-->

جون بورغر


حذر خبراء الشرق الأوسط لسنوات من أن تنظيم الدولة الإسلاميّة لم يمت حتى ولو غُلب في أرض المعركة فالإيديولوجيّة الإسلاميّة لا تزال حيّة حتى ولو توفي أبو بكر البغدادي في هجوم في العام ٢٠١٩ إلا أن أتباعه لم يتخلوا عن رؤيته. 



والآن، هناك خشيّة من أن يُعيد الفيروس الحياة الى داعش!


فمع تركيز الحكومات على الجائحة، يبدو أن داعش يُعيد ترتيب الصفوف خاصةً في الشرق الأدنى وأجزاء من أفريقيا. يُعوّل على احباط الناس في المناطق التي تعيش ظروف اقتصاديّة مأساويّة ويستفيد من نظريات المؤامرة لجذب الناس الى وعده بحياة أفضل في ظل الخلافة.


وبعد ثلاث سنوات على تدمير الخلافة وتفكيك التنظيم، يُظهر داعش منذ شهر مارس قوةً متجددة بشنه عشرات الهجمات على العراق وسوريا ومصر وغرب أفريقيا.


وحذر مجلس أمن الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن داعش يحشد الهمم في العراق وسوريا ويزداد ثقة في تحركاته. وأفادت الأمم المتحدة ان ما يقارب الـ١٠ آلاف محارب يتحركون بحريّة بين شرق سوريا وغرب العراق ويدخلون مدن وبلدات بسهولة نسبيّة.


وكان الأب ايمانويل يوخانا، مدير برنامج المساعدة المسيحيّة في شمال العراق قد رسم صورة قاتمة عن وضع البلاد الذي يبدو مفتوحاً لتنظيم مثل داعش: يزداد الفقر (الذي بلغ بحسب أرقام الأمم المتحدة ٤٠٪) والبنى التحتيّة مهترئة ولا حلول في الأفق. 


إن أبرز الخدمات كالكهرباء والمياه والصحة غير متوافرة والنظام التعليمي في فشل ذريع. إن برامج التنميّة وفرص العمل غير موجودة كما وأن نسبة البطالة ترتفع (أكثر ٣٠٪).


ويقول الكاهن: على الرغم من مرور أربع سنوات على هزيمة داعش، فشلت الحكومة العراقيّة في تأمين حياة كريمة للشعب العراقي وفشلت في اتخاذ الخطوات العمليّة لإعادة بناء عراق معاصر.


ويُشير الكاهن الى أن الحكومة لم تعالج بعد الفجوات التي سمحت لداعش باستهداف الأقليات الدينيّة وتفادي تكرر مثل هكذا مصيبة.


وتجدر الإشارة الى أن داعش أطلق بروباغاندا عبر انترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي صوّرت فيها فيروس كورونا على انه قصاص إلهي للغرب مسلطاً الضوء على فشل الدول.


ويحذر عدد من الخبراء من تابعات ما نراه اليوم على المدى البعيد متخوفين من موجات من التطرف والإرهاب.
شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

كورونا يعطي داعش فرصةً لإعادة ترتيب الصفوف

الخميس، 30 يوليو 2020