الولايات المتحدة: محاكمة ترامب في الكونغرس ستنطلق بمناقشة حول دستوريتها

وكالات

تنطلق الثلاثاء المحاكمة الثانية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتهمة التحريض على الهجوم الدامي على مبنى الكونغرس الأمريكي، وذلك بمناقشة حول ما إذا كانت الإجراءات غير دستورية لأنه لم يعد رئيسا، بحسب ما أكده مصدر مطلع على المناقشات.


أفاد مصدر أن المحاكمة الثانية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بتهمة التحريض على الهجوم الدامي على مبنى الكونغرس الأمريكي، ستبدأ الثلاثاء بمناقشة حول ما إذا كانت الإجراءات غير دستورية لأنه لم يعد رئيسا.

وأشار المصدر المطلع على المناقشات إلى أن محاكمة ترامب بتهمة التحريض على التمرد في خطاب ناري لمؤيديه قبل مهاجمتهم مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني ستشمل بعد ذلك مداولات تستغرق زهاء 32 ساعة ابتداء من ظهر الأربعاء.

ورأى فريق الدفاع القانوني عن ترامب في مذكرة قدمت أن أنصار الرئيس السابق الذين اقتحموا مبنى الكابيتول لمنع التصديق على فوز جو بايدن فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم.

كما أشار المحامون إلى أن الخطاب الذي ألقاه ترامب في الساعات التي سبقت أعمال الشغب "لم يكن عملا يشجع حركة منظمة لقلب حكومة الولايات المتحدة".

لكن المشرعين التسعة الديمقراطيين في مجلس النواب الذين سيلعبون دور الادعاء يأملون في إقناع أعضاء مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو بإدانة ترامب ومنعه في نهاية المطاف من تولي منصب عام مرة أخرى.

وأنهى ترامب الجمهوري فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات في 20 يناير/كانون الثاني، بعد أن خسر انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني أمام الديمقراطي جو بايدن. وحظيت محاولة فاشلة الشهر الماضي لرفض القضية ضد ترامب على أساس أن إجراء محاكمة بعد ترك الرئيس منصبه تحرك غير دستوري بدعم 45 من الجمهوريين الخمسين في مجلس الشيوخ.

كما رفض مدعو مجلس النواب هذه الحجة في مذكرتهم التي قدموها لمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي. وقدموا حجتهم لإدانة ترامب من أجل حماية الديمقراطية الأمريكية والأمن القومي ولردع أي رئيس في المستقبل قد يفكر في التحريض على العنف سعيا وراء السلطة. ودفعوا بأن ترامب "مسؤول وحده" عن هجوم الكابيتول.

ولإدانة ترامب، يتعين على 17 جمهوريا أن ينضموا إلى الديمقراطيين الخمسين في مجلس الشيوخ في التصويت.

ومن شأن الطعن بالقضية على أساس أن مجلس الشيوخ ليست له سلطة دستورية لمحاكمة ترامب بعد أن ترك منصبه أن يتيح لزملاء ترامب الجمهوريين في مجلس الشيوخ التصويت برفض الإدانة دون الحاجة للدفاع مباشرة عن خطابه التحريضي أمام مؤيديه قبل وقت قصير من أعمال الشغب.

وصوت مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون في 13 يناير/كانون الثاني لمساءلة ترامب بتهمة واحدة بالتحريض على التمرد استنادا على هذا الخطاب. وترامب أول رئيس أمريكي يتعرض للمساءلة مرتين وأول رئيس يواجه المحاكمة بعد تركه منصبه.

وخلال ذلك الخطاب، كرر ترامب مزاعم لا أساس لها بأن الانتخابات كانت مزورة وحث أنصاره على الخروج في مسيرة نحو مبنى الكابيتول، وطلب منهم "وقف السرقة" و"إظهار القوة" و"القتال بكل ما أوتوا". وعرقلت أعمال العنف عملية التصديق الرسمي للكونغرس على فوز بايدن في الانتخابات ودفعت المشرعين للاختباء خوفا على سلامتهم وخلفت خمسة قتلى بينهم شرطي.