-->

أ ف ب

سجّلت الليرة اللبنانية الخميس انخفاضًا غير مسبوق أمام الدولار في السوق السوداء لامس عتبة الخمسة آلاف، في تدهور متسارع أدى إلى قيام تظاهرات ضد السلطات التي يتّهمها المحتجون بالفساد، في بلد يشهد انهيارًا اقتصاديًا متفاقمًا.


 
ويأتي تدهور سعر صرف الليرة في وقت تعقد السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملاً بالحصول على دعم مالي يضع حدًا للأزمة المتمادية، في حين تقترب الليرة من خسارة نحو سبعين في المئة من قيمتها منذ الخريف.

 
وإزاء التدهور المتسارع، نظمت تظاهرات تخللها قطع للطرق في مناطق لبنانية عدة.


جلسة حكومية الجمعة
 
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار. وتسبّبت الأزمة بارتفاع معدل التضخم وجعلت قرابة نصف السكان تحت خط الفقر. 


وأصدرت رئاسة الحكومة اللبنانية بيانًا جاء فيه أن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب قرر عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء الجمعة مخصصة لمناقشة الأوضاع النقدية.

 
ومساء الخميس، جاء في بيان لحاكم مصرف لبنان أنه "يتم التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات عن سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية بأسعار بعيدة عن الواقع، مما يضلل المواطنين، وهي عارية عن الصحة تمامًا". 


وفي محاولة لضبط سوق الصرافة غير الشرعية، يعتزم مصرف لبنان بدء العمل بمنصة الكترونية لعمليات الصرافة في 23 حزيران.


ودفعت هذه الأزمة مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 تشرين الأول احتجاجًا على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة. 


ووجد عشرات الآلاف أنفسهم خلال الأشهر الأخيرة يخسرون وظائفهم أو جزءًا من رواتبهم، ما رفع معدل البطالة إلى أكثر من 35 في المئة، حسب إحصاءات رسمية.

 
ولا تزال الحكومة عاجزة عن احتواء الأزمة وتعلّق آمالها على صندوق النقد في محاولة للحصول على أكثر من 20 مليار دولار بينها 11 مليار أقرها مؤتمر سيدر في باريس عام 2018 مشترطًا اجراء إصلاحات لم تبصر النور. 


ونبّهت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير إلى أن "لبنان يحتاج إلى مساعدات خارجية ملحّة لتفادي أسوأ العواقب الاجتماعية" شرط أن تكون مقرونة بتبني السلطات إصلاحات ضرورية ما زالت تتجاهلها.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

احتجاجات واسعة في بيروت ومدن لبنانيّة عدّة بعد انخفاض غير مسبوق لليرة مقابل الدولار

الجمعة، 12 يونيو 2020