-->

الأمم المتحدة

 

السياحة هي أكثر من مجرد زيارة المعالم الثقافية أو السباحة في الشواطئ الاستوائية. إنها "أحد أهم القطاعات الاقتصادية في العالم،" وفقًا للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الذي أطلق، يوم الثلاثاء، موجزًا سياساتيًا حول السياحة.


 وقال غوتيريش، في موجزه، إن السياحة "توظف واحدًا من بين كل عشرة أشخاص على وجه المعمورة وتوفر سبل العيش لملايين آخرين". 


ووصف السياحة بأنها فرصة للتعرف على الثروات الثقافية والطبيعية في العالم، وتقريب الناس من بعضهم البعض وتسليط الضوء على إنسانيتنا المشتركة: "يمكن للمرء القول إن السياحة في حد ذاتها واحدة من عجائب الدنيا".


 وتُظهر البيانات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن ما بين 100 إلى 120 مليون وظيفة في قطاع السياحة معرضة للخطر. ويتوقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) خسارة ما بين 1.5 إلى 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

 لمحة واقعية

 من بين أمور أخرى، يخلص الموجز السياساتي إلى أنه بسبب الإغلاق غير المسبوق للسفر والتجارة العالمية، قد تكون السياحة هي القطاع الأكثر تضررًا من فيروس كورونا. وقال الأمين العام: "لقد كان مؤلمًا للغاية أن نرى كيف دمرت جائحةكوفيد-19 السياحة".


 علاوة على ذلك، هناك آثار ثانوية، مثل زيادة الصيد الجائر، حيث يبحث الناس عن مصادر أخرى للدخل.


 في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، انخفض عدد السياح الدوليين بأكثر من النصف، وفقد حوالي 320 مليار دولار من الصادرات السياحية، وفقًا للأمين العام.

 وتابع غوتيريش: "يعمل الكثير منهم في الاقتصاد غير الرسمي أو في مؤسسات صغيرة أو متناهية الصغر أو متوسطة الحجم، والتي توظف نسبة عالية من النساء والشباب". 


وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه بالنسبة للنساء والمجتمعات الريفية والشعوب الأصلية والعديد من السكان المهمشين تاريخيا، فإن "السياحة كانت وسيلة للتكامل والتمكين وتوليد الدخل".

 ركيزة للحفاظ على التراث، السياحة هي أيضا ركيزة أساسية للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي.


 وقال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة: "أدى الانخفاض في الإيرادات إلى زيادة الصيد الجائر وتدمير الموائل في المناطق المحمية وحولها، كما أدى إغلاق العديد من مواقع التراث العالمي إلى حرمان المجتمعات من سبل العيش الحيوية".


 إعادة البناء

 وشدد الأمين العام على أهمية إعادة بناء قطاع السياحة بطريقة "آمنة ومنصفة وصديقة للمناخ".


 وأشار إلى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالنقل يمكن أن "تتزايد بشكل حاد إذا لم يتماشى التعافي مع الأهداف المناخية،" وشدد على أن السفر المستدام والمسؤول أمر ضروري لدعم الملايين الذين يعتمدون على السياحة في معيشتهم.

 خمسة مجالات رئيسية

 وحدد السيد غوتيريش خمسة مجالات ذات أولوية للمساعدة في التعافي وإعادة تأسيس صناعة آمنة للمجتمعات المضيفة والعمال والمسافرين.


 أولا، التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأزمة - ولاسيما توظيف المرأة والأمن الاقتصادي. ثانيا، بناء المرونة عبر قطاع السياحة بأكمله.


 ثالثا، تعظيم التكنولوجيا في جميع أنحاء قطاع السياحة، بما في ذلك من خلال تشجيع الابتكار والاستثمار في المهارات الرقمية. رابعا، تعزيز الاستدامة والنمو الأخضر في إدارة التحول نحو قطاع سياحة مرن وخال من انبعاثات الكربون.

 خامسا، تعزيز الشراكات لتخفيف قيود السفر بطريقة مسؤولة، ورفعها بطريقة منسقة، لإعادة بدء السياحة وتحويلها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


 واختتم الأمين العام بالقول "دعونا نضمن استعادة السياحة لمكانتها كمزود للوظائف اللائقة والدخل المستقر وحماية تراثنا الثقافي والطبيعي".


 قوتنا في وحدتنا

بالإضافة إلى هذه الأولويات، شددت منظمة السياحة العالمية على أن استمرار التنسيق والتعاون على كل المستويات أمر بالغ الأهمية.


 وتأكيدا على المبدأ التوجيهي المتمثل في "نحن أقوى معًا"، حذرت قيادة منظمة السياحة العالمية من العواقب القصيرة والطويلة الأجل المترتبة على اتخاذ الحكومات قرارات أحادية الجانب.


 وقال مدير منظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي: "الوضع يتغير كل يوم. من المستحيل، حاليا، وضع توقعات للعام المقبل".

 إلى جانب منظمة السياحة العالمية، فقد ساهمت 13 وكالة أو صندوقا أو برنامجا أمميا آخر، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والأونكتاد، في صياغة الموجز السياساتي.

شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

غوتيريش يدعو إلى إعادة بناء قطاع السياحة بطريقة آمنة ومنصفة وصديقة للمناخ

الأربعاء، 26 أغسطس 2020