خطوات أميركية لإحياء الاتفاق النووي وظريف يجدد الدعوة لرفع العقوبات

وكالات

الهدف هو "رؤية إيران تعود إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها" المحددة في 2015.

قامت الولايات المتحدة الخميس، 17 فبراير (شباط)، بثلاث خطوات تجاه إيران في محاولة لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران في 2015، بعد إطلاقها مع الأوروبيين تحذيراً إلى إيران من "قرار خطير" بالحد من عمليات التفتيش الدولية.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن "الأمر يتعلق اليوم باتخاذ إجراءات دبلوماسية لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الوصول" إلى هدف الرئيس جو بايدن إعادة بدء العمل بهذا الاتفاق.

إجراء محادثات

وبعد اجتماع افتراضي لوزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والألماني والأميركي، أعلنت واشنطن أنها قبلت دعوة من الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات مع طهران لإعادة تفعيل اتفاق 2015 الذي قوضه دونالد ترمب.

وستشارك في هذه المحادثات الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 (إيران والولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا)، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستسمح "بمناقشة أفضل السبل للمضي قدماً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني"، وأوضح المسؤول الأميركي نفسه أن الأمر يتعلق بـ"الجلوس إلى طاولة مع إيران وفتح الطريق لمحاولة العودة إلى وضع تكون فيه الولايات المتحدة وإيران ممتثلتين مجدداً" للاتفاق النووي.

الاحترام الكامل

وقبيل ذلك، صرح وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب والأميركي أنتوني بلينكن في بيان بعد مؤتمر بالفيديو، أن هدفهم هو "رؤية إيران تعود إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها" المحددة في 2015 من أجل "حماية نظام منع الانتشار النووي وضمان عدم تمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي".

وألغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، أيضاً، إعلاناً أحادياً أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول)، حول إعادة فرض عقوبات دولية على إيران.

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز في رسالة إلى المجلس إن العقوبات الدولية "التي رُفعت بموجب القرار 2231" الصادر في 2015 "تبقى مرفوعة".

واعترف مسؤول أميركي آخر طلب عدم كشف هويته أيضاً بأنه "عندما نكون واحداً ضد 14، من الصعب جداً علينا العمل بفعالية في مجلس الأمن".

تخفيف القيود

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخفيف القيود المفروضة على تنقلات الدبلوماسيين الإيرانيين لدى الأمم المتحدة، التي شددتها إدارة ترمب، وكانت هذه الإجراءات تفرض عليهم البقاء في شوارع قليلة حول مقر الأمم المتحدة، وبذلك ستعود إيران إلى وضع سابق فُرض أيضاً على كوبا وكوريا الشمالية، ويسمح لدبلوماسييها بالتنقل بحرية في نيويورك ومحيطها المباشر.

وقالت وزارة الخارجية إن "الفكرة هي اتخاذ إجراءات لإزالة العقبات غير المفيدة أمام الدبلوماسية المتعددة الأطراف من خلال تعديل القيود المفروضة على التنقلات الداخلية والتي كانت تقييدية إلى أقصى حد".

لرفع غير مشروط

وجاء الاجتماع الأميركي- الأوروبي، وبادرات واشنطن الثلاث بينما تنوي إيران تقليص إمكان وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآت غير النووية، وهددت طهران بالتخلي عن التزامات جديدة واردة في اتفاق 2015 ما لم ترفع الولايات المتحدة عقوباتها أحادية الجانب المفروضة منذ عام 2018 والتي تخنق الاقتصاد الإيراني. 

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، 19 فبراير، دعوة بلاده لرفع غير مشروط لكل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق ترمب بعد انسحابه من الاتفاق النووي 2018، وكتب ظريف عبر "تويتر"، "التزاماً بـ (قرار مجلس الأمن الدولي رقم) 2231، ترفع الولايات المتحدة بشكل غير مشروط وفاعل كل العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها أو أعيدت تسميتها من قبل ترمب".

وأضاف "عندها سنعكس فوراً كل الإجراءات التعويضية التي اتخذناها" اعتباراً من 2019، وشملت التراجع عن العديد من الالتزامات الأساسية بموجب اتفاق 2015، رداً على الانسحاب الأميركي منه.

حل مقبول

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة النووية التي تتخذ في فيينا مقراً، أن مديرها العام رافايل غروسي سيصل السبت إلى طهرن "لإيجاد حل مقبول من الطرفين".

ومنذ وصول بايدن إلى السلطة، تتبادل الولايات المتحدة وإيران التصريحات حول مسألة من يجب أن يقوم بالخطوة الأولى تجاه الآخر لإحياء الاتفاق. ومنذ عام 2018، تخلت طهران تدريجاً عن عدد من القيود التي كانت قد وافقت على فرضها على برنامجها النووي.