-->

وكالات - مسيحيو دوت كوم
 

رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية بمدينة القدس النظر في الدعوى التي قدمتها بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ضد جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية لإلغاء قرارات قضائية سابقة تُساند ادعاءات الجمعية في قضية عقارات باب الخليل بالقدس.


 
ويتعلق الالتماس بمحاولة "عطيرت كوهانيم" وضع اليد على فندقي الامبريال وبترا، في ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل، وبيت المعظمية في باب حطة بالبلدة القديمة. 


وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس قالت إنها قدمت معلومات جديدة إلى المحكمة الإسرائيلية لإبطال الاتفاقيات التي توصلت اليها جمعية "عطيرت كوهانيم" مع مسؤولين سابقين بالبطريركية بشأن هذه العقارات.
 

وفي هذا الصدد، قالت البطريركية: "صدر قرار المحكمة بعد يوم واحد من عقد الجلسة الأولى للقضية، وقبل سماع أي من البينات، الأمر الذي أثار دهشة المتابعين للقضية.


كون أن الفريق القانوني للبطريركية قدّم إثباتات جديدة وشهادات موّثقة تؤكد فساد صفقة تسريب عقارات باب الخليل، وتدين عددًا من القائمين عليها بأكثر من خرق قانوني وتعدٍ في الصلاحيات ورشاوى وابتزاز وتزوير".

 
وأشارت إلى أنها تعتزم الالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية كمفر قضائي أخير. وأكدت أنها سترفع القضية للمحكمة العليا التي سبق وأن عكست قرارات للمحكمة المركزية في هذا الملف.


وأنها، وعلى مدار الأربعة عشر عامًا الماضية، استخدمت جميع الوسائل القانونية لإلغاء الصفقة المشبوهة، وهي ما زالت مُصرة على إنقاذ عقارات باب الخليل من أيدي الجمعية الإستيطانية.


معركة قانونية
 
وترجع قضية العقارات إلى العام 2004 عندما حصلت ثلاث شركات إسرائيلية مرتبطة بجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية على عقارات تملكها الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.


ومن بينها فندقا "بترا" و"إمبريال" الواقعان على مدخل باب الخليل في الحي المسيحي، وبيت "المعظمية" في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة. وقالت الكنيسة في أساس دعواها أن الصفقة تخللها احتيال ورشى وتمّت من دون موافقتها، بينما اعتبرت المحكمة أن لا شيء يثبت هذه الادعاءات.

 
وتنشط الجمعيات الاستيطانية اليهودية بشكل مكثف في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967 وتلجأ إما الى قانون أملاك الغائبين أو سماسرة وشركات مموهة لشراء عقارات فلسطينية. 


وقد أعلنت هذه الجمعيات مرارًا أنها تريد "جعل القدس مدينة يهودية مع أقلية عربية".

 
وأثارت صفقة البيع غضبًا فلسطينيًا واسع النطاق، إذ يعتبر الفلسطينيون بيع أراضي القدس الشرقية وعقاراتها لليهود "خيانة". وتسببت بإقالة البطريرك إيرينيوس الأول في العام 2005 الذي اتهمه الفلسطينيون ببيع او تأجير أملاك الكنيسة لإسرائيليين. وحلّ محله ثيوفيلوس الثالث.

 
وخاضت الكنيسة نزاعًا قانونيًا طويلا أمام المحكمة الإسرائيلية في القدس التي حكمت في العام 2017 لصالح المستوطنين ووافقت على صفقة بيع العقارات. وخسرت الكنيسة في العام 2019 الاستئناف الذي قدمته للمحكمة العليا، وخسرت اليوم التماسًا لإلغاء القرار.

 
وبحيازة هذه الممتلكات، تصبح جمعية عطيرت كوهنيم مالكة للجزء الأكبر من المباني الواقعة عند أحد المداخل الرئيسية للبلدة القديمة والسوق العربي. 


وقال مالك فندق إمبريال أبو الوليد الدجاني لوكالة فرانس برس، إن المستوطنين يزعمون كذبًا أنه مدين لهم بأجرة العقار ويحاولون إجباره على إخلاء المكان "بالرغم من امتلاكي عقد إيجار رسمي". 


وتوقع استئنافًا أخيرًا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، من دون أن يعلّق آمالاً على أن اللجوء الى المحكمة العليا "سيغيّر شيئًا كثيرًا".
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

محكمة إسرائيلية ترفض استئناف رفعته الكنيسة الأرثوذكسية لإبطال بيع أملاك لها بالقدس

الجمعة، 26 يونيو 2020