البطريركية تدين الهجوم الانتحاري في بغداد: حان وقت المصالحة وانقاذ البلاد من قعر الانهيار

وكالات

دانت البطريركية الكلدانية "بشدة" التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا وسط بغداد صباح الخميس 21 كانون الثاني 2021، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وفق ما أعلنت السلطات العراقية، في اعتداء لم تشهد بقوته العاصمة العراقية منذ أكثر من 18 شهرًا.


وجاء في بيان البطريركية: "السياسة مسؤولية شريفة لتحقيق السلام والأمان والحياة الكريمة للمواطنين، لذا بعد 18 عامًا من الصراعات والمعاناة حان الوقت للعراقيين للمصالحة الشخصية والانتقال إلى الافعال لانتشال البلاد من قعر الانهيار، بتحريرها من التجاذبات السياسية والحزبية، ومن الطائفية والمحاصصة".

وشدد البيان الموقّع من البطريرك الكلداني الكاردينال لويس روفائيل ساكو: "إنه وقت مصيريٌّ صعب، كل عراقيّ مدعو اليوم إلى طيّ الماضي والانطلاق بحماسة للإسهام في بناء البلد بناءً سليمًا وقويًا، وبناء مجتمعاتنا بثقافة المواطنة والتسامح  والتنوع واحترام القانون وهيبة الدولة".


تفجيران انتحاريان

ووقع الاعتداء في سوق البالة في ساحة الطيران التي غالبًا ما تعج بالمارة والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرًا انتحاريًا أوقع 31 قتيلاً. وكما في 2018، يأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبًا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

وقال الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة "وقع اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد صباح الخميس". 

وذكرت وزارة الداخلية العراقية أن التفجيرين تسببا بمقتل عشرين شخصًا على الأقل وإصابة 40 شخصًا بجروح. وأوضحت أن رجلا فجر حزامه الناسف وسط باعة ومارة في السوق. وبينما كان عدد من الأشخاص يتجمعون في المكان، فجر انتحاري آخر نفسه.


ولم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن.

واستخدم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن. وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

وتعود الاعتداءات الأخيرة التي أوقعت عددًا كبيرًا من القتلى في بغداد إلى حزيران 2019.