق أو نهب 8 آلاف منزل في 415 قرية، ودُمرت 300 كنيسة، واغتُصبت 40 امرأة، هذا ناهيك عن تهجير 12 طفلاً اضطروا إلى تعليق تحصيلهم العلمي.


وأكد سيادته في حديثه لوكالة آسيا نيوز أنه لن يتخلّى عن النضال من أجل شعبه، إلى أن ينال آخر مواطن مسيحي العدالة وتوجه بالشكر إلى كل من ساعدوا الضحايا ومن يسعون إلى تسليط الضوء على قضيتهم.


وعبر في الختام عن أمله بأن تشكل الجمعية المقبلة للسينودس اللاتيني في مجلس أساقفة الهند مناسبة ملائمة وزمن بركة للجماعة المسيحية في البلد الآسيوي.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

الكنيسة في الهند تأسف لحكم المحكمة العليا في قضية مجازر أوريسا

الثلاثاء، 28 يناير 2020