مصر توشك على إنهاء تطوير مسار «العائلة المقدسة»

الشرق الأوسط


 يمر بـ25 موقعًا من ساحل سيناء حتى الوجه القبلي



اقتربت مصر من إنهاء مشروع تطوير وترميم مواقع مسار العائلة المقدسة في مصر، التي يبلغ عددها 25 موقعًا، وتبدأ من الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء حتى الوجه القبلي مرورًا بالدلتا والقاهرة.

وافتتح مسؤولو السياحة والآثار والتنمية المحلية قبل أيام، أولى نقاط المسار في المحافظات الثماني التي يضمها المشروع الذي اعتُمد في عام 2017.

بعدما انتُهي من أعمال تطوير مشروع مسار العائلة المقدسة بمدينة سمنود (دلتا مصر) بتكلفة تبلغ 7.5 مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل 15.7 جنيه)، كما تفقدوا كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بالمدينة ذاتها.

وشملت أعمال التطوير تنظيفًا ميكانيكيًا لواجهة الكنيسة ومداخلها، بالإضافة إلى القباب وبرج الأجراس لإزالة آثار الأتربة والأمطار، إلى جانب إزالة الإشغالات الموجودة بشارع سعد زغلول أمام الكنيسة وتبليط الأرضيات ودهان جميع واجهات المحلات الواقعة على جانبي الشارع.

بلون موحد وعمل لافتات بأسماء هذه المحلات بتصميم ولون موحد يتناسب مع الطراز المعماري للكنيسة، كما تم عمل نافورة جديدة بميدان البدراوي وتوسعته، وإنشاء ساحة لانتظار السيارات في نهاية الميدان وعمل لوحات إرشادية على جانبي الشارع للتعريف بآثار مدينة سمنود.

ووصف الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، انتهاء مشروع تطوير أول نقطة بالمسار، بأنّه «طفرة»، وقال في بيان صحافي، قبل أيام قليلة، إنّ «ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر له أهمية تاريخية ودينية كبيرة لدى المصريين كما أنّها تعدّ من التراث الديني العالمي الذي تنفرد به مصر عن سائر بلدان العالم.

وبفضلها تبوأت الكنيسة القبطية المصرية مكانة دينية خاصة بين الكنائس المسيحية في العالم، لارتباط هذه الرحلة المباركة بأرض مصر على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، حيث باركت خلالها العائلة المقدسة أكثر من 25 بقعة في ربوع مصر المختلفة».

 وأكد العناني اهتمام الدولة بإحياء مسار العائلة المقدسة، إذ توليه الوزارة اهتمامًا أثريًا وسياحيًا كبيرًا، ففي الوقت الذي يُرمم المجلس الأعلى للآثار المواقع الأثرية الواقعة على هذا المسار.

تطوّر هيئة التنمية السياحية الخدمات السياحية بها، ورفع كفاءة الطرق المؤدية إليها بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، وجهاز التنسيق الحضاري لتأهيل كل نقاط مسار العائلة المقدسة، وتوفير كل الخدمات واللوحات الإرشادية وفنادق محيطة. 

وأشار إلى أنّ «خطة التطوير الشاملة لعدد من المواقع بـ8 محافظات، أوشكت على الانتهاء»، لافتًا إلى «حرصه الدائم على زيارة نقاط رحلة العائلة المقدسة بصفة مستمرة ومتابعة تطور مستجدات الأعمال بها».

وخصصت وزارة السياحة والآثار المصرية 41 مليون جنيه، لتنفيذ البنية التحتية الخاصة بالمسار، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، كما نظّمت هيئة التنشيط السياحي عددًا من الرحلات التعريفية للسائحين والإعلاميين الأجانب لتعريفهم بالمسار ونقاطه، حسب العناني.

ويواجه مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة الذي يستهدف اجتذاب آلاف الزوار من المسيحيين من جميع أنحاء العالم عدة معوقات، من بينها عدم الالتزام بالموعد الزمني للانتهاء من المشروع.

حسب نادر جرجس، منسق زيارات مسار العائلة المقدسة، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تم اعتماد المشروع من الحكومة في شهر تشرين الأول عام 2017، وكان من المفترض الانتهاء منه خلال عام واحد، لكن لم يتحقق ذلك لأسباب إدارية متنوعة». 

ويرى جرجس أن افتتاح أي موقع أثري جديد بمسار رحلة العائلة المقدسة يعد أمرًا إيجابيًا للغاية، مشيدًا بتحركات وزارة التنمية المحلية والسياحة والآثار في الآونة الأخيرة لإعادة إحياء المشروع.

وكشف الدكتور خالد قاسم، المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية، أنّ نسب إنجاز المشروع تتراوح ما بين 70 و100 في محافظات المشروع. وأكد في تصريحات تلفزيونية.

أنّه سيتم الانتهاء من مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة خلال شهرين فقط. مشيرًا إلى أنّ العمل يتم بنقاط المسار الـ25 في 8 محافظات (القاهرة وأسيوط والغربية والبحيرة والشرقية وكفر الشيخ والمنيا وشمال سيناء).


 ووفق منسق زيارات مسار العائلة المقدسة، فإنّ المشروع يعتمد على 5 محاور رئيسية، أبرزها اعتماد المسار وإدراج برنامجه على خريطة السياحة، ورفع كفاءة المواقع المحيطة.

إلى جانب توعية المجتمع بالمناطق المحيطة بمحطات المسار، بالإضافة إلى رفع درجة تأمينه، وعمل ترويج خارجي له لاجتذاب السائحين الأجانب. 

وعلى الرّغم من زيارة نحو 300 ألف سائح للمرحلة الأولى من المشروع في عام 2018، فإن عامي 2019 و2020 لم يشهدا أي زيارات أجنبية، حسب جرجس الذي يطالب بزيادة الترويج للمسار.