دعوات لخطة تلقيح عالمية لكورونا وأفريقيا في الواجهة

وكالات

  • غوتيريش يطالب بتنسيق الجهود الدولية
  • ماكرون يقول إنه "من غير المبرر والمقبول" بطء إطلاق حملة التطعيم في أفريقيا

أطلق أعضاء مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة، الأربعاء، 17 فبراير (شباط)، دعوات لتنسيق الجهود العالمية في التلقيح ضد "كوفيد-19"، محذرين من أن التفاوتات الواسعة في جهود التلقيح تضع العالم بأكمله في خطر. 

وذلك في وقت أظهر إحصاء تجريه وكالة "رويترز" أن ما يزيد على 109.7 مليون شخص أُصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليونين و527411. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر كانون الأول 2019. 

وفي هذا الإطار تصدرت قارة أفريقيا الاهتمام، مع سرعة انتشار الوباء فيها، وضعف حملات التطعيم، ما دعا الرئيس الفرنسي من التحذير من البطء في هذا الأمر.

الوحدة في مواجهة الوباء

وخلال لقاء وزاري افتراضي خصص للصحة، وهو مجال لا يناقشه عادة مجلس الأمن الدولي، طالب عدد من وزراء الخارجية المشاركين بمزيد من الوحدة بمواجهة الوباء.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجموعة الـ20 إلى وضع "خطة تلقيح عالمية" لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في مكافحة وباء كورونا خلال الجلسة، وقال،/ "العالم بحاجة ماسة إلى خطة تلقيح عالمية تجمع كل من لديه القدرة والخبرة العلمية والإمكانات الإنتاجية والمالية المطلوبة"، وأضاف، "أظن أن مجموعة الـ20 مخولة بتشكيل فريق عمل طارئ مكلف بالتحضير لخطة تلقيح عالمية كهذه وتنسيق تطبيقها وتمويلها"، و"يجب أن يضم فريق العمل كل الدول التي تتوافر فيها إمكانات تطوير لقاحات أو إنتاجها في حال توافرت التراخيص، فضلاً عن منظمة الصحة العالمية ومنظمات مختصة أخرى والمؤسسات المالية العالمية".

مزيد من التضامن

وبين أعضاء مجلس الأمن الـ15 أكبر دول منتجة للقاحات، وهي "الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والمملكة المتحدة، والهند".

وطالب العديد من الوزراء منهم الصيني وانغ يي والبريطاني دومينيك راب بـ"مزيد من التضامن والتعاون". وقال راب "علينا أن نعتبر أنفسنا بمثابة فريق يعمل ضد تهديد مميت"، مضيفاً "نحن نكافح ضد وباء عالمي ويجب ألا نهمل أحداً".

الدفعة الضرورية

كما قال غوتيريش إن قمة مجموعة السبع برئاسة بريطانيا المقررة السبت، "يمكنها أن تعطي الدفعة الضرورية لجمع الموارد المالية الضرورية"، وأضاف، "لو تركنا الفيروس ينتشر بسرعة في دول الجنوب سيتحور أكثر فأكثر مع نسخ جديدة أشد عدوى وأكثر فتكاً قد تهدد فاعلية اللقاحات"، وحذر من "أن ذلك قد يطيل أمد الجائحة بشكل كبير ما يسمح للفيروس بالعودة ليفتك بدول الشمال".

وقال "يجب أن نتحقق من أن الجميع أينما تواجدوا سيحصلون على اللقاح في أسرع وقت ممكن"، مشيراً بأسف إلى أن "التقدم على صعيد التلقيح يتم بطريقة غير متساوية وغير عادلة. فقد أعطت 10 دول فقط 75 في المئة من كل لقاحات كوفيد-19. في المقابل لم تحصل أكثر من 130 دولة على أي جرعة".

الظلم

وانتقد وزير الخارجية المكسيكي مارسبلو إبرارد كاسوبون من جهته "الظلم" و"الهوة التي تزداد عمقاً" بين الدول الغنية "التي تحتكر اللقاحات"، والآخرين.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة ستقدم 200 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية قبل نهاية الشهر، وقال، "هذه خطوة أساسية إلى الأمام في إطار احترام التزاماتنا المالية" تجاه منظمة الصحة العالمية، "وتعكس التزامنا المتجدد بضمان حصولها على الدعم الذي تحتاج إليه لإدارة الاستجابة للوباء العالمي".

