تفشي فيروس كورونا في بلدة الطيبة وبيت أفرام للمسنين

ساهر قواس/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية

أعلنت د. ليلى غنّام، محافظ رام الله والبيرة الأحد ٣١ كانون الثاني ٢٠٢١، فرض إغلاق على بلدة الطيبة لمدة أسبوع واحد وذلك بعد اكتشاف عدد من الإصابات في الطفرة البريطانية الجديدة من فيروس كورونا. 

وقد طال هذا الفيروس عدد من الموظفين والمقيمين في بيت أفرام للمسنين، الذي تُشرف عليه راهبات الكلمة المتجسد تحت إدراة بطريركية القدس للاتين.

وجاء قرار المحافظ بعد خمسة أيام من إقرار إجراءات إغلاق أعلنت عنها بلدية الطيبة والتي شملت، في جملة أمور، إغلاق الكنائس والمدارس ورياض الأطفال والنوادي الرياضية والمقاهي حتى تاريخ ٢ شباط في ظل تفشي وباء كورونا في البلدة. 

في ٣١ كانون الثاني، أعلنت محافظة رام الله والبيرة استمرار هذا الإغلاق أسبوع آخر حتى ٧ شباط، والذي شمل، إضافة إلى الإجراءات السابقة، نصب الحواجز على مداخل بلدة الطيبة لمنع التنقل باستثناء الحالات الإنسانية. كما وأوصى قرار الإغلاق التزام أصحاب وسائقي المركبات العمومية بعدم التنقل من وإلى البلدة حتى مساء ٧ شباط.

غير أنه في ٧ شباط تم تمديد الإغلاق لمدة أسبوع آخر حتى مساء ١٤ شباط، إذ أوصت بلدية الطيبة المواطنين بالالتزام بالتعليمات والتوصيات الصحية.

حتى هذه اللحظة، تم تسجيل ١٤٤ حالة إصابة بفيروس كورونا في بلدة الطيبة منها ١٧ حالة نشطة. هذا وأصيب ٢٦ شخصًا في بيت أفرام للمسنين بالفيروس؛ ١٧ حالة من المسنين و٥ موظفين وراهبتين من رهبنة الكلمة المتجسد ومتطوعيْن. 

وقد قامت الرهبنة بتحويل البيت إلى مركز ميداني للمصابين وذلك لعدم توفر الأسرة الكافية في المستشفيات، وذلك بدعم من البطريركية اللاتينية وإشراف وزارة الصحة الفلسطينية والطب الوقائي وبلدية الطيبة.

وقد وجّه الأب جوني أبو خليل، كاهن رعية الطيبة، مناشدة على صفحته على الفيسبوك أشار فيها إلى "الحاجة الضرورية والماسة لموظفين من الرجال والنساء للعمل في بيت المسنين في الطيبة لفترة أسبوعين"، وذلك بعد أن أصيب الموظفين العاملين في البيت بالفيروس. 

وقد استجاب أبناء الرعايا المختلفة لهذه المناشدة وتم اختيار شخصين منهم للعمل في البيت. كما وأرسلت رهبنة الكلمة المتجسد راهبتين للمساعدة خلال هذه الفترة الصعبة.

لم يكن العمل في بيت أفرام للمسنين ممكنًا في هذه الفترة من دون مساعدات المؤسسات الفلسطينية الحكومية والخيرية وغير الربحية فضلًا عن الجهات المانحة من أبناء الطيبة المحليين والمغتربين، وأصدقاء كاهن رعية الطيبة والرعايا المجاورة. 

وقد تم تقديم المساعدات بشتى الوسائل من وزارة الصحة الفلسطينية ووكالة الغوث ووزارة الشؤون الاجتماعية ولجنة طوارئ الطيبة والطب الوقائي ومؤسسة جذور للانماء الصحي والاجتماعي، وكل من الأب رائد أبو ساحلية والأخ ميلاد نصر من شركة أوليف برانش (Olive Branch) وكاهن رعية أريحا الأب ماريو حدشيتي وحركة الليجيو ماريا وأبناء الرعية.

وقد عبرّت الأخت ماريا بيّا عن شكرها وامتنانها لكل مَن مد يد العون سواء بتقديم الأدوية أو الطعام أو الاطمئنان على المقيمين في البيت عبر المكالمات الهاتفية. كما شكرت كل من البطريركية اللاتينية والأم الرئيسة لجماعة الكلمة المتجسد الأخت ماريا دِل سيلو لما تم تقديمه من دعم روحي ومادي.

يُذكر أن البطريركية اللاتينية كانت قد أسست بيت أفرام للمسنين عام ٢٠٠٥، الذي تتمثل رسالته في توفير بيئة صحية للمسنين من خلال مساعدتها في الرعاية الصحية. تحت إدارة البطريركية، أشرفت جماعة أبناء مريم على البيت بشكل مباشر من عام ٢٠١١ حتى منتصف شهر آب ٢٠٢٠، إذ تم تسليم البيت بعد ذلك إلى راهبات الكلمة المتجسد.