تعلم اللغات أحدها.. أنشطة تنمي ذكاء الطفل

دينا هلسة، اختصاصية علم نفس تربوي

تغيّر فهمنا عن الدماغ وكيفية عمله بشكل كبير. فقد كنا نعتقد أن الذكاء هو شيء ثابت ولا يمكن تغييره وأن الأشخاص يولدون أذكياء. لحسن الحظ، تشير جميع الأبحاث الحديثة الى أنه بإمكاننا تنمية ذكائنا.

لمساعدة أطفالنا على زيادة ذكائهم، نحتاج إلى فهم كيفية حدوثه والسبب وراءه. يميل الدماغ إلى التغير كلما عرّضناه لشيء جديد. ما الذي يمكننا إضافته أو إزالته من برنامج الأطفال لجعل هذا الأمر ممكنًا؟

أولًا، من الضروري لنا كأهل أن نبدأ منذ عمر مبكر وحتى الأطفال الرضع يمكنهم أن يستفيدوا من التحدث والغناء والإيماءات. يستفيد الأطفال الصغار من عدة أشياء مختلفة ومقارنة الأرقام وحتى رؤية الأنماط، فبهذا يدركون أن الرياضيات هي مادة ممتعة ويمكن رؤيتها واستخدامها في حياتهم اليومية.

نقدّم هنا بعض الأنشطة التي تؤثر على الدماغ:

الموسيقى

تعلم اللعب على آلة موسيقية يساعد الدماغ على صنع روابط جديدة. يستفيد الأطفال منها حتى ولو لم تصبح واحدة من اهتماماتهم أو هواياتهم لمدى العمر. تساعد الموسيقا على تحفيز مناطق مختلفة في الدماغ وتعزز الذاكرة إضافة لزيادة مدى الانتباه.

الملل

واحد من أعظم الأشياء التي يمكننا تقديمه لأطفالنا هو أن يشعروا بالملل. عندما نشعر بالملل، نبدأ بالستكشاف والإبداع والتخيل. يمر الأطفال بتجارب تعليمية جديدة من خلال اللعب والاستكشاف، لكن هذا ليس ممكنًا عندما يكون جدولهم اليومي مزدحمًا بالأنشطة المخطط لها.

القراءة

لخلق رغبة بالقراءة إضافة إلى زيادة تطوير اللغة، يمكن البدء بالقراءة للأطفال حتى ولو لم يفهموا اللغة المقروءة. يمكن أن نقرأ بصوت عالٍ مع أطفالنا ويشاركونا أفكارهم حول ما قرأناه.

المثل الأعلى

في النهاية يقلد الأطفال أهاليهم ويبدأون بالتصرف بالطريقة ذاتها. لذلك دعوهم يروننا ونحن نقرأ ونكتب ونرسم ونعزف الموسيقا. حتى ولو لم نتقن مهارة محددة، يمكننا تعلمها مع أطفالنا وجعلها فرصة لنا للتقرب منهم.

اللغات

تعلم لغة جديدة معًا كأسرة يمكنه أن يعزز مهارات جميع أفراد الأسرة حتى الكبار منهم. يستجيب الدماغ لهذا كالتمرين، مما يزيد من مرونة الدماغ. يميل الأطفال الثنائيو اللغة إلى التمتع بهذا النوع من المرونة والتركيز كونهم يتنقلون بالحديث بين اللغتين. من الجيد تعلم لغة ثانية بين عمر سن الرابعة والحادية عشرة.

الحد من استخدام الأجهزة الالكترونية

كلما قضى الأطفال وقتا أطول على الألعاب الالكترونية والهواتف الذكية والتلفاز، قل الوقت الذي يملكونه للاستكشاف والتعلم. وأثبت عدم تأثير الكثير من مقاطع الفيديوهات التعليمية على تطوير اللغة لدى الأطفال. فكلما قضى الأطفال وقت أطول في حضور هذه الفيديوهات، زاد أثرها السلبي على تطوير اللغة لديهم وقلت معرفتهم بالمصطلحات والمفردات.