-->

سارة فارس - مسيحيو دوت كوم

تحوّلت اللامبالاة إزاء معاناة الآخر عارضاً من أعراض هذه الجائحة فتحوّلت الى فيروس خطير جداً في المجتمع تماماً كفيروس كورونا. هذا ما قاله البابا فرنسيس يوم الأربعاء ١٢ أغسطس خلال لقاء الأربعاء العام الذي يكرسه منذ الأسبوع الماضي لموضوع علاج العالم.

وإليكم النقاط العشر التي تطرق اليها البابا على اعتبارها مسار شفاء روحي واجتماعي من هذا الوباء.


1- أظهرت الجائحة الى أي مدى جميعنا ضعفاء ومرتبطون ببعضنا البعض. فإن لم نهتم لبعضنا البعض لن نتمكن من علاج العالم.


2- نثني على التزام عدد كبير من الناس خلال الأشهر الماضيّة بالمحبة الإنسانيّة والمسيحيّة تجاه الآخر من خلال تكريس أنفسهم للمصابين والمرضى واضعين صحتهم في خطر. هم أبطال!

3- لا شك في أن فيروس كورونا ليس المرض الوحيد الواجب مواجهته إذ سلطت الجائحة الضوء على أمراض اجتماعيّة أخطر وأوّلها النظرة المُسيئة للإنسان وهي نظرة لا تأخذ الكرامة والطابع العلائقي بعين الاعتبار. في بعض الأحيان، ننظر الى الآخر وكأنه غرض قابل للاستخدام أو التجاهل.


4- نعرف ان اللّه ينظر الى الرجل والمرأة بالعين نفسها. لم يخلقنا كأغراض بل أشخاص محبوبين وقادرين على المحبة، هو خلقنا على صورته. ولذلك، أعطانا كرامة فريدة ويدعونا للاتحاد به، من خلال الاتحاد بأخوتنا وأخواتنا مع احترام الخليقة.

5- فلنطلب من اللّه أن يعطينا عينَين تسهران على اخوتنا وأخواتنا خاصةً أولئك الذين يعانون. علينا، كتلاميذ يسوع، ألا نكون غير مبالين أو مركزين على الذات فحسب فكلّ ذلك يُسيء الى الوئام بين البشر.


6- نرعب بالاعتراف بكرامة كلّ فرد مهما كان عرقه ولغته وظروفه. يفرض علينا التجانس الذي خلقه اللّه والإنسان محوره الاعتراف بالكرامة البشريّة.

7- إن الإنسان وبكرامته الشخصيّة كائن اجتماعي خُلق على صورة اللّه والثالوث. نحن مخلوقات اجتماعيّة ونحتاج الى العيش في هذا الانسجام الاجتماعي لكن عندما تطغى الأنانيّة لا ينصب نظرنا على الآخر وعلى المجتمع بل على ذواتنا وهذا ما يجعلنا قبيحين وسيئين وأنانيين.


8- يتأمل المؤمن بالقريب على اعتباره أخ لا غريب، يتأمله بمحبة وتعاطف لا باستهزاء وعداوة. نُجبر عند تأمل العالم على ضوء الإيمان أن نتطور بمساعدة النعمة وابتكارنا وحماستنا لإيجاد حلول لمآسي التاريخ.

9- في حين نعمل جميعنا لإيجاد علاج لهذا الفيروس الذي يضرب الجميع دون تمييز، يحثنا الإيمان على التصرف بجديّة وفعاليّة للحد من اللامبالاة السائدة إزاء انتهاك الكرامة البشريّة.


10- ترافق ثقافة اللامبالاة ثقافة التجاهل: الأمور التي لا تمسني لا تهمني. يفرض منا الإيمان الابتعاد عن الفرديّة سواء كان ذلك على المستوى الشخصي أو الجماعي.

شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

١٠ مفاتيح من البابا لإنقاذ العالم من فيروس أكثر فتكاً من كورونا

الأحد، 16 أغسطس 2020