ريم الرواشدة - الرأي الأردنية


في حدث تاريخي نادر، توحدت شعوب ودول الخميس الماضي، في أداء صلاة متعددة الأديان، والابتهال إلى الله لانقاذ البشرية من جائحة كورونا، تلبية لدعوة اللجنة العليا لمبادرة الأخوة والإنسانية، ومقرها الامارات، بإقامة الصلاة والصوم وتنفيذ مبادرات خيرية.



ولاقت الدعوة ترحيبًا إسلاميًا ومسيحيًا، ومشاركة واسعة من قيادات سياسية ودينية على مستوى الدول، منها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان.


وثمن رجال دين مسلمين ومسيحيين في المملكة هذه المبادرة العالمية في الصلاة والصيام والدعوة إلى الله لإنقاذ الإنسانية من وباء كورونا.


وقالوا "إنّ مبادرة "الصلاة من أجل الإنسانية" التي أطلقتها اللجنة كانت فرصة تاريخية، للتقارب وتحقيق السلام وخلق حوار بين جميع البشر باختلاف أديانهم"، مشيرين الى أن هذه المبادرة تأتي في شهر رمضان المبارك للتضامن بين الديانات.


ورأى مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب د. رفعت بدر "أن دعوة قداسة البابا فرنسيس إلى يوم صوم في هذا الشهر، هي علامة احترام وتضامن كبيرين، بين المسلمين والمسيحيين في العالم".


وزاد "تأتي هذه المبادرة كذلك فيما بيوت العبادة، ما زالت مغلقة الأبواب في العديد من البلدان، أو أعادت فتح أبوابها في بلدان قليلة، مع العديد من المحاذير والتعليمات المتجاوبة مع شروط السلامة والصحة، لذلك رفعنا الصلوات، ليس فقط من بيوت العبادة، بل من المنازل والبيوت، وقبل ذلك من القلوب الصادقة والنقيّة والتقيّة."


ولفت "إلى أن العالم الان يشهد بدء مرحلة تخفيف الحظر على السكان في غالبية الدول، وهي المرحلة الثانية، أي حين يُدرك كل فرد في هذا العالم وكل أسرة أنهما مسؤولان عن وقاية أنفسهم ووقاية العائلات.


وبداية سير عجلة الحياة الطبيعية، ولكن بحذر شديد"، مشيرًا إلى أن الحاجة ضرورية إلى الصلاة من أجل شفاء المصابين وحماية الأصحاء، ولكي يلهم الرب العلماء في مختبراتهم على الاسراع في إيجاد لقاح فعّال يقي من شرّ هذا الوباء والبلاء.


ويشدد المفتي في دائرة الافتاء العام د. عمر الروسان على أن الله عز وجل يمتحن الناس ويبتليهم بالنعم والنقم. ويقول "وينزل بهم البلاء ليتضرعوا له ويدعوه، ويشعروا بحاجته وضعفهم له سبحانه وتعالى، ويسمع صوت الخلق بالتضرع اليه والدعاء اليه عند البلاء"، مشيرا الى ان الناس كلهم هم خلق الله وعياله.


ويذكر حديثا نبويا شريفا يقول: "الخلق عيال الله وأحب خلقه أنفعهم لعياله"، وفي ذلك إشارة الى ان رب الناس واحد وأباهم واحد. ويشدد على ان الامام علي بن أبي طالب الذي تخرج من مدرسة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يقول: الناس صنفان، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، وفي هذا رحمة وانسانية للناس جمعاء.


ويدعو الروسان "الإنسانية والبشرية جمعاء إلى أن تتناسى خلافاتها، وأن تتعالى على صغائر الأمور، وتلهج الى الله خالقها بالدعاء ليرحمها ويرفع عنها البلاء والوباء".
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

الأديان تتحد في صلاة وصوم لخلاص الانسانية من "كورونا"

الأحد، 17 مايو 2020