-->

سارة فارس - مسيحيو دوت كوم


تَتَحد رعايا محافظة كاتاماركا الأرجنتينيّة هذا العام لاستحداث ٤٠٠ مزار مكرس للعذراء مريم احتفالاً بالعيد الـ٤٠٠ لاكتشاف تمثال العذراء القديسة الذي ألهم آلاف الدعوات الكاثوليكيّة في البلاد.



ويرقى ذلك الى الفترة الممتدة بين العامَين ١٦١٨ و١٦٢٠، عندما شهد مواطن أرجنتيني لم تُكشف هويته وكان في خدمة مانويل سالازار على مجموعة من النساء يتنقلن في مسيرة نحو الغابة.


لم يعط الرجل الحادثة أهميّةً حينها لكنه اقتيد الى متابعة آثار أقدامهن التي كانت لا تزال جليّة على الأرض.


سار على خطاهن لأميال الى حين وصوله الى تمثال لمريم، داكن اللون بعض الشيء، ليُشبه الأرجنتينيات الأصليات، ويداها مشبوكتَين تصليان.


بقي هذا الاكتشاف سراً في البداية لكن ومع ازدياد دهشة الرجل وتعبده للتمثال، كشف لسالازار عن وجوده. فسارع الأخير الى إخراجه من الغابة لعرضه على جمهور المؤمنين.


وحصد التمثال شعبيّة واسعة إذ بدأ الآلاف من أبناء المنطقة يحجون لزيارته قبل أن تعترف به الكنيسة. وفي العام ١٩٧٤، تمّ اعتماد صورة مريم ذات البشرة البنيّة الفاتحة شفيعةً للسياحة الأرجنتينيّة ولقبها “سيدة الوادي”.


ونُسبت خلال السنوات الـ٤٠٠ التي مضت منذ اكتشاف التمثال العديد من المعجزات لسيدة الوادي بما فيها شفاءات لأمراض في مراحلها الأخيرة وشفاءات من حالات عمى وشلل. ويُنسب الى السيدة أيضاً انقاذ المنطقة من الجراد.


واحتفالاً بالمئويّة الرابعة لعيد “سيدة الوادي، أعلن مطارنة الأرجنتين الكاثوليك العام ٢٠٢٠ عاماً مريمياً. وأفادت وكالة الأخبار الكاثوليكيّة إن الاحتفالات تمتد من ٨ ديسمبر ٢٠١٩ حتى ٨ ديسمبر ٢٠٢٠ مع الإشارة الى أهميّة هذه السنة بالنسبة للأرجنتين إذ تحتفل فيها البلاد بالذكرى الـ٥٠٠ للاحتفال بأول قداس على أراضيها.


وكانت رعيّة سيدة الورديّة هي التي اقترحت بناء ٤٠٠ مغارة وانضمت إليها ٣٠ رعيّة أخرى للمساعدة. ومن المتوقع أن تبني كلّ رعيّة ١٣ مغارة خلال العام ٢٠٢٠. وتجدر الإشارة الى أن أعمال بناء المغارة الأولى انتهت فتباركت وتكرست في ٣٠ يناير الماضي.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

الأرجنتين تبني ٤٠٠ مغارة لتكريم العذراء مريم

الاثنين، 17 فبراير 2020