ثلاثة قتلى على الأقل في انفجار في وسط مدريد

مدريد (أ ف ب)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل الأربعاء جراء انفجار وقع في مبنى وسط العاصمة الإسبانية مدريد أفاد مسؤولون أنه ناجم عن تسرّب للغاز، فيما اعتبر شخص آخر في عداد المفقودين.


وأظهرت صور من المكان جدران الطوابق الأربعة الأخيرة على الأقل من المبنى الواقع في حيّ لا لاتينا وقد انهارت، فيما انتشر الركام على مساحات شاسعة.

وقال الممثل عن الحكومة خوسيه مانويل فرانكو لتلفزيون إسبانيا العام إن الانفجار وقع فيما كان عمال يجرون تصليحات على التدفئة المركزية في المبنى.

وأظهرت صور بثها التلفزيون الإسباني سيارات مدمرة بفعل الانفجار فيما تصاعد الدخان من الطابقين السادس والأخير في المبنى الذي يقطنه رجال دين محليون.


وقال فالانتان مورينو وهو تاجر يبلغ من العمر 48 عاماً لفرانس برس "كنت على وشك الخروج من عيادة مجاورة حين سمعت دوياً قوياً جداً، اعتقدت أنها قنبلة". وأضاف "كان هناك أشخاص يركضون والكثير من الدخان وحين وصلت، رأيت واجهة المبنى مدمرة بالكامل".

وأكد فرانكو من جهته أن الحادث ناجم عن "انفجار غاز"، مضيفاً أن ثلاثة أشخاص قتلوا وفقد آخر وأن الحصيلة قد ترتفع لاحقاً. وتابع أن شخصاً واحدا على الأقل أصيب بجروح خطيرة، لكن أحدا من قاطني مبنى دور رعاية مجاور لم يتأذ.

وانتشر مئات من عناصر الشرطة والإغاثة في الشارع المحيط بالمبنى الذي قالت الكنيسة المحلية إن كهنةً يعملون في المنطقة يعيشون فيه. وكتبت أبرشية لا بالوما في تغريدة "أرجوكم، صلوا ألا يكون هناك ضحايا"، مضيفةً أن "مدنياً كان في المكان لم يتم العثور عليه".


وقالت الأبرشية "كان ذلك مكان إقامة كهنة الرعية المحليين. تجري معالجتهم من قبل طاقم سيارة إسعاف وهم خارج الخطر". ويقع المبنى قرب دار رعاية مسنين كما قال مدير الدار للقناة الإسبانية العامة.

وقال أنطونيو بيرلانغا مدير دار الرعاية "لا توجد إصابات بين الطاقم أو المقيمين. كان هناك نحو 100 شخص فقط في الداخل لحظة وقوع الانفجار".


"دوي قوي جداً"

وأرسل إلى المكان تسعة طواقم إطفاء و11 سيارة إسعاف فيما ملأ مئات عناصر الشرطة والإغاثة الشارع الذي كان مغلقاً تماماً أمام المشاة والسيارات، كما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

من جهته، كتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تغريدة "للأسف، نحن في حداد على وفاة عدة أشخاص في انفجار في كاليه توليدو"، معزياً عائلات الضحايا.

وكانت لولا لوبيز برافو تتناول الطعام مع ابنها البالغ من العمر ست سنوات في منزلهما المجاور حينما وقع الانفجار، مدمراً جداراً في شقتها.


وقالت المرأة البالغة من العمر 44 عاماً لفرانس برس "كنا نتناول الطعام وسمعنا صوتاً فجأة وبدأ الركام يتساقط فهربنا من البيت وذهبنا إلى بيت الجيران".

وقال لورينزو فومنتو وهو تاجر إيطالي يبلغ من العمر 43 عاماً كان يعمل من منزله في مبنى مجاور، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "الدوي كان قوياً جداً في الواقع". وأضاف "لم أسمع في حياتي صوتاً مماثلاً".