-->

وكالات - مسيحيو دوت كوم


انطلقت اليوم الإثنين، فاعليات التجمع الإعلامي العربي من أجل الأخوة الإنسانية، والتي أطلقها مجلس حكماء المسلمين، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي.



بمشاركة نحو 200 من أبرز الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم العربي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الإعلامية حول العالم.


وأوضح الدكتور سلطان الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، أن الهدف من التجمع هو توفير مساحة مشتركة للإعلاميين يلتقون فيها ليتفقوا على رؤية إعلامية موحدة تجاه القضايا الإنسانية، لافتًا إلى أن تخصيص التجمع للإعلام العربي تجربة لتكون منطلقًا لتجارب إعلامية مشابهة تتكرر في مناطق أخرى من العالم.


وزير التسامح الإماراتي

وفي الجلسة الافتتاحية للتجمع الإعلامي، شدد وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، على أن "السلوك الإسلامي المستنير هو سلوك الوسطية والاعتدال الذي قوامه العمل والأخلاق الكريمة، هو سلوك يجمع ولا يفرق، ويقوم على أساس أن الناس في الإنسانية جميعا سواء".


وقال: "عليكم أيها الأخوة والأخوات واجب ومسؤولية لتنمية قدرات المجتمع على التواصل والعمل المثمر مع بعضنا البعض من أجل نبذ التطرف والتشدد والتعصب وتحقيق الرخاء والحياة الكريمة في كل مكان"، لافتًا إلى أن "الأخوة الإنسانية هي الطريق إلى ضمان حرية الاعتقاد ونشر مبادئ المودة والرحمة بين الناس وهي كذلك الطريق إلى الحد من النزاعات والصراعات والتطرف والإرهاب ونشر السلام والعدل في كافة ربوع العالم".


عميد دائرة الاتصالات في الفاتيكان

من جهته، قال عميد دائرة الاتصالات في الفاتيكان السيد باولو روفيني: "يشكّل الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية، بالنسبة لي، وبالنسبة لنا جميعًا، الفرصة لكي نجدّد التزامًا ووعدًا متبادلاً. الالتزام بأن نكون أدوات سلام في أسلوبنا في التواصل؛ والوعد بالاستمرار بدون تردد على الدرب الذي اتخذناه". 


وأضاف: "نعرف جميعًا مدى أهمية وسائل الإعلام في بناء الأخوّة العالمية، وكيف يمكنها أيضًا أن تكون الدرب للاستمرار في تغذية سوء التفاهم والاستياء والعداوة، هذه الأمور التي وللأسف قد عقّدت حاضرنا وهدّدت مستقبلنا. 


لذلك خصصت الدائرة الفاتيكانية التي تُعنى بالاتصالات، ولا تزال تخصص، جميع الجهود لكي تحمل قدمًا مبادىء الأخوّة الإنسانية لتكون في متناول الجميع".


وأوضح بأن "الزيارة البابا فرنسيس إلى أبوظبي، وبشكل خاص لحظة توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية، قد شكّلت اللحظات الأكثر متابعة من خلال قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لموقع فاتيكان نيوز. 


فقد تمّت متابعة المؤتمر (وكذلك القداس الإلهي الذي تمّ الاحتفال به في اليوم التالي) مباشرة عبر الموقع الإلكتروني وقناة اليوتيوب وصفحات الفيسبوك. 


كما تمت متابعة البث المباشر للحدث (باللغة الأصلية أو مترجمًا إلى ست لغات بالإضافة إلى اللغة العربية) 163 ألف مرة على يوتيوب، و400 ألف مرة على الفيسبوك من خلال صفحات اللعة الإنجليزية والاسبانية والبرتغالية والإيطالية. كذلك، بلغ عدد المستخدمين الذين تابعوا الحدث بشكل مباشر باللغة الإنجليزية المليون شخصًا".


وأشار إلى "أن ركن العمل الصحافي لموقع فاتيكان نيوز موجود على الموقع الإلكتروني الذي ينشر بـ35 لغة. لقد تمّت متابعة موضوع الأخوّة الإنسانية بشكل مستمرّ خلال السنة الأخيرة. 


إن إخذنا بعين الاعتبار فقط اللغات الست الأساسية، بالإضافة إلى اللغة العربيّة، نرى أنه قد تم إنتاج 350 مقالة (41 باللغة العربية، 29 باللغة الفرنسية، 43 باللغة الفرنسية، 40 باللغة الإنجليزية، 35 باللغة البرتغالية، 48 باللغة الاسبانية، و63 باللغة الألمانية). أضف إلى ذلك البرامج السمعية لإذاعة الفاتيكان والتي تبث إلى المناطق اللغوية".


وأوضح أنه بالإضافة إلى النقل المباشر الذي شكّل المحتوى الأكثر متابعة والأوسع تغطية، ساهمت مقالات الفاتيكان نيوز والأوسيرفاتوريه رومانو (صحيفة الكرسي الرسولي) بسرد المؤتمر والزيارة كاملة، وكذلك ما تبعهما من أعمال اللجنة العليا (لتحقيق الأهداف الواردة في وثيقة الأخوّة الإنسانية) خلال سنة 2019. 


فمنذ شباط عام 2019 إلى اليوم، على سبيل المثال، تمّت تغطية موضوع الأخوّة الإنسانية من قبل كل أسرة تحرير بمعدل 20 منشورًا على الفيسبوك. 


ثلثها تمّت كتابتها خلال الزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، أما الباقي فخلال الأشهر الباقية لمتابعة مسيرة تعزيز الوثيقة، وتأسيس اللجنة العليا (في 19 آب)، واللقاءان الأولان في 11 و20 أيلول، وصولاً إلى الاقتراح المشترك لمنظمة الأمم المتحدة (في 5 كانون الأول) بإعلان يوم عالمي للأخوّة". 


