الأمم المتحدة تدعو العالم إلى "إعلان حال طوارئ مناخية"

الشرق الأوسط

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة افتتاحية خلال قمة حول المناخ، السبت 12 كانون الأول 2020، إن على زعماء العالم إعلان حالة «الطوارئ المناخية» في بلدانهم لدفع الجهود لتجنب ارتفاع كارثي في درجة حرارة الأرض.



 وتحدّث أكثر من 70 زعيمًا في القمة الافتراضية التي استمرت يومًا واحدًا، واستهدفت حشد الجهود من أجل تخفيضات أكبر في الانبعاثات المسببة لارتفاع درجة الحرارة، وذلك في الذكرى السنوية الخامسة لإعلان اتفاقية باريس للمناخ.


 وقال غوتيريش في كلمة عبر الاتصال المرئي «هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعا طارئا للغاية... لذلك أدعو اليوم كل الزعماء في أنحاء العالم إلى إعلان حالة طوارئ مناخية في بلدانهم حتى نصل إلى الحياد الكربوني». 


وأشار إلى أنّ حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات في أعقاب ظهور جائحة كورونا مثلت فرصة لتسريع التحول إلى مستقبل قليل الكربون، لكنه حذر من أن الجهود لا تتقدم بالسرعة الكافية.


 وأضاف «حتى الآن تنفق دول مجموعة العشرين أكثر من 50 في المائة من حزمها للتحفيز والإنقاذ على قطاعات مرتبطة بإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري، بدلاً من الطاقة منخفضة الكربون». 


ومضى يقول «هذا غير مقبول. تريليونات الدولارات المطلوبة للتعافي من آثار كوفيد هي أموال نقترضها من الأجيال المقبلة... لا ينبغي أن نستخدم هذه الموارد لتثبيت سياسات تحمل الأجيال المقبلة جبلاً من الديون على كوكب محطم».


 وكانت بريطانيا التي شاركت في استضافة القمة أعلنت الجمعة أنها ستتعهد في القمة بإنهاء الدعم الحكومي المباشر لأي مشروعات للوقود الأحفوري في الخارج على أمل تشجيع غيرها من الدول على اتخاذ خطوات مشابهة لتسريع التحول إلى طاقة أكثر نظافة.


 وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للمشاركين في القمة إنه يمكن لدول العالم العمل معًا لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل جذري وتغيير الممارسات الزراعية ووضع حد للعملية التي تقوم فيها البشرية على مدى قرون بخنق الكوكب بالغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة. 


وأضاف «في الوقت نفسه يمكننا توفير مئات الآلاف من الوظائف، ملايين الوظائف في أنحاء الكوكب مع تعافينا معًا من فيروس كورونا».


 وراقب دبلوماسيون كلمات المشاركين في القمة بحثًا عن أي مؤشرات عن تعهدات كبيرة من الدول، خاصة الصين والهند واليابان. وكانت الصين فاجأت العديد من المراقبين في أيلول بإعلانها هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. 


ووعد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بعودة بلاده مرة أخرى إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ التي عقدت في باريس بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لها.


 وأعلن بايدن في قمة المناخ الرقمية، دون مشاركة من الولايات المتحدة فيها، أن «الولايات المتحدة ستنضم مجددًا إلى اتفاقية باريس في اليوم الأول من رئاستي»، على حد قوله. وأكد بايدن على أنه يريد عقد قمة مناخية للقوى الاقتصادية الكبرى خلال المائة يوم الأولى من ولايته.


 وأوضح بايدن أن إدارته ستؤكد على تحقيق أهداف المناخ للولايات المتحدة وتضع البلاد على مسار يؤدي إلى خفض الانبعاثات الغازية والاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أقصى تقدير. 


وأعلن بايدن أنه سيستمع إلى «النشطاء» الشباب وسيتعاون معهم. يؤدي بايدن اليمين الدستورية في العشرين من يناير المقبل، حيث يتولى الحكم بعد الرئيس دونالد ترامب، الذي انسحب من اتفاقية باريس للمناخ.


 وأعلن بايدن أن وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري سيعين مبعوثًا خاصًا للمناخ في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ويسعى الرئيس المقبل للولايات المتحدة إلى أن تتولى بلاده دورًا قياديًا على مستوى العالم في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.


 وكشف بحث جديد أجراه علماء أوروبيون أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون العالمية الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز تراجعت بنسبة 7 في المائة خلال عام 2020 مقارنة بعام 2019. 


وانخفضت الكمية بمقدار 2.4 مليار طن متري إلى المستوى الحالي البالغ 34 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وفقًا لإحصاء بواسطة مشروع الكربون العالمي المنشور اليوم الجعة في مجلة «إيرث سيستم ساينس داتا». 


وتشير البيانات إلى أن الانخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كان كبيرًا بشكل خاص في الولايات المتحدة (انخفض بنسبة 12 في المائة) والاتحاد الأوروبي (انخفض بنسبة 11 في المائة).