-->

أشخين ديمرجيان - القدس


يضجّ العالم في الشرق والغرب بالذعر من فيروس كورونا. وصار الإنسان مرتاعًا أينما وُجد وفي حالة من الهلع والتوجّس. واللفظة من اللاتينية virus وتُشير إلى سمّ قاتل.



أوّل استعمال لها في الانجليزية كان سنة 1392. أمّا معناها "العامل المسبّب للأمراض المعدية" فاستُعمل لأوّل مرة سنة 1728. والصفة viral (فيروسي) تعود لعام 1948.


اكتُشفت الفيروسات صدفه سنة 1883 في أثناء اجراء العالم "أدولف ماير" بحوثًا على تبرقش أوراق التبغ، فتوصّل إلى وجود دقائق أصغر من البكتيريا تسبّب المرض. عام 1884، قام العالم الفرنسي "شارل شمبرلند" باختراع مصفاة (تُعرف اليوم باسمه ) مع مسام أصغر من البكتيريا، لتمرير محلول يحتوي على البكتيريا ثمّ يتمّ تصفية المحلول تمامًا. 


وتمكّن العالم الروسي "ديمتري إيفانوفسكي" سنة 1892 من تصفية عصارة أوراق التبغ المصابة باستخدام مرشحات خاصة لا تسمح للبكتيريا بالمرور. وهو أوّل من أطلق عليها اسم virus.


أعتقد أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تُثير الهلع بشأن كورونا، وقد أضحت مصدر ترعيب للناس إذ تبالغ في طرحها للمشكلة القائمة. وكذلك الساسة وقد شاهدنا -على سبيل المثال - أحدهم يحيي الآخرين بكوعه بدل أن يومىء برأسه! أو أن يمتنع عن المصافحة مثلاً...


يتطلّب منّا المنطق أن نكون حذرين ونأخذ الاحتياطات اللازمة من نظافة وتقوية جهاز المناعة في الجسم وشرب السوائل. ومع استمرار تفشي كورونا عالميًا تتراجع الوفيات في الصين وآلاف المصابين يتعافون ممّا يدعو إلى التفاؤل.


يتطلّب منّا المنطق أن نكون حذرين ونأخذ الاحتياطات اللازمة من نظافة وتقوية جهاز المناعة في الجسم. والأهمّ من ذلك ممارسة الصوم والدعاء إليه تعالى بإيمان كي يجد العلماء لقاحًا وحلًّاً للفيروس الذي هو من صنع الإنسان...


خاتمة

"اعلموا أن الرب يستجيب لصلواتكم إن واظبتم على الصوم والصلاة أمامه" (سفر يهوديت 4: 12). وهو القائل: "أوصوا بصوم مقدّس. اجمعوا الشُّيوخ، وجميع سكّان الأرض، إِلى بيت الربّ إلهكم، واصرخوا إلى الربّ" (سفر يوئيل 1: 14).


يقول الربّ: "ارجعوا إليّ بكلّ قلوبكم، وبالصوم والبكاء والانتحاب" (سفر يوئيل 2: 12). كما تقول لنا العزّة الإلهية: "ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان"؟! (متّى 26:8). وقد وعدَنا بأنّ "صلاة الإيمان تخلّص المريض،والربّ يعافيه..." (يعقوب 5: 14 و15). لا داعي للخوف اذًا علينا بالتوبة والصوم والصلاة والحلّ بين يديّ الذات الإلهية العليا.


أرجو لجميع القرّاء الكرام ولجميع الشعوب الصحة وراحة البال. إنّه السميع المجيب! آمين!
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

لقاح الكورونا: الصوم والصلاة بإيمان

الخميس، 12 مارس 2020