ولفت كذلك إلى أن البابا فرنسيس "يعزز شخصيًا مشاركة الوثيقة حول الأخوّة، إذ يسلمها كهدية حيثما يذهب"، مشيرًا إلى أن "هناك اتفاقيات قائمة لبعض الإنتاجات التلفزيونية التي تريد الدائرة الفاتيكانية أن تعززها بمساعدة شركاء خارجيين من أجل سرد مبادىء الوثيقة لا كمجرد معلومات وحسب، وإنما كتنئشة حقيقية على الحوار والمعرفة المتبادلة".


وتابع روفيني في كلمته: "إن الوثيقة التي تم توقيعها لسنة خلت هي التي تطلب منا تحمّل هذه المسؤولية المشتركة، باسم ما نؤمن به، باسم مرجعنا المتسامي والمطلق المقدّس، تطلب منا أن نعمل معًا، كأشخاص ذوي إرادة صالحة، لكي يحمل العصر الرقميّ، عصر وسائل الإعلام، وعصر التواصل، ثقافة الاحترام المتبادل. إن الوثيقة جسر، ونحن مدعوون جميعًا لعبور هذا الجسر. 


لكن ثمّة طريق، بعد هذا الجسر، لا بدّ من الحديث عنه، كي نفهمه ونسلكه. إن الوثيقة ترسم تاريخًا ممكنًا، لم يُكتب بعد، لأنه يتعيّن علينا أن نكتبه، مشيّدين مستقبلاً أفضل من خلال المعرفة. ثّمة حاجة إلى حسن نوايانا".


وشدد على أن "للديانات واجب تربوي، وهو مساعدة الإنسان على أن يستخرج من ذاته أفضل ما عنده، فالديانات ليست مشكلة، بل هي جزء من الحل؛ لأنها تذكرنا بضرورة الارتقاء بالنفس نحو الأفضل". 


وقال: "لا يمكن أن يحارب الشر بشرّ آخر. لا يمكن أن تُخدم الحقيقة من خلال التضليل الإعلامي. على العاملين في وسائل الإعلام أن ينشروا هذه الحقيقة، هذا الوعي، وهذه المعرفة. يتعيّن عليهم أيضًا أن يفصلوا بين الهوية وواجب إيجاد عدو ما: أن يكشفوا عن زيف معضلة الاختيار بين نكران الذات أو نكران الآخرين؛ أن يحافظوا وينقلوا قيم السلام والعدالة والخير والجمال والأخوّة الإنسانية؛ أن يعيدوا إلى الأخوّة مفهوم وشجاعة الغيريّة؛ أن يقولوا إنه بإمكاننا أن نبقى كما نحن ونرى في الآخر أخًا ورفيقًا للدرب، نتقاسم معه أمورًا كثيرة ضمن الاحتلافات، وهي تفوق تصورنا".


وفي ختام كلمته، قال عميد دائرة الاتصالات في الفاتيكان السيد باولو روفيني: "في بلبلة الأصوات والرسائل التي تحيط بنا –يقول البابا- ’نحن بحاجة لرواية بشرية تحدثنا عن أنفسنا وعن الجمال الذي يسكن في داخلنا. رواية تعرف كيف تنظر إلى العالم والأحداث بحنان. وتروي عن كوننا جزءًا من نسيج حيّ، يُظهر تشابك الخيوط التي تربطنا ببعضنا البعض‘. هذه الحقيقة تحرّك نشاط كل العاملين اليوم في دائرة الاتصالات التابعة للكرسي الرسولي وفي الكنيسة الكاثوليكية. إنهم ينسجون يوميًا شبكة الأخوّة الممزقة، جاؤوا من جميع أنحاء العالم، يتكلمون كل لغات العالم. لكن يوحّدهم الإدراك نفسه، والمثابرة نفسها في نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام من خلال كل الوسائل المتاحة".


محاور المؤتمر

ويتناول المؤتمر في محاوره، أزمة تكوين الصحفي العربي وتأثيرها في تناوله القضايا الإنسانية، وغياب الرؤية الإنسانية لدى بعض المؤسسات الإعلامية، وغياب ميثاق إنساني موحد للصحافة العربية، والسبق الصحفي ومرعاة الضحايا وذويهم في أثناء التغطية الصحفية، وانتهاك الخصوصية وإثارة المجتمعات بين التجريم القانوني والاستنكار الأخلاقي.


ويناقش المؤتمر أيضًا، التميز ضد الفئات المستعضفة "الأطفال والمسنين وذي الاحتياجات الخاصة"، وقضايا المرأة في الصحافة بين التميز والتهميش واللامساواة، الكراهية وتأجيج العنف المجتمعي، التفرقة المجتمعية في الصحافة العربية، تعزيز الأنماط والتمثلات الخاطئة ضد الآخر، التناول الإعلامي لضحايا الحروب.


وتتناول جلسات المؤتمر مناقشة التعريف بمبادئ وثيقة الأخوّة الإنسانية، توافق مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية مع مواثيق حقوق الإنسان، والأعراف الأخلاقية الإيجابية في الصحافة العربية وتوافقها مع وثيقة الأخوة الإنسانية، المنجز الصحفي في تناول وثيقة الأخوة الإنسانية بعد سنة من إطلاقها، واستعادة المسئولية الاجتماعية في الصحافة العربية، ومبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية وإعادة بناء صورة الإنسان في الصحافة العربية.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

انطلاق فعاليات التجمع الإعلامي العربي من أجل الأخوة الإنسانية

الاثنين، 3 فبراير 2020