-->

أ ف ب
 

أعلن مجلس النواب الليبي، المؤيّد للرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر، أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكريًا في ليبيا "لحماية الأمن القومي" للبلدين، مشدّدًا على أهمية تضافر جهودهما من أجل "دحر المُحتلّ الغازي" التّركي.


 
وقال البرلمان ومقرّه طبرق (شرق الدولة الليبية) في بيان، إنّه "للقوات المسلّحة المصرية التدخّل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أنّ هناك خطرًا داهمًا وشيكًا يطال أمن بلدينا". 


ودعا البيان إلى "تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المُحتلّ الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقّق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة".

 
وذكّر البرلمان في بيانه بما "تمثّله جمهورية مصر العربية من عمق إستراتيجي لليبيا على كافة الأصعدة، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على مرّ التاريخ، وبما تمثّله المخاطر الناجمة عن الاحتلال التركي من تهديد مباشر لبلادنا ودول الجوار، وفي مقدمتها الشقيقة" مصر.

 
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذّر في نهاية حزيران الفائت من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.

 
وأتى تهديد السيسي عقب هزائم مني بها حليفه في شرق ليبيا، المشير خليفة حفتر، الذي حاولت قواته التمدّد غربًا والاستيلاء على العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتّحدة. 


وانهار هجوم حفتر الذي استمر 14 شهرًا بعد أن ألقت تركيا خلال الأشهر الأخيرة بثقلها العسكري خلف حكومة الوفاق الوطني. وبمساندة أنقرة، حقّقت حكومة طرابلس انتصارات عسكرية وأجبرت قوات حفتر على الانسحاب إلى سرت، المدخل الرئيسي لآبار النفط في شرق ليبيا.

 
والأطراف عديدة في النزاع الليبي فمن جهة تدعم روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة، المشير حفتر، ومن جهة أخرى تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

 
وتشهد ليبيا التي تملك أكبر احتياطي نفط في أفريقيا نزاعًا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس، والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها والمدعوم من البرلمان المنتخب ومقرّه طبرق.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

البرلمان الليبي المؤيّد لحفتر يجيز لمصر التدخّل عسكريًا

الثلاثاء، 14 يوليو 2020