مجلس كنائس الشرق الأوسط يطالب بالعدالة لأرتساخ، وتحقيق سلام عادل ودائم في الإقليم

دائرة التواصل والعلاقات العامة

 

انتهت الأسابيع الستة من النزاع المسلّح الدمويّ في أرتساخ (التسمية الارمينية لإقليم ناغورنو كاراباخ) بوقف لإطلاق النار، وبدء سريان مفعوله اعتبارًا من منتصف ليل 9-10 تشرين الثاني الحالي. 



لقد ترك هذا الاتفاق المنطقة في الواقع من دون سلام واضح أو دائم وأتت التسوية هزيلة تسمح بالإبقاء على حال من التعايش المتوتّر، وبالتالي بدون أساس لسلام موثوق ودائم.


 إنّ مجلس كنائس الشرق الأوسط، وانطلاقًا من رسالته كمنظمة دينيّة-إنسانية ذات أهداف تتوخى المصالحة والتقارب بين الشعوب والجماعات المتحاربة إن من خلال الحوار للعيش معًا بسلام، أو من خلال الحفاظ على التعايش السلمي المشترك.


يدعو الأطراف والجهات الدوليّة المعنيّة إلى ضمان استمرار وقف إطلاق النار في أرتساخ. هذه الضمانة تُرسي حال من الهدوء على المستوى الاقليمي، من شأنها أن تفيد الأطراف المتنازعة كافّة، وتمنح فرصة لتوضيح وضع أرتساخ الشرعي كما وتحمي الآلاف من الأهالي الذين ما زالوا في دائرة الخطر حتى الآن.


 لقد شكّلت الكنائس الأرمينيّة ركنّا أساس في مجلس كنائس الشرق الأوسط وهي من الأعضاء المؤسّسة فيه، وهي في صُلب معاناة أرتساخ وقلق أهلها على مصيرهم. 


من هنا نشعر  بدورنا بقلق عميق في ما يخص الحرّية الدينيّة وممارسة الشعائر الدينيّة، إضافة الى مصير الأشخاص الذين قد يتعرّضون لشتى أنواع الأعمال الانتقاميّة. 


نوّد ان نعبر عن قلقنا أيضًا على مصير التراث المسيحي في تلك المنطقة بما فيها الكنائس والأديرة والآثار والمتاحف التي تتعرّض للتدمير وحتى لخطر المحو الكامل عن الخارطة.


 لذا فإننا ندعو جميع المنظّمات الدوليّة إلى المشاركة في حماية البشر والحجر في أرتساخ. أرتساخ التي لها الحق في تقرير المصير مثل أية أمّة أو شعب آخر في العالم. كما نؤكّد على أهميّة إقامة حوار صادق بين جميع الأطراف المعنيّة رأفة بالمواطنين الذين يعيشون في هذه المنطقة. 


إنّ من شأن هذا التوجه أن يمهّد الطريق لتأمين الخطوات اللازمة لإنشاء نظام إقليمي جديد يؤمّن تطلعات الأطراف المشاركة في الصراع الحالي كافّة وصولا لتحقيق السلام المرجو.