يوسف شاهين أسطورة السينما المصرية

سوزان نادي - مسيحيو دوت كوم

تعتبر أفلام يوسف شاهين لقطاع كبير من الجمهور هى مجرد لغز يريدون أدراكه وبالنسبة للكثير _على الصعيد الآخر _ هو أسطورة عالمية وكنز أثرى به تاريخ السينما المصرية. 


ولد شاهين فى عام 1926 فى الإسكندرية وهو من عائلة لبنانية انتقلت للعيش فى مصر وبعد دراسته الابتدائية والثانوية فى الإسكندرية انتقل للدراسة فى كاليفورنيا بالولايات المتحدة الآمريكية لدراسة صناعة الأفلام والفنون المسرحية.

ومن بدايات أفلامه نتذوق شكل جديد للإخراج السينمائى فيعتمد شاهين فى إخراجة للفيلم على أن يكون أقرب لروح الفيلم الوثائقى الممزوج بالخيال فكأنه يسجل بكاميرته أحداث مباشرة وواقعية فلا تشعر على الإطلاق إنه فيلم مصور أو أن ما يظهررون على الشاشة ممثلين يقومون بأداء أدوار لهم فالممثل أدائة يختلف كليا فى سينما شاهين عن غيرة من الآفلام من ناحية أدائة الصوتى والجسدى فالروح الشاهينية تسيطر علية بشكل ملحوظ ومن الممكن أن يكون ذلك هو السر فى غموض أفلامة لبعض من المشاهدين حيث إنها تحتاج إلى تركيز شديد، وإذا تتبعنا تطور أفلام يوسف.


شاهين سنجد أنها تنقسم إلى عدة مراحل بداية من الخمسينات الآفلام تدور عن روايات بسيطة تحتوى على مقدمة ووسط ونهاية يطوعها لرؤيته الإخراجية الممتلئة بالشقاوة والحيوية مثل فيلم المهرج الكبير يليها أفلام لاتمحى من ذاكرة السينما مثل صراع فى الوادى وصراع فى الميناء ومن بداية فيلم باب الحديد الذى تدور قصته حول "قناوى" (والذى قام بأداء دوره يوسف شاهين) بائع الجرائد غير المتزن عقليا والذى يجن بحب "هنومة" (هند رستم) بائعة الكازوزة التى تشفق عليه لكنها تنوى الزواج بآخر.

وعندما تبدأ هنومة فى الاستعداد للزواج يقوم بقتلها نجد أن هذا الفيلم مرحلة جديده له حيث تم طرحه كأول فيلم عربى للتأهل لجائزة الأوسكار وتم تصنيفه فى المركز الرابع ضمن أفضل 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية فى استفتاء النقاد.


وعن تمثيل يوسف شاهين المبدع فى الفيلم نرى أنه ممثل من الطراز الأول كما أخرجه فقد أبدع بلغة عينية وحركات جسدة فى تصوبر لنا شغفه بحبه لهنومة وأجد أيضاً ورغم بساطة شاهين الإخراجية إلا أنه يمثل لكثير من الجمهور السهل الممتنع فمن وجه نظرى لا يستطيع أحد أن يتفهم الكثير من أفلامه ألا إذا كان على وعى وثقافة بالمواضيع المطروحة فيها فهذا سيجعل الفيلم بالنسبة له له أكثر متعة وسهولة.

وهذا يتضح فى فيلم الابن الضال الذى يمثل لحرب 1967 على أنها ناتجة عن استغلال رجال الرئيس ومن حوله لأحلامه مما جعلها تنتهى بالهزيمة وفى النهاية يعد يوسف شاهين من أبرز المخرجين وأهمهم على الإطلاق وتعليمه ونشأته كونت لدية رؤية عن ما يدور فى الواقع وشعور قوى جعله فى كثير من أفلامه يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل مثل فيلمه الأخير هى فوضى والذى تنبأ فيه بحدوث الثورة المصرية ولا يلبث وأن قامت الثورة بالفعل وللصدفة العجيبة أن ذكرى وفاته هى يوم ذكرى ثورى 25 يناير.