بورما: عشرات الآلاف يتظاهرون لليوم التاسع على التوالي والعسكريون يوغلون في القمع

وكالات

لليوم التاسع على التوالي، تستمر المظاهرات المناوئة للانقلاب العسكري في بورما. إذ شهدت كبرى مدن البلاد الأحد مظاهرات جديدة شارك فيها عشرات الآلاف. 

في المقابل، تجاهل العسكريون الحاكمون الانتقادات الدولية مشددين قمعهم عبر تكثيف التوقيفات الليلية والتهديد بملاحقة كل من يؤوي ناشطين مطلوبين.

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع في مدن بورما الرئيسية الأحد، وهو اليوم التاسع من المظاهرات المناهضة للانقلاب، بعد ليلة مروعة شكل خلالها السكان دوريات وألغى الجيش العمل بقوانين تحمي الحريات.

خرج طلبة الهندسة في مسيرة إلى وسط مدينة رانجون أكبر مدن البلاد، مرتدين ملابس بيضاء ورافعين لافتات تطالب بالإفراج عن الزعيمة أونج سان سو تشي المحتجزة منذ أن أطاح جيش بورما بحكومتها المنتخبة في الأول من فبراير/ شباط.

وفي إطار أكبر احتجاجات منذ أكثر من عقد، مر موكب من حافلات الطرق السريعة ببطء في أنحاء المدينة وأطلق سائقوها أبواقها احتجاجا. ورفع كثير من المحتجين في جميع أنحاء البلاد صورا لسو تشي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة احتجازها بتهمة استيراد أجهزة اتصال لاسلكية بصورة غير قانونية غدا الاثنين. وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي جماعة مراقبة، إن عدد المحتجزين منذ الانقلاب تجاوز 384، في موجة من الاعتقالات الليلية في الغالب.

وتجمع سكان في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت للقيام بدوريات في شوارع يانجون وماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، خوفا من المداهمات ووقوع جرائم بعد أن أمر المجلس العسكري بالإفراج عن آلاف السجناء.

وفي وقت متأخر أمس، أعاد الجيش العمل بقانون يطالب المواطنين بالإبلاغ عن أي شخص يزورهم خلال الليل وسمح لقوات الأمن باحتجاز المشتبه بهم وتفتيش الممتلكات الخاصة دون إذن المحكمة وأمر باعتقال مؤيدين معروفين للاحتجاجات الحاشدة.

البحث عن سبعة ناشطين

ونشر المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال مين أونغ هلينغ قائمة تضم أسماء سبعة ناشطين من الأشهر في البلاد مطلوبين بسبب تشجيعهم على التظاهر.

وقال الأحد في بيان "إذا عثرتم على أحد الفارين المذكورين في القائمة أو إن توافرت لديكم معلومات عنهم بلغوا أقرب مركز للشرطة. من يؤوي هؤلاء سيواجه ملاحقات بموجب القانون".

منذ بدء حركة الاحتجاجات، أوقف العسكريون نحو 400 مسؤول سياسي وناشط وأفراد من المجتمع المدني بينهم صحافيون وأطباء وطلاب.

ومن بين الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه اللائحة مين كو ناينغ وهو أحد قادة الحركة الطلابية في العام 1988 الذي أمضى عشر سنوات في السجن لدوره في المظاهرات ضد الحكم الديكتاتوري في تلك المرحلة.

وقال قبل ساعات من إصدار مذكرة توقيف في حقه، "يوقفون الناس ليلا وعلينا أن نتوخى الحذر". وأتى كلامه في مقطع مصور نشره السبت عبر فيس بوك منتهكا بذلك حظرا صادرا عن المجلس العسكري باستخدام شبكة التواصل الاجتماعي هذه. وأضاف "قد يقمعون بالقوة وعلينا أن نكون مستعدين".