الفاتيكان – وكالات


يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تحسّنًا مطّردًا منذ الاتفاق التاريخي الذي توصّلا إليه في نهاية 2018 بشأن تعيين الأساقفة الكاثوليك في الصين.



قال الفاتيكان إن وزير خارجيته (أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول) التقى مع وزير الخارجية الصيني، يوم الجمعة، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، فيما يعتقد أنه أرفع اجتماع رسمي بين الجانبين منذ عقود من الزمن.


وجرى اللقاء بين رئيس الأساقفة بول ريتشارد غالاغر والوزير الصيني وانغ يي، في الوقت الذي تتحسن فيه العلاقات بين الكرسي الرسولي وجمهورية الصين الشعبية، بشكل مطرد، بعد الاتفاق التاريخي الموقع بين الجانبين عام 2018 حول مسألة تعيين الأساقفة.


وقال الكرسي الرسولي في بيان، إنهما ناقشا اتفاق عام 2018 التاريخي بين الفاتيكان وبكين، والذي يعطي الفاتيكان الكلمة الأخيرة بشأن تعيين الأساقفة، وهي مسألة طالما كانت محل خلاف بين الطرفين. وذكر البيان أن الجانبين اتفقا على مواصلة "الحوار المؤسسي والثنائي" بما فيه خير الكنيسة الكاثوليكية والشعب الصيني.


أول لقاء رفيع

 من جهتها، قالت "صحيفة الشعب" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، إنّ الوزير الصيني وانغ يي اجتمع برئيس الأساقفة بول غالاغر في ميونيخ. وأوضحت أن الوزيرين ناقشا خلال الاجتماع الجهود التي تبذلها الصين لمكافحة وباء كورونا المستجدّ، الذي أودى بحياة 1500 شخصًا وأصاب نحو 66000 في مناطق مختلفة من البلاد.


وقال وانغ، بحسب ما نقلته الصحيفة أيضًا، أن "اليوم كان الاجتماع الأول بين وزيري خارجية الصين والفاتيكان". وأضاف "هذا استمرار للقاءات التي جرت بين الصين والفاتيكان لفترة من الزمن، وسيفتح مساحة أكبر للقاءات مستقبلية بين الجانبين". ووصف وانغ اتفاقية 2018 بأنها "رائدة"، مضيفًا بأنها "حققت نتائج إيجابية".


تحسّن مطرد

 ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تحسّنًا مطّردًا منذ الاتفاق التاريخي الذي توصّلا إليه في نهاية 2018 بشأن تعيين الأساقفة الكاثوليك في الصين. ومنذ عقود ينقسم الكاثوليك الصينيون البالغ عددهم حوالى 12 مليون نسمة بين "كنيسة رسمية" تديرها الحكومة ويعيّن أساقفتها الحزب الشيوعي الحاكم، و"كنيسة سريّة" ظلّت على ولائها للفاتيكان.


وبموجب اتّفاق أبرمه الطرفان في أيلول 2018، أصبح تعيين الأساقفة يتمّ بالاتفاق بين بكين والفاتيكان، بالإضافة إلى اعتراف الصين ببابا الفاتيكان باعتباره زعيمًا أعلى للكنيسة الكاثوليكية. ويقول الفاتيكان إن عدم التوصل إلى هذا الاتفاق كان يهدد بحدوث انشقاق.


ويرى الكثير من المراقبين بأن اتفاق 2018 حول تعيين الأساقفة، يُعد تمهيدًا لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان وبكين بعد قطيعة مستمرة منذ أكثر من 70 عامًا، وتحديدًا منذ عام 1951. والفاتيكان هو الحليف الدبلوماسي الأوروبي الوحيد لتايوان، المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي تعتبرها الصين إقليمًا تابعًا لها.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

الفاتيكان والصين يعقدان اجتماعًا دبلوماسيًا نادرًا رفيع المستوى

السبت، 15 فبراير 2020