وزير الخارجية يُلقي بياناً عن موقف الوزارة بشأن تنفيذ برنامج الحكومة

مسيحيو دوت كوم

بدأت الجلسة العامة الصباحية لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، بإلقاء السيد السفير سامح شكري، وزير الخارجية، بياناً لتوضيح موقف الوزارة بشأن تنفيذ برنامج الحكومة والإنجازات التي حققتها الدولة المصرية في مجال سياساتها وعلاقاتها الخارجية سواء على المستوى الثنائي أو على المستويات متعددة الأطراف.


فضلاً عن جهود الوزارة في عدد من الملفات الهامة ومنها ملف سد النهضة، وأزمة المصريين العالقين جرّاء أزمة كورونا، وغيرها من الملفات التي تخص الشأن المصري في المحافل الدولية. 

واستهل السيد السفير سامح شكرى، وزير الخارجية بيانه، مُشيراً إلى صدارة مصر في الحياة البرلمانية العريقة، والتى أثمرت عن برلمان جديد بغرفتيه (النواب والشيوخ)، إنفاذاً للدستور المصرى الذى أقرهُ المصريون في استفتاء شعبي عام 2019.

حيث قال السيد السفير في بيانه أمام مجلس النواب: يطيبُ لي أن أكونَ في بيت الشعب المصري، وبين جنبات مجلس النواب الذى يُعَدُ من أعرق المجالس النيابية، كما أوجه التهئنة للسادة أعضاء مجلس النواب على ثقة الشعب التى حصلوا عليها لينوبوا عنه رقابةً وتشريعاً، كما أود أن أشيد بتمثيل فئتين هامتين بالمجلس، ويعـدا من أهم فئات المجتمع، وهما "المرأة والشباب، واللذان يمثلان دُعامتين من دُعامات المجتمع المصري.


مشيراً إلى أن المجتمع الذي لا يُولى اهتمام للمرأة والشباب، لا يتقدم، موجهاً التحية لشباب مصر وسيداتها اللذان ساهما في تقدم مصر ورقيها منذ ثورة 30 يونيو. 

كما أكد السيد السفير وزير الخارجية أهمية التعاون بين كافة مؤٔسسات الدولة وسلطاتها مع مراعاة مبدأ الفصل بين السلطات، ومد جسور التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيراً إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية التي ٔضحي دورها محورياً في التعاون المُثمر بين الخارجية المصرية ومع شعوب العالم أجمع بما يحقق المصلحة الوطنية.

لافتاً إلى أن الدبلوماسية المصرية تقوم بدورها في الوقت الذي تصاعدت فيه التحديات والأزمات الدولية، وأن هذا ألقى علي عاتقها مسئولية مُضاعَفة وأكثر جسامة، وبما يتناسب مع متطلبات عالم اليوم، مضيفاً أن الدبلوماسية المصرية تستخدم أدواتها لإعلاء المصلحة العامة لمصر وشعبها، وترسيخاً لمكانة مصر على الساحة الدولية ودفاعاً عن مصالحها العليا.


وأضاف شكري أن الدبلوماسية المصرية تتناسب مع متطلبات العصر؛ ولذلك تهتم وزارة الخارجية بتدريب العنصر البشري لرجال الدبلوماسية المصرية، خاصة وأن موقع مصر الجغرافي يُحتِّم علي الجميع أن يعمل بكل جهد إنفاذاً لسياسية خارجية رشيدة، صاغتها القيادة السياسية ممثلة في السيد رئيس الجمهورية، لتحقيق المصلحة الوطنية العليا. 

وأكد شكري أن وزارة الخارجية المصرية تعمل علي تنفيذ رؤية الدولة المصرية وتحقيقاً لأجندة استراتيجية التنمية المستدامة 2030، دفاعاً عن الثوابت المصرية وتحقيقاً لرؤية وأهداف الدولة المصرية، وصوناً للأمن القومي المصري، في مواجهة كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، والعمل علي إيجاد حلول سلمية للنزاعات التي تشهدها المنطقة، وتحقيقاً لمصالح الدولة المصرية.

مشيراً إلى أن التحرك المصري يرتكز علي حماية ما تحقق من إنجازات، وسعياً لمزيد من المكتسبات في ضوء عمل الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بحماية الأمن القومي وتحقيق سياسية مصر الخارجية، لافتاً إلي أن خدمة المواطنين المصريين في الداخل والخارج، فضلاً عن العمل القنصلي والدبوماسي، يُعدان في مقدمات عمل الوزارة، حيث تحرص الوزارة علي الشق الخدمي والتواصل مباشرة مع مصالح المواطنين في الداخل والخارج بشكل يتناسب مع حجم ومكانة المصريين.


أزمة سد النهضة الإثيوبي

وفيما يخص أزمة سد النهضة الإثيوبي وحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، أكد السيد السفير وزير الخارجية، أن قضية مياه النيل تعتبر من أهم القضايا على أجندة السياسة الخارجية المصرية، حيث تأتي على رأس الأولويات التي تعمل فيها وزارة الخارجية بجد وإخلاص، إعلاءاً لمصالح مصر العُليا، وحفاظاً على أمنها القومي، وترسيخاً لحقها التاريخي في التوزيع العادل لمياه النيل بين دول حوض النيل، مؤكداً على أن مصر تستهدف الوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن لا يَضُر بمصالح أحد الدول الثلاث على النيل الأزرق

ويقي الشعب المصري والسوداني من أية مخاطر متوقعه، وبما يحقق أيضاً الأهداف التنموية لإثيوبيا، لافتاً إلى جولات المفاوضات والمباحثات التي خاضتها مصر صوناً لحقها التاريخي في مياه النيل، ومنها مفاوضات واشنطن التي تم التوصل فيها لاتفاق متوازن وعادل، والذي وقعَّت مصر عليه بالأحرف الأولى، لافتاً ً إلى أن الطرف الإثيوبي -للأسف- تحفَّظَ على الاتفاق وقاطع مسار التفاوص وشرع في ملء الخزان بشكل أحادي.


مضيفاً أن مصر تحركت دولياً بشكل كبير وأحالت الملف إلى مجلس الأمن، والذي عقد بدوره جلسة تاريخية؛ إيماناً من العالم بأسره بمكانة مصر التاريخية، وحقها التاريخي العادل والمشروع في نصيبها من مياه النيل. 

وأشار سيادته الى ما أكدت عليه مصر في مجلس الأمن من أن قضية المياه بالنسبة لمصر تُعد قضية وجودية، وتخص حوالي250 مليون مواطن في مصر والسودان وأثيوبيا، وأن مصر لن تـُفرِّط أو تتهاون في حقوقها التاريخية، لافتاً إلى مشاركة مصر في جولات التفاوض التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وغيرها من الجولات التفاوضية للتوصل الى حل عادل ومتوازن يحفظ لها حقوقها المائية التاريخية.