سارة شريف - مسيحيو دوت كوم


لصوم يونان قصّة ذكرها الكتاب المقدّس وطقوس خاصة تفسّر معناه، وهو الصوم الذي يسبق الصوم الكبير بخمسة عشر يوماً، ويمتدّ على ثلاثة أيّام.



وتنظر الكنيسة إلى قصّة يونان على أنها رمز لقصة السيّد المسيح، فالفصح كلمة عبرانيّة تعني العبور، وأطلقت في العهد القديم على عيد الفصح اليهودي، تخليداً لعبور الملاك المهلك عن بيوت بني إسرائيل في أرض مصر.


وعبورهم البحر الأحمر إلى بريّة سيناء، وأرض الميعاد، وكان هذا العبور القديم رمزاً إلى الحقيقة الأعظم، وهي العبور ببني آدم من عبوديّة الجحيم إلى حريّة أبناء الله والذي تحقّق بصلب المسيح وقيامته.


وتنظّم الكنائس والأديرة الصلوات والقداديس اليوميّة، والتي يُقرأ سفر يونان كاملاً خلالها وعلى مدى ثلاثة أيّام. ويعرف فطر صوم يونان بفصح يونان، وهو مصطلح كنسيّ لا يستخدم الا لعيد القيامة المجيد، الذي يطلق عليه أيضاً عيد الفصح.


والجدير بالذكر أن صوم يونان يمتدّ على ثلاثة أيّام، حسب طقس الكنيستين السريانيّة والقبطيّة، أما بالنسبة للأرمن الأرثوذكس، فيمتدّ صومهم على مدى خمسة أيّام.


وعرف صوم يونان في الكنيسة القبطيّة في أيام البابا إبرآم بن زرعة السرياني (976-979 م)، وكان عدد أيّام هذا الصوم قديماً ستّة، أما حالياً فهو ثلاثة أيّام فقط، تبدأ صباح الاثنين الثالث قبل الصوم الكبير، وصار صوماً مستقراً في الكنيسة في قوانين ابن العسّال في القرن الثالث عشر، كما ذكر ابن كبر في العام 1324 م.


وكان البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندريّة بطريرك الكرازة المرقسيّة قد أعلن توقف اجتماعه الأسبوعي الأربعاء المقبل بسبب صوم يونان الذي يبدأ الاثنين المقبل، مؤكداً أن الكنيسة أعدّت بحكمة أن يكون صوم يونان قبل بدء الصوم الكبير بخمسة عشر يوماً كي يتسنّى للمؤمنين الوقت الكافي للاستعداد لدخول زمن الصوم المبارك.


وقال البابا تواضروس الثاني إن يونان هو النبي الوحيد الذي شبّهه السيد المسيح بنفسه، إذ بقي في بطن الحوت 3 أيّام “كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض ثلاثة أيّام وثلاث ليال (مت 40:12)، مشدداً على أن نعمة الله تظهر بوضوح في سفر يونان.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

البابا تواضروس الثاني يوقف اجتماعه الأسبوعي بسبب صوم يونان، فما قصّة هذا الصوم؟

الجمعة، 7 فبراير 2020