المحكمة العليا الأميركية تبطل القيود المشدّدة على الشعائر الدينية في أماكن العبادة بسبب كورونا

أ ف ب

 

قضت المحكمة العليا الأميركية بمنع ولاية نيويورك من فرض قيود مشدّدة على بيوت العبادة بسبب فيروس كورونا.



 وقالت المحكمة، ليلة الأربعاء، إنّ العبادات الدينية لا يجب أن تُعامل بطريقة مختلفة عن التجمعات المدنية، مشيرة إلى أن القيود التي تفرضها ولاية نيويورك أثناء جائحة الفيروس التاجي تُعد انتهاكًا للدستور الأول لحماية حريّة ممارسة الشعار الدينية.


 وكانت المحكمة تنظر في شكاوى تقدمت بها كنيسة كاثوليكية وكنيسين يهوديين ادعوا بأنه قد تم استهدافهم بهذه القيود المخصصة للحدّ من انتشار الفيروس في نيويورك. 


وبعد الحكم، قال أسقف أبرشية بروكلين التي رفعت القضيّة للمحكمة العليا إنّ العبادة الدينية يجب اعتبارها ضروريّة أثناء جائحة كورونا.


 وكان حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، قد منع التجمعات لأكثر من 10 أشخاص في أماكن العبادة في "المناطق الحمراء" الأكثر خطرًا على صعيد الاصابات، و25 شخصًا في "المناطق البرتقاليّة". 


بينما يمكن أن تقبل الشركات في هذه المناطق، والمصنفة على أنها "أساسيّة"، عدد أكبر من الأشخاص.


 وكانت المحكمة قد أصدرت أحكامًا معاكسة في السابق أيدت فيها هذه إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا في كاليفورنيا ونيفادا. ويشير هذا التحوّل في المحكمة العليا إلى الغالبية "المحافظة" الجديدة بعد وفاة القاضية الليبرالية روث بادر غينسبرغ في أيلول وتراجع عدد القضاة "الليبراليين" الى ثلاثة.


 وأشارت المحكمة في قرارها إلى أنه "حتى مع حدوث جائحة، لا يمكن وضع الدستور جانبًا الدستور ونسيانه". وتابعت "منع العديد من الأشخاص من ممارسة العبادات الدينية يصيب قلب التعديل الأول الذي يضمن الحرية الدينية". 


ومع ذلك، لن يكون للحكم تأثير فوري لأن الولاية سبق وأن خففت القيود في بروكلين بسبب انخفاض معدلات الفحوص الإيجابية هناك، بحسب ما قال كومو الخميس.


 وقال كومو إن الحكم يعكس الغالبية المحافظة الجديدة داخل المحكمة العليا في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي عين ثلاثة قضاة محافظين فيها في غضون أربع سنوات. وأضاف "نعرف من عيّن في المحكمة، ونعرف عقيدتهم"، في اشارة الى ترامب.


 وصوّت القضاة ستيفن براير وسونيا سوتوماير وايلينا كاغان ورئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس ضد الحكم.


 وقال روبرتس إنه لا حاجة لتأييد شكاوى هذه الجماعات بالنظر إلى تراجع حاكم الولاية عن قراره. لكن القاضي المحافظ نيل غورستش اعتبر أن كومو أعطى أفضلية للأنشطة العلمانية على الأنشطة الدينية.