البطريرك الراعي يحمل الملف اللبناني بمختلف جوانبه خلال زيارته إلى الفاتيكان

أخبار اليوم

 

يغادر البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي إلى الفاتيكان يوم السبت المقبل حاملا معه الملف اللبناني بمختلف جوانبه، من مشروع الحياد الايجابي الذي كان قد اعلن عنه في تموز الماضي.



وصولاً إلى المساعدات التي يحتاجها اللبنانيون لا سيما المسيحيون، مرورًا بملف النازحين السوريين وما يتركه من أعباء في ظل أزمة اقتصادية حادة.

 

على غرار زيارة بولندا

 غير أن أهم ما في الزيارة، وفق ما كشفه مرجع ماروني متابع، أن على هامش لقاء الكرادلة، خصص البابا فرنسيس البطريرك بلقاء ثنائي خصص لبحث القضية اللبنانية.


مشددًا على أن البابا لن يترك فرصة إلا وسيطالب فيها بمساعدة لبنان، وسيسخّر في هذا المجال كل علاقاته الدولية، كما أنه سيدعو المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع لبنان.


 وإذ أشار المرجع إلى أهمية طرح الملف اللبناني وما يحتاجه البلد أمام الكرادلة الذين لهم تأثيرهم في دولهم، كشف أيضًا عن أن البطريرك الراعي سيدعو الحبر الأعظم إلى زيارة لبنان.


معتبرًا أن زيارة البابا إلى بلد يعاني من أزمة قد تكون خشبة خلاص على غرار زيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى بولندا في 1979 التي "أعادت الحياة والرقي إلى الأمة البولندية".


رسائل إلى البابا

 وفي هذا السياق، أشار المرجع إلى أن رسائل تصب في نفس الخانة كانت قد وجهت في الأسابيع الأخيرة إلى الفاتيكان، تركّز على اهمية الدور الذي يلعبه الحبر الاعظم في الشرق الأوسط انطلاقًا من لبنان الدولة الوحيدة فيه التي يحكمها رئيس مسيحي.


 وهذه الرسائل التي رفعتها شخصيات مارونية وكاثوليكية، تطالب الفاتيكان التدخل المباشر، كونه صاحب مصلحة في الحفاظ على لبنان، لا سيما لناحية تركيبته الثقافية والتربوية والتعليمية، لاسيما بعد تراجع الحضور المسيحي في العراق وسوريا.


 وتعتبر أيضًا أن للفاتيكان القدرة على تحريك سفاراته الموجودة في كل العواصم الغربية والشرقية ذات الصلة بالملف اللبناني، لاسيما بعدما عزز انفتاحه على الدول الاسلامية من خلال زيارة البابا التاريخية إلى الإمارات في شباط 2019.


خطة عمل لخدمة المحبة الاجتماعية

وإلى جانب ملفي النازحين والحياد الذي تأكد للجميع أن الهدف منه انقاذ لبنان قبل الوصول إلى العقوبات وما سوى ذلك، يحمل البطريرك الراعي معه أيضًا "خطة عمل لخدمة المحبة الاجتماعية"، التي أعدتها العديد من المؤسسات المارونية.


 وكان ممثلون عن هذه المؤسسات (لجنة الإغاثة البطريركية، الرابطة المارونية، والمؤسسة المارونية للانتشار جمعية "Solidarity"، والمؤسسة المارونية للإنماء الشامل، وكاريتاس لبنان، والبعثة البابوية، والصليب الأحمر، وجمعية مار منصور دي بول، والمجلس العام الماروني.


وتجمع موارنة من أجل لبنان، ومؤسسة كلاسي غروب، ولابورا، وفرح العطاء، والمجلس الوطني لثورة الأرز)، قد عقدوا اجتماعًا في بكركي من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الخطة التي انطلق إعدادها منذ نحو 8 أشهر.


على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة والضائقة المالية التي بدأت في خريف العام 2019، إضافة إلى التداعيات التي تركها تفشي وباء كورونا.


 وهنا، أشار المرجع إلى أن هذه "المؤسسات تقاوم باللحم الحي"، وتعمل على تقديم الدعم المادي للمؤسسات التربوية والاستشفائية والتأمينية التابعة إلى الكنيسة، كما هي لم تتخلف يومًا أن تأمين رواتب الموظفين. 


فعلى سبيل المثال، أوضح أن المؤسسات التربوية توفر التعليم المجاني لعدد كبير جدًا من المجتمع المسيحي رغم التراجع المالي والاقتصادي المستمر منذ 3 سنوات  لغاية اليوم، حيث هناك فئة باتت تعجز عن تسديد الاقساط والإيجارات.


كما لفت إلى أن الصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي يغطي الكثير من العائلات،  ومن ليس لديه القدرة على تسديد رسوم التأمين فلا تقصير في توفير الطبابة له.


 وختم المرجع مشددًا على أن الراعي سيطرح هذه الملفات في الفاتيكان ليس فقط مع البابا بل أيضًا مع الكرادلة.