فيدس


"إنّ همّنا الأوّل ألا يجوع أحد؛ لذلك سوف نزود الفقراء بالأغذية والأدوية. والتوزيع في هذه الحالة الاستثنائية سيشمل فقط كلّ عائلة ليس لديها مدخول شهري". هذا ما يؤكّده الأب ميشال عبود الكرملي في الحديث عمّا تقوم به رابطة كاريتاس في لبنان لمواجهة كوفيد 19.



وتسلّم الأب مبشال عبود الكرملي مهامه فعليًا كرئيس لرابطة كاريتاس لبنان منذ 31 آذار الفائت، ولكنّه بدأ بالعمل منذ تعيينه خلال الجمعية الثالثة والخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان.


ووفقًا للارقام التي أفادت بها كاريتاس لبنان وكالة فيدس، هناك أكثر من 12،500 عائلة بحاجة إلى الدعم والمساعدة من أجل البقاء على قيد الحياة.


وقامت شبيبة كاريتاس بتقديم حوالي 2000 حصّة غذائيّة بالتجوال على المنازل الأكثر فقرًا في جميع أنحاء لبنان.


وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك أكتر من 1200 متطوّع إضافة إلى حوالي 750 شابًا وصبيّة يساهمون في عملهم كمتطوعين وينسّقون في إدارة الأزمة الحاليّة.


ويشرح الأب عبّود "منذ بداية الأزمة، أطلقت كاريتاس نداءً للتضامن على صفحات التواصل الاجتماعي ووضعت خطًا ساخنًا لتلقي التبرّعات، فما كان من الناس إلا أن تتصل لتلقي المساعدات. فبلغ عدد الاتصالات خلال أسبوعَين ما يفوق 33 ألف متّصل".


وتمكّن لبنان من احتواء التأثير المدمر لكوفيد 19 بفرض الحجر المنزلي على البلاد لأكثر من شهر. ومع ذلك، فإن حالة الطوارئ السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عصفت بالبلاد منذ شهور أدت فقط إلى زيادة عدد العائلات التي تعيش دون خط الفقر.


ويضيف الكاهن الكرمليّ "إن مراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة التابعة لكاريتاس والموجودة في المناطق الأشد عوزًا وضعفًا في لبنان تتابع نشاطها وتبقي أبوابها مفتوحة، طبعًا ضمن برنامج عمل أقلّ من المعتاد.


لتؤمّن المساعدة ليس فقط للبنانيين ولكن أيضًا للاجئين السوريين وأي شخص محتاج. إنّ العيادات النقالة، التي تجوب البلدات في مختلف مناطق لبنان لتقدّم خدماتها الصحيّة، تواصل عملها بعد التوقف القسري بسبب أزمة كورونا، وتؤمن الدواء لمن يسجّل حاجاته لكي تعود الى تقديم كل الخدمات التي توقّفت خلال الحجر".


وتقوم كاريتاس لبنان بالعديد من المبادرات والمشاريع، بالتعاون مع مختلف الهيئات الكنسية والإعلامية والحكومية، مثل جمع التبرعات والمساعدات القانونية للمستضعفين.


ويختم الأب ميشال عبّود، رئيس رابطة كاريتاس لبنان: "ستستمر الأزمة، وسيزداد الألم، وسيزداد الفقر سوءًا، ولن تكون كاريتاس قادرة على تلبية احتياجات الجميع. ولكننا سنحاول بكل قوتنا، ورفع صوتنا، وطلب المساعدة وحث الناس ذوي النوايا الحسنة على جلب الأمل لجميع العائلات المحتاجة".
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

رسالة كاريتاس لبنان في خضم الأزمة الاجتماعية الناتجة عن انتشار فيروس الكورونا

الثلاثاء، 28 أبريل 2020