أكثر من 46 ألف لاجئ إثيوبي وصل إلى السودان هربًا من النزاع في تيغراي

رويترز

 

دفعت المعارك التي استمرت لأربعة أسابيع ما يزيد عن 46 ألف شخص للفرار من إقليم تيغراي الإثيوبي إلى السودان المجاور، في وقت حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أن مواقع استقبال اللاجئين امتلأت بالفعل بالرغم من استمرار وصول نازحين جدد.



 ومثل ألوف غيره ممن فروا إلى السودان جراء الصراع المستعر، ترك جيروم (20 عاما) أهله وكثيرا من متاعه وراء ظهره. لكن صديقا له تمكن من جلب آلة الكرار الخاصة به.


وهي آلة وترية صغيرة كان يعزف عليها أثناء انتظاره مع رفاقه اللاجئين الآخرين للحافلة التي ستقلهم إلى مخيم أم راكوبة الذي يبعد عن الحدود نحو 12 ساعة.


 وانقطع اتصاله بأقاربه منذ فراره في أوائل تشرين الثاني عندما بدأ القتال بين القوات الاتحادية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. يقول جيروم: "عائلتي بأكملها تفرقت. لا أعرف أين هم الآن".


 وعبر في المجمل ما يزيد على 46 ألفا من إثيوبيا. غير أن عدد الوافدين تراجع إلى حد بعيد منذ الأسبوع الماضي. ونُقل معظمهم، مثل جيروم، عبر نهر تيكيزي إلى حمداييت في السودان وبحوزتهم القليل من الأمتعة، إن وجدت.


 وأشار جيروم إلى أنه استرد آلته بعد أن تعرض منزله للنهب. وأضاف: "الذين سلبوا ممتلكاتنا... لم يهتموا سوى بالذهب والمال".


 وأفاد لاجئون آخرون من تيغراي أنهم فروا من هجمات القوات الحكومية وميليشيات متحالفة معها. لكن الحكومة تنفي أن قواتها قتلت مدنيين في الصراع. ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بممارسة القتل على أساس عرقي وينفي كل منهما فعل ذلك.


 وبعد وصوله إلى أم راكوبة ستُخصص لجيروم قطعة أرض بها خيمة وستُقدم له بطاطين وآنية طبخ وحصص طعام لكن لا فكرة لديه عن المدة التي سيقضيها في المخيم.


 وفي كلمة أمام البرلمان يوم الاثنين حث رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد من فروا إلى السودان على العودة.


 وقال موظف إغاثة في شرق السودان اليوم الأربعاء إن عشرات من اللاجئين الحريصين على العثور على متاعهم وأقربائهم والذين أحبطهم نقص المساعدات الإنسانية في شرق السودان عبروا عائدين إلى إثيوبيا من حمداييت الأسبوع الماضي.


 ويدرس جيروم الهندسة الميكانيكية غير أنه يحلم بأن يصبح موسيقيا ومغنيا. وقال "حين أشعر بالحزن أستخدم الآلة (الموسيقية) فقط لأعبر عن مشاعري".