"من غير المقبول"

ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر عبر الفيديو مع قادة أفارقة، أنه "من غير المبرر والمقبول" بطء إطلاق حملة التلقيح ضد "كوفيد-19" في أفريقيا، ضحية انعدام المساواة بين الدول الفقيرة والغنية للحصول على اللقاحات، وقال "علينا معالجة انعدام المساواة الصارخ".

وضم المؤتمر كلاً من رؤساء "مصر عبد الفتاح السيسي، والسنغال ماكي سال، وجنوب أفريقيا سيريل رامابوزا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيديكي، وجزر القمر غزالي عثماني، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، وجون نكينغاسونغ مدير المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها".

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماع يرمي إلى "تحديد محاور التحرك التي تحظى بالأولوية" للدول الأفريقية "لإيصال صوتها" إلى مؤتمر قادة مجموعة السبع الذي يقام، الجمعة، عبر الفيديو ويخصص جزئياً للأزمة.

وبالنسبة إلى ماكرون الأولوية هي لـ"زيادة القدرات الإنتاجية" في أفريقيا استناداً إلى "النموذج الهندي"، وأيضاً "فرض شفافية على الصناعيين بشأن سعر اللقاح"، فمن غير المقبول كما قال، شراء بعض الدول الأفريقية اللقاح بسعر أعلى من البلدان الغربية، واقترح أن تتفق مجموعة السبع على منح "تفويض مشترك" لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية لـ"إزالة العقبات" للحصول على اللقاح.

ثلث العسكريين الأميركيين يرفضون تلقي اللقاح

على خط اللقاحات، أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن ثلث أفراد القوات المسلحة الأميركية يرفضون تلقي اللقاح المضاد لـ"كوفيد-19" على الرغم من أن فيروس كورونا مستشر في صفوفهم وأنهم يشاركون بأنفسهم في الحملة الوطنية لتلقيح سكان الولايات المتحدة، وقال الميجور جنرال جيف تاليافيرو خلال جلسة استماع في الكونغرس، "معدلات القبول تناهز الثلثين"، ولفت إلى أن هذا الرقم يستند إلى "بيانات أولية للغاية".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، إنه ليست لدى البنتاغون حالياً بيانات مفصلة عن الجيش بأكمله في ما يتعلق بالتلقيح، مؤكداً في المقابل أن العسكريين الأميركيين تلقوا حتى اليوم ما مجموعه 916,500 جرعة، وشدد كيربي على أن مستوى رفض اللقاح في صفوف القوات المسلحة مشابه تقريباً لمستواه في صفوف عامة السكان.

نصف سكان جنوب إفريقيا أصيبوا بالفيروس

كشفت دراستان أن نصف سكان جنوب إفريقيا البالغ عددهم 59 مليون نسمة قد أصيبوا على ما يبدو بكوفيد-19 واشارتا إلى أن فيروس كورونا تسبب بآلاف الوفيات التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية.

وقال مجلس جنوب إفريقيا للأبحاث الطبية إن أكثر من 140 ألف وفاة إضافية سجلت منذ أيار (مايو) 2020 في هذه الدولة الأكثر تضررا بفيروس كورونا رسميا في القارة، والتي نفذت حملة واسعة من الفحوص منذ الموجة الأولى للوباء.

وتقدر تقدر شركة التأمين الصحي الخاصة الرائدة في البلاد "ديسكوفيري" نسبة الذين توفوا بالتأكيد بسبب هذا المرض بنحو تسعين بالمئة أي 120 ألف مصاب. ومع ذلك تفيد الإحصاءات الرسمية أن جنوب إفريقيا لم تسجل سوى 48 ألفا و500 وفاة مرتبطة بفيروس كورونا من أصل 1,5 مليون إصابة.

لكن هذه الأرقام أقل من الواقع كما يقول إميل ستيب الإحصائي في "ديسكوفيري". وقال لوكالة فرانس برس إن "عدد الوفيات التي تنسب أقل من الواقع في كل دول العالم تقريبا". وتواجه جنوب إفريقيا موجة ثانية من كورونا سببها إلى حد كبير طفرة محلية في الفيروس أشد عدوى.

لكن مؤخرا بدأ يسجل تراجع في انتشار الفيروس وانخفض عدد الحالات الجديدة إلى نحو ألفين يوميا مقابل أكثر من عشرين ألفا في نهاية كانون الأول (ديسمبر.) وأطلقت البلاد حملة تطعيم الأربعاء بلقاحات من شركة الأدوية الأميركية العملاقة "جونسون آند جونسون".

