"تجار العرائس".. 1000 فتاة يجبرن على تغيير ديانتهن سنويًا في باكستان

أسوشيتد برس

 

نيها، فتاة باكستانية (15 عامًا)، كانت تتبع الديانة المسيحية قبل أن تجبر على التحوّل للإسلام العام الماضي، ويتم تزويجها من رجل عمره 45 عامًا.



 زوج نيها، حاليًا في السجن بتهمة الاغتصاب بسبب زواجه من قاصر، ولكنها مختبئة بعد أن قبض الأمن على شقيق زوجها وهو يحمل مسدسًا في إحدى جلسات المحكمة، وكان يريد قتلها.


 الفتاة نيها، ليست وحدها في باكستان التي تعاني من هذا الأمر، إذ أن نحو 1000 فتاة هناك يتم إجبارهن على تغيير ديانتها للإسلام سنويًا، ويتم بعد ذلك تزويجهن وهن من دون السن القانونية، وفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.


 نشطاء حقوق الإنسان في الباكستان يقولون إن جائحة كورونا، والأزمات التي أوجدتها نشطت ما يعرف بـ"تجار العرائس"، وهم من يقومون بالترويج بحثًا عن عائلات تحتاج إلى سداد ديونها مقابل تزويج ابنته.


 في أحدث تقرير لها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أنها تصنف باكستان على أنها دولة تثير القلق بسبب انتهاكات الحرية الدينية. 


واعتمد هذه التصنيف على تقييم أجرته اللجنة الأميركية للحرية الدينية، رصدت فيه ممارسات باختطاف وتزويج واغتصاب، لقاصرات من الأقليات الهندوسية والسيخية والمسيحية.


 وغالبية الفتيات التي يتم استغلال حاجة أهلها للنقود هم فقراء الهندوس والذين يسكنون في مقاطعة السند الجنوبية.


وخلال الأشهر القليلة الماضية، أثير الجدل حول هذه القضية بعدما رصدت حالتين لفتيات مسيحيات تم إجبارهن على التحول للإسلام. وعادة ما يتم اختطاف هؤلاء الفتيات من قبل رجال يبحثون عن عرائس، وفي أحيان كثيرة كدفعة من دين مترتب على رب الأسرة. 


ولا يقتصر المتورطون بهذا الأمر على الجناة فقط، إذ أنها تضم رجال دين يقومون بعقد الزواج، وقضاة ورجال شرطة أيضًا.


جبران ناصر، أحد نشطاء حقوق الإنسان في باكستان، وصف تجار العرائس بـ"المافيا"، فهم يستهدفون الفتيات غير المسلمات، بحجة البحث عن عرائس عذراوت.


 وفي حادثة هزت البلاد خلال الفترة الماضية، كانت تتعلق بطفلة عمرها 13 عامًا، اسمها سونيا كوماري، تم اختطافها وبعد يوم واحد تم إجبارها على التحول من الهندوسية للإسلام.


وتم تزويجها لرجل عمره 36 عامًا، وعندما طالبت عائلتها بإعادة ابنتهم، تم إرغامها على كتابة رسالة بأنها تحولت طواعية للإسلام وأنها أرادت الزواج من هذا الرجل.


وتشكّل الأقليات في باكستان 3.6 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 220 مليون نسمة.