البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا يعهد برسالته الجديدة إلى الرهبانيات التأملية

الأب فراس عبدربه

 

وسط راحة هذا السبت وتحت أمطار غزيرة روت تراب البلاد من شمالها إلى وسطها، توجه غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا إلى الجليل، ومن ثم إلى سهل الشارون، ليعهد بأمر رسالته الجديدة، إلى صلاة الرهبانيات التأملية، ممثلة بدير راهبات الكرمل الحبيسات، في حيفا، ودير الرهبان الترابيست في اللطرون. 



وقد اكتست هذه الزيارة طابعًا مريميًا خاصًا إذ احتفلت الكنيسة في هذا اليوم بذكرى تقدمة مريم العذراء إلى الهيكل وتكريسها لله.


 وقبل أسبوعين يفصلانه عن دخوله الاحتفالي الأول إلى كنيسة القيامة، للجلوس على كرسيه البطريركي في كاتدرائية القبر المقدس، قرر غبطته التوجه صباح السبت في زيارة إلى دير الراهبات الكرمليات في حيفا، قبل التوجه إلى دير اللطرون مساءً. 


وبعد ترحيب قصير مفعم بفرح كرملي أصيل، احتفل غبطته بالذبيحة الإلهية مع الأخوات الراهبات، وتوجه من ثم برفقتهن إلى غرفة الاجتماعات لحديث طويل، من القلب إلى القلب.


 وبعد تناول طعام الغداء، أخذت الراهبات مع غبطته صورة تذكارية في رواق ديرهن، أمام لوحة حجرية تمثل سلف البطريرك الجديد، وهو القديس ألبروتوس، بطريرك القدس الذي حرر لأول مجموعة من رهبان الكرمل في القرن الثالث عشر قانونهم الرهباني.


 وبعد بضعة زيارات أخرى داخل مدينة حيفا، توجه غبطته إلى دير أم الأوجاع السبعة، للآباء الترابيست في منطقة اللطرون. وهناك، أعد الرهبان لغبطته استقبالاً جمع بين الحفاوة وبساطة التقشف الذي يتميز به الرهبان الترابيست. 


وبعد صلاة قصيرة أمام القربان الأقدس في كنيسة الدير، توجه غبطته مع الأباتي (رئيس الدير) وسائر الرهبان إلى غرفة الإجتماعات، حيث، ومن جديد، عهد غبطته إلى الرهبان بمرافقته، ومرافقة الأبرشية، بصلاتهم التي يقيمونها نهاراً وليلاً، كل يوم وعلى مدار العام.


 اختتمت الزيارة لدير اللطرون بصلاة الغروب الأولى والاحتفالية لعيد يسوع المسيح ملك الكون، وعاد غبطته إلى البطريركية في القدس ممتناً ومطمئناً لأنه يعلم الآن بأن رسالته ورسالة كهنته، بل الأبرشية بأسرها، قد أضحت في أيد أمينة.