-->

وكالات - مسيحيو دوت كوم


قال وزير الداخلية جيرالد دارمانان، أمس الإثنين، إن الحكومة الفرنسية ستتخذ خلال جلسة لمجلس الوزراء، الأربعاء، قرارًا بحلّ حركة "الذئاب الرمادية"، القومية التركية المتطرفة. 



وأكد دارمانان أنه "تجمع أقل ما يقال عنه إنه عدواني جدًا". ويأتي هذه الإعلان في سياق توترات دبلوماسية قوية بين فرنسا وتركيا بشأن معاملة المسلمين في فرنسا.


ووجهت أصابع الاتهام إلى هذه الحركة بعد الصدامات التي وقعت أخيرًا بين الجاليتين التركية والأرمنية في ديسين-شاربيو قرب ليون، شرق البلاد. فقد تفاقم التوتر بين الجاليتين بسبب النزاع في إقليم ناغورني قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان التي تدعمها تركيا.


 وتدخلت قوات الأمن مساء الأربعاء في ديسين شاربيو لمنع 250 فردًا من الجالية التركية من خوض عراك مع الأرمن. وقبل ذلك بساعات قليلة، أدى عراك بين الجانبين إلى إصابة 4 بجروح، أحدهم حالته خطرة. فيما كتبت عبارة "الذئاب الرمادية" على نصب تكريمي لضحايا الإبادة والمركز الوطني للذاكرة الأرمنية قرب ليون ليل السبت الأحد.


وتعد المجموعة القومية المتطرفة التي تتخذ علامة رأس الذئب عبر جمع الإبهام مع الوسطى والبنصر، قريبة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي شكك مؤخرًا في "الصحة العقلية" لإيمانويل ماكرون. وورد اسم الذئاب الرمادية خصوصًا في السبعينيات والثمانينيات أثناء أعمال العنف ضد النشطاء اليساريين.

 

ما هي الذئاب الرمادية؟

تأسست هذه الحركة القومية المتطرفة نهاية الستينات من القرن الماضي جامعة شبابًا يؤمنون بنظرية "تفوق العرق التركي"، ويطمحون إلى توحيد المنتمين إلى القومية التركية حول العالم في بلد واحد، وأصبحت الجناح العسكري المسلح لحزب الحركة القومية التركي المتطرف.


 وأسس الحركة الضابط في الجيش التركي، ألب أرسلان توركش، المعروف بأفكاره العنصرية وإيمانه بنظريات الأعراق المتفوقة. ويميّز أعضاء الحركة رفعهم إيماءة مميزة باليد، ترفع خلالها السبابة والخنصر بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب.


 ووفقًا للسلطات التركية، نفذت المجموعة 694 هجومًا بين عام عامي 1974 و1980، راح ضحيتها الآلاف. كما يعتقد أن المنظمة قاتلت في أذربيجان ضد أرمينيا، قبل أن تتورط في محاولة انقلاب أدت إلى حظرها هناك، كما أنها حظرت في كزخستان في العام 2005.


 وشاركت المنظمة في الصراع بين القبارصة الأتراك واليونانيين في قبرص، ودعمت الأويغور في إقليم شينغيانغ الصيني، وقاتلت في حربي الشيشان الأولى والثانية ضد الروس.


وفي السنوات الأخيرة ظهرت تقارير تتحدث عن تنسيقها مع تتار شبه جزيرة القرم وتركمان سورية. وينتشر التنظيم بشكل كبير في أوروبا، إذ تتحدث تقارير غير مؤكدة عن أن عناصرها في ألمانيا يقدرون بـ18 ألف شخص، مما يجعلها أكبر تنظيم سري في البلاد.


 وتقول تقارير إن أفكار المنظمة تحظى بقبول كبير داخل الجيش التركي، كما أن هناك صورا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يقوم برفع إشارة اليد الشهيرة لدى المنظمة، لكن كثيرين ينفون أن إردوغان يقصد بها "حركة الذئاب الرمادية". 


مع هذا يقول باحثون إن هذه الإشارة، التي تشبه رأس ذئب، لا تشير بالضرورة إلى الانتماء إلى منظمة الذئاب الرمادية، لكنها قد تعني -بشكل واسع- التعاطف معها.


 ويعود اسم التنظيم إلى أسطورة قديمة غير واقعية تتحدث عن حرب إبادة تعرض لها الترك، ولم ينج منها سوى طفل واحد، اضطر إلى الزواج بذئبة وأنجب منها 12 شخصًا أعادوا بناء القبائل التركية. 


وتتبنى الحركة أفكارًا مؤيدة للعنف والتغيير بالقوة، كما أن مقالات منسوبة لها دعت إلى عمليات تطهير عرقي ضد قوميات مختلفة، وركزت بالتحديد على الكرد والأرمن.

شارك المقالة
أضف تعليق
Admin

السلطات الفرنسية ستحل حركة "الذئاب الرمادية" القومية التركية المتطرفة

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020