في عهد بايدن نساء وأفراد من أقليات لإدارة الاقتصاد الأميركي

أ ف ب 

 

اختار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة وكشف عن أسماء بعض الأعضاء الرئيسيين من فريقه الاقتصادي الذي ستكون أولويته تقديم دعم "فوري" للولايات المتحدة المتضررة كثيرًا جراء أزمة الوباء العالمي.


 ويُتوقع أن يعرض بشكل علني بايدن ونائبته كامالا هاريس الثلاثاء أسماء فريقهما المؤلف من نساء وأفراد من أقليات، في خطوة يوليها الرئيس الديموقراطي الذي انتُخب على رأس بلد تمزقه العنصرية والانقسامات السياسية، أهمية كبرى. 


وقال الاثنين "هذا الفريق سيساعدنا على إعادة بناء اقتصادنا ليصبح أقوى من أي وقت مضى".


 ويواجه الاقتصاد الأميركي صعوبات مع معدّل بطالة بلغ 6,9%، وهو ضعف النسبة المسجّلة في فترة ما قبل أزمة الوباء. ولا يزال النمو المسجّل في الفصل الثالث من العام منخفضًا بنسبة 2,9% مقارنة بالفصل الثالث من العام الماضي.


 وينبغي المصادقة على تعيين جانيت يلين في مجلس الشيوخ حتى لو حافظ الجمهوريون على الأكثرية فيه في كانون الثاني. واعتبر الرئيس الجمهوري للجنة المال في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي أن يلين يُفترض أن تحصل على "رأي مؤيد" في المجلس.


 ستصبح يلين البالغة 74 عامًا أول امرأة تدير الخزانة الأميركية (وزارة المال)، بعدما كانت أول امرأة ترأس الاحتياطي الفدرالي النافذ بين عامي 2014 و2018.


 وستكون أول مهمة لها طرح على التصويت العاجل خطة مساعدات جديدة لصالح الأشخاص الأكثر ضعفًا، في وقت ستكون وصلت مدة الخطة التي أُقرت في الربيع إلى نهايتها.


 وقد تكون هذه المهمة شاقة إذ إن الديمقراطيين لم يضمنوا بعد حصولهم في كانون الثاني على أكثرية مقاعد مجلس الشيوخ، بخلاف إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عندما تسلم مهامه في كانون الثاني 2009، في خضمّ أزمة مالية.


 "استعادة الحلم الأميركي"

 وقالت يلين "من أجل تعافينا (من هذه الأزمة)، علينا استعادة الحلم الأميركي - مجتمع حيث يمكن لكل شخص أن يحقق امكاناته وأن يحلم بأمور أكبر لأبنائه". وأعلن بايدن أيضًا تعيين والي أديييمو نائبًا لوزيرة الخزانة.


 وأديييمو من أصول نيجيرية وقُدّم على أنه "خبير في سياسة الاقتصاد الكلي" وشغل مناصب مساعد مدير المجلس الاقتصادي الوطني ومستشارا للأمن القومي ورئيس مكتب الحماية المالية للمستهلكين.


 وأشار بايدن إلى أنه "في حال تمت المصادقة على ذلك، فسيكون أديييمو أول نائب وزير خزانة إفريقي أميركي". واختار بايدن أيضًا نيرا تاندن ذات الأصول الهندية، لترؤس مكتب الإدارة والموازنة.


 وفي وقت أشاد الرئيس المنتخب بالمسيرة المهنية لتاندن وهي المستشارة السابقة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال الحملة الانتخابية عام 2016.


ليس هناك إجماع على هذا التعيين في صفوف الديمقراطيين الأكثر تقدمية ويمكن أن تتم عرقلته في مجلس الشيوخ إذ إن عددًا من الجمهوريين أعربوا عن معارضتهم أيضًا.


 وطُرح اسم امرأة أخرى هي سيسيليا راوس لإدارة مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للرئيس. وأشار بايدن أيضًا إلى أن هذه التسمية أيضًا غير مسبوقة فقال "ستصبح أول امرأة إفريقية أميركية ورابع امرأة فقط تدير هذا المجلس خلال 74 عامًا من وجوده".


 وسيكون إلى جانب الرئيس الجديد أيضًا جاريد برنشتاين وهو مقرب منه منذ وقت طويل. وكان برنشتاين مستشارًا خاصة لبايدن خلال السنوات الأولى من إدارة أوباما. وسيصبح عضوًا في مجلس المستشارين الاقتصاديين. 


وأخيرًا ستكون هيذر بوشي المصنفة "خبيرة اقتصادية بارزة" وشملت أبحاثها التفاوتات الاقتصادية، عضوًا في هذا المجلس، وهو هيئة تابعة للبيت الأبيض مكلفة المساعدة في تطوير السياسة الاقتصادية الوطنية والدولية.


 ولا تزال عدة مناصب أساسية في تطوير السياسة الاقتصادية شاغرة من بينها الممثل الأميركي للتجارة ووزير التجارة. وهذان التعيينان منتظران جدًا في الخارج في وقت خاضت إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب حربًا تجارية مع الصين وتسببت باضطرابات في العلاقات التجارية مع حلفاء أساسيين للولايات المتحدة.


 ورغم أنه لم يكتمل بعد، إلا أن بايدن يعتبر أن فريقه "مؤلف من موظفين رائدين سيساعدون المجتمعات الأكثر تضررًا جراء وباء كوفيد-19 وسينقضون على (معالجة) التفاوتات الهيكلية في اقتصادنا" وكذلك سيعملون " بلا كلل لضمان أن يستفيد كل أميركي من عودة عادلة إلى عمله وفرصة متساوية للتقدم".


 ورأى الرئيس الديمقراطي الذي سيتسلم مهامه في ظل اقتصاد يواجه صعوبات في التعافي من الصدمة الناجمة عن أزمة الوباء، أن فريقه يشبه أميركا. 


وصادقت ولايتا أريزونا وويسكونسن الرئيسيتان رسميًا الاثنين على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية، في دعامة جديدة للانتصار الذي حقّقه على المستوى الوطني على ترامب الذي ما زال يرفض الإقرار بهزيمته.