وفيات كورونا في أفريقيا تقترب من 100 ألف

اقتربت حصيلة وفيات كوفيد-19 في أفريقيا من 100 ألف اليوم الخميس، وهي حصيلة منخفضة نسبيا مقارنة ببقية القارات لكنها تزيد على نحو سريع في ظل موجة ثانية من الجائحة تضغط على المستشفيات.

وسجلت أفريقيا 99800 وفاة، وهو عدد يقل عن الحصيلة المسجلة في أمريكا الشمالية التي تجاوزت نصف مليون وفي أوروبا حيث تقترب من 900 ألف وفقا لحسابات رويترز.

لكن الوفيات تزيد على نحو حاد في أنحاء أفريقيا، ويأتي جنوب القارة في الصدارة خاصة دولة جنوب أفريقيا التي تمثل نحو نصف الوفيات.

وتواجه جنوب أفريقيا موجة ثانية من الجائحة نتجت عن سلالة متحورة أكثر عدوى من فيروس كورونا أدت لتكدس عنابر المصابين في المستشفيات.

زيمبابوي تدشن برنامج التطعيمات

دشنت زيمبابوي اليوم الخميس برنامج التطعيم للوقاية من كوفيد-19 بعدما تلقت هذا الأسبوع 200 ألف جرعة من لقاح سينوفارم تبرعت بها الصين.

وكان كونستانتينو تشيوينجا نائب الرئيس ووزير الصحة أول من تلقى التطعيم في مستشفى ولكينز في هاراري. وسجلت البلاد إلى الآن أكثر من 35 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا وأكثر من 1400 وفاة.

الفاتيكان يرفع شعار: لا لقاح.. لا عمل

أبلغ الفاتيكان موظفيه بأنهم قد يخاطرون بفقد وظائفهم إذا رفضوا التطعيم ضد كوفيد-19 دون وجود أسباب صحية تحول دون ذلك.

وذكر مرسوم أصدره الكاردينال جوزيبي بيرتيلو، الحاكم الفعلي للفاتيكان، أن التطعيم هو "الخيار المسؤول" لأنه يحول دون إلحاق الضرر بالآخرين.

ويعمل آلاف الموظفين في الفاتيكان، يعيش معظمهم في إيطاليا. وبدأ برنامج التطعيم في المدينة الشهر الماضي وكان البابا فرنسيس (84 عاما) من بين أول من تلقى جرعات اللقاح.

وقال المرسوم المؤلف من سبع صفحات إن من لا يمكنهم تلقي اللقاح لأسباب صحية قد ينقلون إلى وظائف أخرى، بحيث يخالطون أشخاصا أقل، لكنهم سيحصلون على نفس الراتب حتى لو انتقلوا للعمل في منصب أقل.

لكنه ذكر أن من يرفض التطعيم دون سبب مقنع سيكون عرضة لمادة معينة في قانون حقوق وواجبات الموظف لعام 2011.

وتنص هذه المادة على أن الموظف الذي يرفض "الإجراءات الوقائية" قد يكون عرضة "لدرجات متفاوتة من العواقب قد تفضي إلى الفصل".

11 إصابة في الصين

إلى الصين حيث ذكرت لجنة الصحة الوطنية، الخميس، أنها سجلت 11 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس، ارتفاعاً من سبع حالات في اليوم السابق، وأوضحت اللجنة أن كل الحالات الجديدة وافدة من الخارج.

وسجلت الصين 20 حالة إصابة لم تظهر عليها أعراض ارتفاعاً من ست حالات في اليوم السابق، وتشير بيانات اللجنة إلى أن العدد الإجمالي للإصابات في الصين بلغ حتى الآن 89806، بينما لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4636.

56766 إصابة و1150 وفاة في البرازيل

في البرازيل، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 56766 إصابة مؤكدة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، إضافة إلى 1150 وفاة، وذكرت بيانات الوزارة أن البلاد سجلت أكثر من 9.9 مليون إصابة بالفيروس منذ بدء تفشي الجائحة، في حين ارتفع العدد الرسمي للوفيات إلى 242090.

618 إصابة و49 وفاة في مصر

وفي مصر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 618 إصابة جديدة و49 وفاة، وقال خالد مجاهد المتحدث باسم الوزارة، إن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا في مصر حتى الأربعاء، هو 175677 حالة من ضمنها 136081 حالة شُفيت و10150 وفاة.